رغيف طرطوس نوعية رديئة.. وسرقة علنية

رغيف طرطوس نوعية رديئة.. وسرقة علنية

تعاني محافظة طرطوس هذه الأيام من مشاكل كثيرة أهمها التقنين غير العادي للكهرباء خاصة في الليل، في ظل موجة الحر الشديد، وكذلك تعاني مناطق كثيرة من تراجع كمية المياه الخاصة بالشرب، ويستغرب أهالي المحافظة تصريحات بعض المسؤولين الذين يتحدثون لوسائل الإعلام بطريقة هادئة ومطمئنة لدرجة تثير استفزاز المواطن أحياناً، الذي يشعر في كثير من الحالات بالإهانة الحقيقية لمشاعره وعقله.

 أما أكثر المشاكل التي تفاقمت في الفترة الأخيرة لمواطني محافظة طرطوس، إضافة للكهرباء المستعصية، نوعية رغيف الخبز حديث الشارع، حيث يكون إنتاج الكثير من الأفران غير صالح للاستهلاك البشري.
جريدة قاسيون جالت في عدة مناطق لرصد آراء الأهالي بنوعية رغيف الخبز، والاستقصاء عن المسؤول بالفعل، عن مستوى رغيف الخبز رغم ارتفاع أسعاره عدة أضعاف.


 مدير المطاحن.. نوعية الدقيق.!

 تحدث مدير المطاحن  لقاسيون قائلاً: «إن نوعية الدقيق التي تأتي إلينا نوزعه كما هو على المناطق والأفران كافة بدون تميز، وإن التغير الذي يحصل بين الحين والآخر هو من مواصفات الاستيراد وليس من مسؤولينا..؟!» بينما يؤكد الكثير من المواطنين أن هناك فرقاً بين الأفران التابعة للدولة والأفران الخاصة، وأن هناك عمليات فساد وتلاعب كبيرة تجري، فأفران الدولة تنتج خبزاً أسمراً مادته الأساسية (النخالة)، وهو أقرب إلى أن يصلح علفاً منه إلى الاستهلاك البشري..


للمواطن رأي آخر...

 وبهذا الصدد قالت المواطنة ياسمين لقاسيون: لقد بقينا أكثر من أربعة أيام لا نأكل من الخبز إلا الفتات، وكأنه علف فعلاً، وخاصة خبز فرن الجولان، فمرة يأتي مقبولاً ومرات لا يؤكل بتاتاً، وقال مواطن آخر: على مدى سنوات طويلة كنا نحصل على خبز بمواصفات جيدة، ولكن هذا الواقع تراجع حالياً بشكل كبير وأصبحت نوعيته رديئة، فعلى ما يبدو أن الفساد والإهمال

دخل إليه كغيره.

أما فرن عين عفّان (المشتى) فحدث ولا حرج، وكانت قاسيون تحدثت أكثر من مرة عن هذا المخبز المشهور بفساده وإنتاجه أسوأ نوعية رغيف في المحافظة وظل إنتاج هذا الفرن لسنوات طويلة يتدهور من سيء إلى أسوأ دون حسيب ولا رقيب؟؟!.


الأفران الخاصة.. فرق الوزن.!؟

أما حالة الأفران الخاصة فتحتاج إلى تحقيق خاص، حيث جالت قاسيون على العديد من الأفران في مدينة طرطوس والشيخ بدر وصافيتا والدريكيش، فحال المواطنين ولسانهم واحد، وتتركز بالشكوى من الوزن،  فربطة خبز القطاع الخاص هي بنصف وزن ربطة أفران قطاع الدولة. 
وفي القطاع الخاص نوعيتة أفضل ولونه أبيض في أغلب الأحيان في الفترة الأخيرة، ولكن وزنه لا يتجاوز ا كغ.
 فالمواطن محمود ديوب تحدث لقاسيون: «تستهلك أسرتي ثلاث ربطات خبز من أفران الدولة، ولكنها نوعية رديئة جداً وأشبه بالعلف بعد ساعات قليلة من إنتاجه، وأما خبز القطاع الخاص فهو أفضل، ولكن أحتاج إلى سبع ربطات خبز لكي تكفي عائلتي».. أي أن الأسعار مضاعفة، وهذا ما يعتبر سرقة علنية وفي وضح النهار.
 بقي أن نسأل أين الرقابة، وأين الجهات المسؤولة، و متى ستصبح حريصة على لقمة الناس، وتحترم كرامة وعقل المواطن السوري.