خلال شهر... مئات الحرائق التهمت آلاف الدونمات
التهمت النيران خلال أقل من شهر آلاف الدونمات من المحاصيل الاستراتيجية في سبع محافظات. وبين جفاف قاس واستجابة عاجزة وإحصاءات رسمية ناقصة، وقع فلاحو الحسكة ودرعا وحماة وإدلب وغيرها بين فكي خسارة مزدوجة.
فقد انطلقت الموجة الأولى صباح 18 أيار في الحسكة، وأخمدت فرق الدفاع الوطني مع الأهالي 5 حرائق اندلعت بمحاصيل القمح والشعير في مركدة والشدادي، وقضت على 10 دونمات. وفي اليوم نفسه احترق في مدينة معدان 10 دونمات إضافية.
وبين 24 أيار و8 حزيران سجلت المحافظة 22 حريقاً زراعياً، موزعة بين تل تمر، والدرباسية، وأبو راسين. وأسفرت عن احتراق 1723 دونماً، إلى جانب تدمير حصادة واحدة.
وفي 2 حزيران، انتقلت النيران إلى ريف حماة، حيث التهمت 20 دونماً، بالإضافة إلى حرائق بين خربة غزالة وداعل في درعا، من دون إعلان مساحة محددة.
في 3 حزيران؛ أفاد الدفاع المدني باندلاع 35 حريقاً في أراض زراعية، من ضمنها حريق في «أبو الضهور» بإدلب، وحريق في مكب للخردة في طفس بدرعا امتد إلى الأراضي الزراعية المجاورة.
أما 4 حزيران فكان يوماً استثنائياً؛ وسجلت حرائق في 6 محافظات؛ إدلب وحدها سجلت 14 حريقاً؛ وأتى حريق على محصول قمح على الطريق بين شطحة والرصيف في سهل الغاب. وطالت الحرائق خربة غزالة، والنعيمة، وسحم الجولان، وجلين، وإنخل، وتسيل، وعين ذكر في درعا. وسجلت الرقة والحسكة ودير الزور حرائق مماثلة، من دون أن تعلن أي جهة رسمية عن المساحات المتضررة.
في 5 حزيران سجل الدفاع المدني 45 حريقاً في المحاصيل الزراعية؛ وفي جديدة خابور بريف الرقة الشرقي، التهم حريق نحو 20 دونماً من محصول القمح.
وجاء 6 حزيران ليكشف حجم الإهمال؛ ففي خربة غزالة تسبب عقب سيجارة بحرق 200 دونم. وأتى حريق آخر على أوتستراد دمشق-درعا على 100 دونم. كما سجلت حرائق في بلدة المسراب بريف دير الزور الغربي، وفي مركدة بالحسكة، وقرية العرجة بريف اليعربية، ليبلغ مجموع حرائق هذا اليوم 35 حريقاً.
توالت الحرائق في 7 حزيران جنوب سحم الجولان، وفي بلدة القنية بدرعا، والمسراب بريف دير الزور. وفي 8 حزيران أعلن الدفاع المدني عن 48 حريقاً في الحقول والمحاصيل، الموثق منها 20 دونماً من القمح والشعير في كفرزيتا بريف حماة، إضافة إلى حرائق في اللطيم شرق الحارة بدرعا، والنشابية بريف دمشق، وأطراف سراقب بإدلب.
وفي 9 حزيران ارتفع العدد إلى 63 حريقاً، بينها حريق في محاصيل بقرية الهيشة بريف الرقة الشمالي، وآخر في قرية الرزازة غرب الحسكة، والذي أتى على 150 دونماً بسبب ماس كهربائي.
واستمرت النيران في 10 حزيران بالدرباسية، ومحيط بلدة اللطامنة بحماة، وبين بلدتي عين ذكر وتسيل في حوض اليرموك.
واستكملت الحرائق دائرتها في 11 حزيران شمال بلدة جل آغا ومنطقة ديرك بالحسكة، وفي بلدة كفريا بريف إدلب، ومحيط اللطامنة.
والحصيلة خلال أقل من شهر كانت تسجيل مئات الحرائق التي أتت على آلاف الدونمات من المحاصيل الزراعية، وخاصة القمح والشعير، وهي حصيلة غير نهائية.
موسم لم ينتهِ بعد
موسم حرائق المحاصيل الزراعية بدأ منذ نحو شهر ولم ينته، بل سيتصاعد مع ذروة الصيف ليمتد وصولاً إلى الغابات والأحراش كالعادة؛ والمطلوب فوراً قبل أن يتكرر السيناريو الكارثي للعام الماضي هو وضع خطط جديدة وشاملة (بيئية وأمنية)، لتعزيز الإجراءات الوقائية، وتطبيق قوانين صارمة ضد المتسببين بإشعال الحرائق، وتوفير آليات إطفاء، وإجراء مسح شامل للمساحات المتضررة، وصرف تعويضات عاجلة للمزارعين.
إلى جانب تطوير آليات الاستجابة الفعالة والسريعة، وزيادة أعداد فرق الإطفاء وتدريبهم وتزويدهم بالمعدات الحديثة.
معلومات إضافية
- العدد رقم:
- 1282
فرح شرف