الاتحاد التونسي للشغل يقاطع حوار سعيّد ويدعو لإضراب عام بشأن الأجور والاقتصاد

الاتحاد التونسي للشغل يقاطع حوار سعيّد ويدعو لإضراب عام بشأن الأجور والاقتصاد

قال الاتحاد التونسي للشغل ذو التأثير القوي في البلاد يوم الإثنين إنه سيقاطع حواراً "شكلياً ومعروف النتائج" حول الإصلاحات السياسية والاقتصادية دعا إليه الرئيس قيس سعيد الذي يستعد لإعادة صياغة دستور جديد.

وقال الاتحاد أيضا إن الهيئة الإدارية وهي أعلى سلطة قرار فيه وافقت على تنظيم إضراب عام وطني احتجاجا على تجميد الأجور وسوء الوضع الاقتصادي في خطوة يُتوقع أن تفتح مواجهة مع سعيد وتضعه في اختبار صعب.

ويعد الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يقول إنه يضم أكثر من مليون عضو، قوة كبيرة في تونس وقد تشكل دعوته للإضراب أكبر تحد حتى الآن لسعيد منذ سيطرته في الصيف الماضي على سلطات واسعة وحله للبرلمان في خطوة وصفها معارضوه بأنها انقلاب يرسخ الحكم الفردي.

وركز سعيد على أجندته السياسية منذ الصيف الماضي عندما ألقى جانبا بأغلب أجزاء دستور 2014 الذي حظي بتوافق واسع، ليقول إنه سيحكم بمراسيم على الرغم من الأزمة الاقتصادية المتفاقمة.

وطالب اتحاد الشغل بحوار وطني هادف حول كل من الإصلاحات السياسية والاقتصادية. لكنه رفض اقتراح سعيد بالانضمام إلى مجموعة استشارية صغيرة من منظمات المجتمع المدني الأخرى التي يمكنها تقديم أفكار إصلاحية على أن تكون الكلمة الفصل للرئيس.

وأصدر سعيد الأسبوع الماضي مرسوما عين خلاله أستاذ القانون الصادق بلعيد رئيسا للجنة استشارية لصياغة دستور جديد لجمهورية جديدة مقصيا الأحزاب السياسية من أي دور في صياغة الدستور الجديد، ليحل محل وثيقة 2014 التي انبثقت عن نقاش شامل بين الفصائل السياسية والمنظمات الاجتماعية الرئيسية في تونس.

وقال المتحدث باسم الاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري "نرفض أي حوار تحدد فيه الأدوار من جانب واحد وتستبعد منه القوى المدنية والسياسية الوطنية".

وأضاف "نعتبر الحوار الذي دعا إليه سعيد غير قادر على إخراج البلاد من أزمتها، بل سيعمقها ويطيل أمدها إلى حد تفكيك أوصالها".

وقالت صحيفة "الشعب" الناطقة باسم الاتحاد العام للشغل إن الرئيس سعيد التقى بالأمين العام للنقابة نور الدين الطبوبي وأبلغه تمسكه بصغية الحوار التي اقترحها.

وتعهدت الأحزاب المعارضة لسعيد في البلاد بالتصدي لقرار الرئيس "تقرير مصير البلاد بشكل منفرد" وصياغة دستور "خلف غرف مغلقة" وإقصاء الأحزاب من أي دور في الدستور الجديد.


معلومات إضافية

المصدر:
وكالات