بعد تدخّل واشنطن بسد النهضة: جنرال إثيوبي «مستعدّون للصدام العسكري»

بعد تدخّل واشنطن بسد النهضة: جنرال إثيوبي «مستعدّون للصدام العسكري»

قال مدير إدارة الهندسة في وزارة الدفاع الإثيوبية، الجنرال بوتا باتشاتا ديبيلي، أمس الجمعة، إنّ بلاده مستعدة لسيناريو «الحل العسكري» لقضية سد النهضة مع مصر والسودان، رغم أنها لا تسعى إليه.

وفي حوار مع «RT»، رد ديبيلي على سؤال حول مدى احتمال حل أزمة سد النهضة عسكرياً قائلاً: «بالنسبة لبلدي، لا يجوز أن يكون ملف المياه سبباً للحرب، ولذلك، الحل لا يمكن أن يكون عسكرياً، والطريقة المثلى هي المناقشة من خلال الاتحاد الأفريقي».

وأضاف أن الجانب المصري لا يريد حل المشكلة من خلال المفاوضات، قائلاً إنهم «يأتون للنقاش ويرفضون جميع المقترحات، ومن وجهة نظري خير حل هو المفاوضات».

وتابع بالقول: «لن يستطيعوا (المصريون) حل المشكلة عسكرياً، ولن يحاولوا مهاجمة السد، ولكن حتى لو هاجموه فلن يستطيعوا حل المشكلة أو تدمير السد، لأنه لا يمكن تدميره بقنابل الطائرات المقاتلة، وهم يعرفون أن السد متين».

تأتي تصريحات ديبيلي بعدما كشفت وسائل إعلام عن أن رئيس الأركان المصري، الفريق محمد فريد حجازي، زار على رأس وفد عسكري رفيع المستوى السودان والكونغو، وأنّ ملف سد النهضة الإثيوبي كان حاضراً بقوة في تلك الزيارات.

ومع ذلك، أعرب المسؤول العسكري الإثيوبي عن أمله في حل المشكلة من خلال النقاش، مشيراً إلى أن أديس أبابا بدأت بالفعل المرحلة الثانية من ملء السد، والتي بمجرد أن تكتمل سيكون كل شيء آمناً، مضيفاً: «سيأتي الجميع لبحث مقترحات تقاسم المياه وليس بناء السد بعد ذلك».

وعلل ذلك بالقول: «بعد الملء الثاني، سيأتي الجميع إلى طاولة المفاوضات، صدقني لأنه ضخم (السد)؛ 13 مليار متر مكعب. لذا على الجميع؛ السودان ومصر أن يحافظوا على السد ويمنعوا تدميره من قبل بلدان أخرى، وإذا تم تدمير السد، فلن تجد لا السودان ولا مصر، حيث سيجرفهما الطوفان إلى البحر المتوسط».

وأضاف أن «90% من المياه تذهب إلى مصر فقط، و10% للسودانيين، ولا يبقى للإثيوبيين أي شيء»، مشيراً إلى استعداد إثيوبيا للحل العسكري حيث قال: «كل بلد مستعد للدفاع عن الوطن، ونحن مستعدون لصد أي عدو يحاول تقويض سيادتنا، نحن جاهزون للدفاع».

يشار إلى أن خلافاً حاداً بين دول المصب مصر والسودان، وبين إثيوبيا، لم ينته بعد حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، التي فشلت كل جولات المفاوضات بين الأطراف الثلاثة في التوصل لاتفاق حولها.

وكانت أبرز هذه الجولات الفاشلة، تلك التي عقدت برعاية أمريكية، دون توقيع اتفاق بينهم، حيث رفضت إثيوبيا توقيع الاتفاق الذي توصلت إليه المفاوضات.

ويجدر بالذكر بأن المبعوث الأمريكي الخاص للقرن الأفريقي هو جيفري فيلتمان الذي بدأ نشاطه في هذا الملف اعتباراً من شهر أيار الماضي، بعد أيام من إعلان إثيوبيا قرب اكتمال أشغال بناء سد النهضة وبدء التعبئة الثانية في موعدها رغم الرفض السوداني والمصري.

وكان السفير المصري لدى واشنطن قد دعا الولايات المتحدة إلى التدخل لـ«إنقاذ المفاوضات المتعثرة»، فيما يبدو أنه كان رهاناً فاشلاً على ما قاله السفير المصري آنذاك بأنّ واشنطن هي «الوحيدة القادرة على تحقيق اختراق».

كما فشل الاتحاد الأفريقي على مدى ثلاث دورات، برئاسة كل من مصر وجنوب أفريقيا والكونغو على التوالي، في دفع الدول الثلاث لإبرام اتفاق.

وفي تصريحاته أخيراً، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن بلاده لا يمكنها قبول سياسة فرض الأمر الواقع بخصوص سد النهضة، مؤكداً رفضه أي إجراءات أحادية لا تراعي مصالح وحقوق دولتي المصب، مصر والسودان.

 

معلومات إضافية

المصدر:
روسيا اليوم + وكالات + قاسيون