مقاربات لشبونة
لا شك أن العقيدة الاستراتيجية الجديدة التي تبناها حلف شمال الأطلسي، في قمة لشبونة، خطوة تاريخية تنعكس على روسيا بشكل مباشر وتؤثر على مصالحها من نواح عدة. فتصريح وثائق الحلف الجديدة بأن «الناتو لا يمثل أي تهديد ضد روسيا»، الذي يشير بشكل أساسي إلى تحول استراتيجي في علاقة الحلف بروسيا، وربما تجديد مبادئه الاستراتيجية من وجهة نظر مسؤوليه. إلا أنه، في الوقت ذاته، يحمل اعترافاً ضمنياً بأن حلف شمال الأطلسي كان يشكل تهديداً لروسيا حتى تاريخ 19/11/2010، وبأن تطويق وتقليص المجال الجيوسياسي لروسيا كان الهدف الكامن خلف توسع الحلف في محيط مرحلة ما بعد الاتحاد السوفييتي.