حماة.. الفلاحون و التمويل!

حماة.. الفلاحون و التمويل!

جاء في المادة السادسة من القانون 11 الصادر في 9/6/2014   ما يلي: ( يسمح للمصرف الزراعي التعاوني، تمويل الفلاحين والمزارعين للموسم الزراعي 2014 - 2015  بغض النظر عن الملاءة بالنسبة للمدينين و الكفلاء باستثناء المدينين غير الملتزمين بأحكام الجدولة وفق الضوابط المحددة في هذا القانون ).

نص المادة واضح و صريح. والتمويل كما هو معروف قسم منه نقدي والآخر عيني (بذار أسمدة أكياس أدوية) وفي نص المادة المشار إليها لا يوجد ما يوحي بغير ذلك هذا من جهة و لا يوجد في نص المادة بأن التمويل سيخص مناطق دون غيرها من جهة ثانية.

لكن كتاب رئيس مجلس الوزراء إلى وزير الزراعة المؤرخ في 20/10/2014 يرى غير ذلك حيث يوجه في بنده الأول حرفياً:

(تمويل الزراعات المروية «قمح – شعير» ومناطق الاستقرار الأولى للزراعات البعلية بالبذار و الأسمدة للموسم الشتوي 2014 – 2015 أما مناطق الاستقرار الثانية فيتم التمويل بالبذار فقط و يتم تمويلها بالأسمدة حيث توفر الإمكانيات لاحقاً).

هذا يعني أن الجانب النقدي من التمويل – بَح – تبخر، و أما الأسمدة بالنسبة لمناطق الاستقرار الثانية حيث ما ورد (يتم تمويلها حسب توفر الإمكانيات لاحقاً) كذلك تبخر لأن هذه العبارة تعني عدم المطالبة بالسماد، حتى توفر الإمكانيات، و قد يكون عند توفر الإمكانيات لدى المصرف لا حاجة للسماد أصلاً وخاصةً أن الفلاحين المسحوقين من تداعيات الأزمة غير قادرين على شراء السماد من السوق السوداء.

 

من يحدد المناطق الآمنة..؟

أما البند الثاني من الكتاب نفسه فينص: (التمويل في المناطق الآمنة التي تتمكن فروع المصرف الزراعي التعاوني من ممارسة نشاطها الفعلي بشكل طبيعي ضمن مقراتها على أن يتم تحديد المناطق الآمنة بالتعاون ما بين السادة المحافظين واللجنة الأمنية في المحافظة...).

إذاً التمويل للمناطق الآمنة كما ورد في توجيه السيد رئيس الوزراء و لكن قضية التحديد هي المشكلة الكبرى و التي توقع الفلاحين في حيص بيص حيث في الواقع ومن خلال التجربة خلال العامين الماضيين أخرجت مساحات من الأراضي الزراعية من عملية الإنتاج تحت هذا المسمى علماً الكثير من هذه الأراضي هذا التوصيف لها غير دقيق لذلك يجب تحديد هذه المناطق إن كان و لابد بإشراك لجنة من الفلاحين المعنيين في كل منطقة في عملية التوصيف إن كان لابد منها.

 

ما خفي أعظم..!

أما الشيء الآخر الذي لم يذكر في الكتب و التوجيهات و إنما قيل على لسان أحد مديري المصارف التعاونية الزراعية في محافظة حماة و بشكل شفهي أن التمويل ستكون نسبته 50 % فقط لهذا العام وإذا كان كلامه صحيحاً فهذا يعني خروج نصف المساحات الزراعية (الآمنة) من عملية الإنتاج الزراعي لأن معظم الفلاحين إن لم نقل كلهم غير قادرين على تمويل أراضيهم.