الزبادي الكربونية التي لا تتكسر

الزبادي الكربونية التي لا تتكسر

أعلنت شركة إكسون موبيل الأمريكية في أواخر حزيران دعمها لضريبة الكربون المقترحة التي وضعها مجلس قيادة المناخ «سي إل سي»

إذ وضع المجلس خطة لمحاربة التغير المناخي، عن طريق فرض الضرائب على انبعاثات غازات الدفيئة، بعد أن طالب به الكثير باعتباره «حلًا مناخيًا محافظًا» بالإضافة إلى أنَّ عائدات هذه الضريبة ستعود إلى دافعي الضرائب (نظرياً)، أي :عائدات مناخية موزعة، ومن المخطط أن تزداد الضريبة بمرور الزمن، لتقلل من الطلب على مصادر الوقود الأحفوري بصورة في السوق (وليس المقصود المستهلك العادي طبعاً)، ما سيؤدي بعدها للتحول بصورة أكثر فعالية وسرعة نحو المصادر المتجددة، وعلاوة على ذلك، فإن الاقتراح يمكن أن يحمي الشركات الباعثة لتلك الغازات من المناهضين للتغير المناخي (من الغضب الشعبي المتزايد تجاه ذلك النوع من اللامبالاة).

تبدأ خطة مجلس قيادة المناخ بفرض ضريبة تعادل 40 دولارًا على كل طن ينتج من ثاني أكسيد الكربون ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الغاز 36 سنتًا (وهذا سيتم تحصيله من المستهلك أي: أنهم سيدفعون الضريبة من جيوب مستهلكي وقودهم)، وسينتج بالمقابل عائدات تتجاوز 200 مليار دولار سنويًا (أي: أنهم رابحون على الجهتين)، ثم سيزداد المعدل الضريبي تدريجيًا، وسينخفض الطلب على مصادر الوقود الأحفوري بصورة طبيعية كنتيجة طبيعية لقوى السوق، ويسوقون أن العوائد الكربونية للعائلة المتوسطة المتكونة من أربعة أشخاص في العام الأول ستبلغ 2000 دولار، لكنهم لا يقدمون أرقاماً عما سيتم دفعه نتيجة زيادات الأسعار الناجمة عن رفع أسعار النفط، ووفقًا للمجلس: ستقلل هذه الخطة من الانبعاثات الأمريكية للكربون مهما كان موقف البيت الأبيض من اتفاق باريس؛ أي : سواء بقي مشاركًا، أم أعلن انسحابه. بغض النظر عمن سيدفع فاتورة ذلك.

عبّرت شركة إكسون موبيل سابقاً عن دعمها لمبدأ ضريبة الكربون حتى وإن دلت أعمال الشركة على غير ذلك، فوقفاً لاتحاد العلماء المهتمين: تبرعت الشركة خلال السنوات الماضية بأموال لأعضاء الكونجرس المعارضين لضريبة الكربون أكثر مما تبرعت للأعضاء الداعمين لها، بالإضافة إلى أن المدير التنفيذي السابق للشركة ريس دبليو. تايلرسون والذي يشغل منصب وزير الخارجية الأمريكي حالياً، كان مؤيدًا لضريبة الكربون عام 2013 على الرغم من إنكاره وجود أي أسباب مؤكدة وراء التغير المناخي، أو الدور البشري فيه. أي: أنهم كالعادة يقولون ما لا يفعلون.

معلومات إضافية

العدد رقم:
819