منع محمود درويش
هذه "الفاصلة" هي الأخيرة، لكن الحدث الذي نحن بصدده لن يكون الأخير. ثمة باستمرار كتب ممنوعة، لدى كل معرض يخطر لأحدهم أن يمنع كتاباً، ولغاية لا يفصح عنها، فمن يطالبه بتفسير ومن له عليه حق التوضيح والتبرير. كل ما في الأمر أن كتاباً لا يدخل إلى المعرض. يمكننا هنا أن نتكلم عن رفض عشوائي، لكن الرفض ليس دائماً عشوائياً والكتب لا تمنع للاسبب، حتى لو بقي السبب في سر صاحبه، حتى لو لم يدرك هو السبب. فات وقت السؤال لماذا هذه المعارض، لقد غدت تقليداً وتقليداً مكلفاً في أحيان. ما هو النظام الذي يشغله همّ تثقيف الشعب، المعارض والمهرجانات هي جزء من عظمة السلطان، إنها قبل كل شيء نوع من التتويج والاعتراف، نوع من شرعية مُضافة للحاكم.