لياندرا برنشتاين - ترجمة قاسيون لياندرا برنشتاين - ترجمة قاسيون

كاره البشرية «جورج سوروس».. حرب سرية ضد الشعوب والمجتمعات و«الدولة الوطنية»..

بطاقة شخصية 

«جورج سوروس» رجل أعمال يهودي أمريكي من مواليد (1930).. يعرف عنه بأنه رجل البورصة الأمريكي من أصل هنغاري الأول، وهو يعتلي حالياً المرتبة 80 في قائمة أغنى رجل في العالم، حيث تزيد ثروته عن 8.5 مليار دولار... يطلق عليه أرباب البورصة العالمية لقب «عبقري المضاربة» بعد أن استطاع أن يتحول من مجرد صراف للعملات في بلده الأصلي هنغاريا إلى أحد أثرياء العالم..

مؤلف كتاب «عصر اللا عصمة: عواقب الحرب ضد الإرهاب».

لا لمبدأ السيادة!!

ورد في كتاب «عيوب الرأسمالية الكونية» لرجل الأعمال والمنظّر الإمبريالي الأمريكي جورج سوروس، الصادر عام 2002، ويتناول قضايا العولمة:

«لا يمكن فرض الديمقراطية والمجتمع المفتوح إلا من الخارج، لأنّ مبدأ السيادة يقف عثرةً أمام التدخل الخارجي. (...) صحيحٌ أنّه يصعب التدخل في الشؤون الداخلية لبلدان ذات سيادة، لكنّ الاعتراف بالمشكلة أمرٌ هام».

منذ وقت طويل جداً، أصبح نشاط جورج سوروس وماله أدوات لتفكيك السيادة القومية للدول، عبر ملء صناديق المنظمات «الخيرية» أو «منظمات حقوق الإنسان». سوف نتفحص بإيجاز هنا أحد مظاهر هذه العملية..

أثناء التحقيق الجزائي الأول الذي أجري معه بصدد التلاعب بأسعار الأسهم في البورصة في العام 1979، أطلق جورج سوروس صندوق المجتمعات المفتوحة، المكرس لـ«فتح مجتمعات مغلقة».

ينشط سوروس اليوم في 29 بلداً، وهو يؤكد بأنّ «الدول لها مصالح، لكن ليس لها مبادئ». ويشرح بأنّ مجتمعاً مفتوحاً نموذجياً يلغي المصالح القومية النوعية، في حين تأخذ بنيةٌ سياسيةٌ وماليةٌ دوليةٌ على عاتقها مسؤولية الدفاع عن خير البشر [1].

كارهٌ للبشرية أكثر منه محبٌ لها

لتحقيق هذا الهدف، يزوّد سوروس منظماته الخيرية بسيولات مالية، «تشتري» لاحقاً قطاعات كبيرة من السكان، تنفلت بدورها لإسقاط أية حكومة تحاول الحفاظ على «مجتمع مغلق» [2].

إذا أرادت أمةٌ التحكم بمواردها الطبيعية، تكون مجتمعاً مغلقاً. وإذا رغبت أمةٌ في تطوير اقتصادها وقوة عملها بمساعدة رسوم جمركية وقواعد، تكون مجتمعاً مغلقاً. كل أمة ترفض العولمة (أي إمبريالية التبادل الحر) مدانةٌ بالصفات نفسها، وستكون عرضةً لهجمات منظمات سوروس ومنظمته السرية.

بين المنظمات الاستخبارية من النمط البريطاني الخاضعة لإشراف سوروس، نجد معهد المجتمع المفتوح و«هيومان رايتس ووتش» ومؤسسة «سوروس» والمبادرة الخاصة بشفافية الصناعات الاستخراجية.

في العام 2002، اعترف سوروس بأنه حوّل أكثر من 2.1 مليار دولار في خمس سنوات إلى هذه المؤسسات الخيرية. وكتب في هذا الصدد: «إنها تعمل مع الحكومة حين تستطيع ذلك وتعمل بصورة مستقلة عن الحكومة حين لا تستطيع؛ أحياناً تكون في المعارضة. حين تتمكن المؤسسات من التعاون مع الحكومة، يمكنها أن تكون أكثر فعاليةً؛ وحين لا تتمكن من ذلك، يصبح عملها أكثر ضرورةً وتقديراً، لأنها تقدم مصدر تمويل بديل للمجتمع المدني. كقاعدة عامة، كلما كانت الحكومة أسوأ كلما كانت المؤسسة بوضع أفضل لأنها تتمتع بانخراط المجتمع المدني ودعمه».

في ذلك العام، أطلق جورج سوروس والليبرالي الإمبريالي طوني بلير المبادرة الخاصة بشفافية الصناعات الاستخراجية (EITI) بهدف إقامة معيار دوليّ تعلن وفقه الأمم الغنية بالنفط أو الغاز الطبيعي أو المعادن الاستراتيجية ريع شركاتها العامة.

تستطيع EITI تفحّص ريع الصناعات الاستراتيجية على هذا النحو. يجري وضع كل ما يعتبره هؤلاء السادة سلوك «مجتمع مغلق» أمام محكمة التظاهرات المنظمة أو الممولة، أو إذا كان هذا السلوك يمثّل تهديداً خطيراً للمصالح الإمبريالية، يمكن تحريك الأمم المتحدة أو البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي أو منظمة التجارة العالمية لفرض عقوبات. تدعى سيرورة إخضاع بلد ذي سيادة إلى معيار السلوك الدولي الثابت بـ«الشفافية». أما العلاقة الثابتة بين هذه البلدان الخاضعة، فتدعى بالإمبراطورية.

قام طوني بلير بصياغة رؤيته لهذا النمط من المؤسسات في خطاب ألقاه أمام القمة العالمية للأمم المتحدة في أيلول 2005: «بمناسبة هذه القمة، ولأول مرة، نتفق على أنّه ليس من حق الدول أن تفعل ما تريده داخل حدودها، بل أنّ لدينا باسم الإنسانية واجباً مشتركاً، يتمثل في حماية الشعوب التي ترفض حكوماتها حمايتها» [3].

تتربص EITI منذ الآن لقائمة من 23 بلداً مستباحاً لنهب الكومنولث، يقع معظمها في إفريقيا، لكنّ بعضها يقع في حدود الصين وروسيا.

غير أنّ العديد من الأشخاص من ذوي النوايا الحسنة، في الولايات المتحدة وخارجها، يدعمون جورج سوروس «لدفاعه عن حقوق الإنسان»، ويستلهمون الدعوة لوضع حدّ لـ«الأنظمة التسلطية» ولزيادة «الشفافية» الديمقراطية. 

«النضال» من أجل أوراسيا

لقد حذّر ليندون لاروش في توقعه الاقتصادي للعام 1983 من رفض الاتحاد السوفييتي لمبادرة الدفاع الاستراتيجية (IDS) التي تبناها الرئيس ريغان، و«صعوبات اقتصاد الكوميكون التي ستؤدي إلى انهيار النظام في غضون خمسة أعوام».

في العام 1988، ألقى ليندون لاروش خطاباً في فندق كيمبنسكي في برلين، أطلق فيه تحذيراً مماثلاً: «يعلم جميع أولئك الذين ينتمون إلى حلقة ما يدعى بالرجال السياسيين العالميين بأنّ العالم قد دخل نهاية عصر ما بعد الحرب (...). ما ستفعله الحكومات في السنتين القادمتين هو الذي سيقرر مصير الإنسانية كلها لمدة قرن من الزمن، إن لم يكن أكثر. (...) لقد آن الأوان لاتخاذ قرار جريء بصدد السياسة الأمريكية تجاه أوروبا الوسطى».

في ذلك الحين، كانت حركة لاروش تستميل أفراداً ينتمون إلى دوائر أوراسيةً نافذة حول مشروع المثلث الإنتاجي، ثم لاحقاً مشروع الجسر الأرضي الأوراسي، الهادف لتحويل المنطقة إلى مجتمع من الدول الأمم المزدهرة.

على العكس من ذلك، رأت الحكومة البريطانية في الأزمة في ألمانيا والاتحاد السوفييتي منعطفاً ربما يكون مدمراً لنظامها.

في هذا الوقت، أطلق جورج سوروس مؤسساته في أرجاء أوروبا الشرقية كافة. في بولونيا، تعتبر مؤسسة شتيفان باتوري المختبر الطليعي لنموذج «العلاج بالصدمة» الذي أقامه جيفري ساخس، بالترافق مع التقشف النقدي والنيوليبرالية النهّابة.

حول هذا البرنامج البولوني، صرّح سوروس قائلاً: «لقد أعطى صندوق النقد الدولي موافقته وجرى تطبيق البرنامج اعتباراً من الأول من كانون الثاني 1990. كان ذلك أمراً قاسياً على السكان، لكنّ الناس كانوا مستعدين للمعاناة بهدف الحصول على تغير حقيقي. (...) تقلّص التضخّم، لكنّ الحكم لم يصدر بعد لأنّ التكييف الهيكلي تأخر. انخفض الإنتاج بنسبة 30 بالمائة، لكنّ العمالة انخفضت بنسبة 3 بالمائة فقط. هذا يعني أنّ إدارة شركات الدولة قد استغلت الهدنة في مجال المطالبة برفع الأجور لتحسين هوامش الفائدة والإبقاء على عمالة العمال. هنالك تحالفٌ غير مقدس بين الإدارة والعاملين بأجر، سيكون تحطيمه صعباً».

بعبارات أخرى، كانت هنالك ضرورةٌ لتقشف نقدي جدير بيالمار شاخت، لعمل عبوديّ وتفكيك المكتسبات الاجتماعية.

سوف يستخدم هذا النموذج عينه لإيصال روسيا إلى الخراب؛ هناك، سوف يدعم سوروس خطة شاتالين لتفكيك الاقتصاد العسكري الصناعي السوفييتي ولفرض «النظام في الميزانية». وقد ترجم برنامج سوروس هذا إلى كارثة: خصخصة الصناعة الحكومية، عقود مريبة للمخزونات العسكرية السوفييتية، تهريب المواد الأولية والأسلحة والمخدرات. في غضون خمس سنوات، انتقل عددٌ مقلقٌ من العمال من الاقتصاد الإنتاجي إلى نشاط إجرامي وشهدت روسيا أكبر توسع لتهريب المخدرات واستهلاكها في المنطقة [4].

في السنوات التالية لتحلل الاتحاد السوفييتي، أقام سوروس منظمات في 23 بلداً. ولدى بدء الحرب في البلقان في العام 1991، صرف ملايين الدولارات في المنطقة، وخصص 15 مليوناً منها للانقلاب السياسي في كرواتيا وحدها.

في كانون الأول من العام 1996، أشار الرئيس الكرواتي «فرانجو تودجمان» إلى نفوذه قائلاً: «بمساعدة سوروس، تغلغلت [المنظمات] تماماً في المجتمع. (...) لقد ضموا إلى برنامجهم 290 مؤسسة مختلفة، وكذلك مئات الأشخاص. (...) عبر الدعم المالي، اجتذبوا أعضاء من كل الأعمار والطبقات، من طلاب الثانويات إلى الصحافيين والأساتذة والأكاديميين، من مختلف الأوساط، الثقافة والاقتصاد والعلوم والصحة والقانون والأدب. (...) إنهم يقولون صراحةً بأنّ واجبهم يتمثل في تغيير بنى الملكية والحكم عبر التبرعات. (...) لخلق الشروط الملائمة لتغيير السلطة والوضع الحاليين في كرواتيا، لممارسة تحكم في كل دوائر الحياة، يعتزمون تركيز طاقاتهم ونفوذهم على وسائل الإعلام وعالم الثقافة».

في الحقبة نفسها، أسس سوروس صندوق العلوم الدولي لمنح مساعدات كبيرة للعلماء الروس. كان الروس، المفقَرون حينذاك، يحاولون كسب قوتهم ووصل سوروس وبصحبته المشاريع والمال. وقد أسرّ عددٌ كبيرٌ منهم بأنهم «لا يشعرون بالارتياح»، لكنهم كانوا يحتاجون إلى المال للبقاء على قيد الحياة. وعلى الرغم من دفع الأجور، لم تكن استثمارات الصندوق في مجال الأبحاث والتنمية كافيةً إطلاقاً للسماح بقيام أبحاث أساسية حقيقية.

في ذلك الحين، كانت مصادر استخباراتية أمريكية مقتنعةً بأنّ سورورس لا يريد إلا استغلال معارفهم. في البداية، كان صندوق العلوم الدولي يقدم معونات هامة، لكنه قلص بعدئذ التمويل تقليصاً مستمراً، ما دفع العلماء الشباب إلى مغادرة بلدهم وحرموا بذلك روسيا من أكثر مواردها حيويةً.

في العام 2003، أعلن سوروس سحب دعمه لروسيا ليركز جهوده على الولايات المتحدة، قائلاً بأنه «قلقٌ بسبب مشكلات العولمة»، ومنذ الحادي عشر من أيلول، «قلقٌ للدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في العالم».

يوم الثاني عشر من حزيران في العام نفسه، أطلق معهد المجتمع المفتوح مبادرةً لمنح 800 مليون دولار على مدى عشر سنوات «لدفع الديمقراطية والإصلاح التقدمي في الولايات المتحدة قدماً». وجرى تمويل دراسات منها ما يتعلق بالطريقة التي يمكن استخدام مؤسسات كالاتحاد الأوروبي أو الأمم المتحدة من أجل «التأثير على السلوك غير الليبرالي أو تقليصه»، وكذلك للحفاظ على الاستقرار والنظام بعد انهيار «نظام تسلطي». يفترض أن تثير الهجمات التي أطلقتها فرق سوروس في بلدان الشرق الشكوك لدى الأمريكيين الذين يواصلون دعم مشاريعه. 

لا شفافية ما وراء البحار

على العكس من الصورة البطولية الزائفة لسوبرمان التمويل، لم يعمل جورج سوروس يوماً وحده في عملياته، لعلمه بأنّ مصلحته الأولى تمثلت على الدوام في سحب أوراقه من اللعب في مواجهة رعاته.

قبل عقد من إطلاق صندوق المجتمع المفتوح، غادر سوروس منصبه في شركة أرنهولد وس. بلخرودر [5] التي قدمت له الأموال الأولية لتأسيس صندوق كوانتوم NV، وهو صندوقٌ لما وراء البحار أدار في العام 2001 مبلغاً يتراوح بين 11 و14 مليار دولار.

يقدم كلٌ من صندوق كوانتوم وإدارة صندوق سوروس مصادر تمويل للمشاريع الدولية المذكورة أعلاه. وقد اختار سوروس تأسيس صناديقه الخاصة به في جزر الأنتيل الهولندية، وهي محميةٌ هولندية، واستبعاد كل الأمريكيين من مجلس إدارة الصندوق واستثماراته، وذلك للإفلات من أنظار السلطات الأمريكية ومن الأنظمة والضرائب الأمريكية. وهو في الآن ذاته يطالب بالشفافية لدى الآخرين بطبيعة الحال.

لقد بذل سوروس كل جهده للتحايل على القوانين الأمريكية إلى حدّ أنّه لم يعد عضواً في مجلس صندوقه، بل يعمل رسمياً «مستشاراً في مجال الاستثمارات» عبر إدارة صندوق سوروس في نيويورك. في المقابل، يحفل المستثمرون ومجلس صندوق كوانتوم بالممولين البريطانيين والإيطاليين والسويسريين، وتحتل الملكة إليزابيث الثانية موقعاً خاصاً على قائمة زبائنه.

كما أنّ ريتشارد كاتز عضو في مجلس إدارة مصرف NM روتشيلد سانز في لندن ويدير الفرع الإيطالي لشركة روتشيلد. ونيلز أوتوب مدير سانت جيمس بالاس، وهي مجموعةٌ استثماريةٌ لندنية وشريكٌ هام للورد روتشيلد. أتى جورج كارلفايس من مصرف بانكا بريفاتا السويسري الذي يملكه إدموند روتشيلد. وفق مختلف المقابلات والمنشورات، ساهم كارلفايس هو أيضاً في تقديم رأسمال لإطلاق صندوق كوانتوم.

تورط إدغار ديبيكشيوتو، وهو ممولٌ سويسري وأحد أعضاء مجلس صندوق كوانتوم، في أواخر الثمانينات في هجوم على منظمة ليندون لاروش الأوروبية، حين كان ينقل المال عبر معهد جيو بول السويسري العائد للوران مورافييك، وهذا الأخير عضوٌ حالياً في معهد هدسون المحافظ الجديد. [6]

أما ديبنكشيوتو، فهو رئيس الاتحاد المصرفي الخاص، الذي ولد من اندماج مع مصرف تنمية التجارة العائد لإدموند سافرا، الذي ذكر اسمه مرات عديدة في قضية إيران غيت.

وفق موظفي استخبارات قدماء يعرفون قضية سوروس معرفةً جيدة، جمع صندوق كوانتوم مليارات الدولارات من «مستثمرين صامتين» من أمثال رجل الأعمال المشبوه مارك ريتش وعملاء للموساد مثل شاؤول إيزرنبرغ ورافي إيتان.

أثناء تفكك الاتحاد السوفييتي، لعب مارك ريتش دوراً هاماً في تهريب المواد الأولية [7].

فقد أقنع القادة الفاسدين واليائسين الروس والسوفييت ببخس سعر ثروات البلاد في الأسواق العالمية. ثم جرى استثمار الأموال في حسابات ما وراء البحار. تطارد المحاكم الأمريكية ريتش منذ العام 1984، وهو ينظم النهب من مكاتبه في لندن، ويساعد المافيا الروسية التي يتواصل معها على بيع خيرات مكرسة في الحالة الطبيعية للاستهلاك الداخلي الروسي.

ريتش لاجئ في لندن منذ 17 عاماً بعد اتهامه بالتهرب الضريبي والتعامل مع العدو (إيران). وهو ينال الحماية على أعلى المستويات، ومحاميه هو لويس ليبي، الذي أصبح بعد ذلك رئيس مكتب نائب الرئيس ديك تشيني. في العام 2001، في السنوات الأخيرة من ولاية بيل كلينتون كرئيس، أقنع آل غور الرئيس بمنح مارك ريتش عفواً. وقد اعترف لويس ليبي لاحقاً في شهادة أدلى بها أمام الكونغرس بأنه نال العفو بالتعاون مع جاك كين، رئيس مكتب آل غور الأسبق. 

نصيحة

يعاني الاقتصاد العالمي حالياً من سيرورة تضخم هائل. منذ عقود، تعزز المؤسسات الدولية والشبكات المالية المذكورة أعلاه، والتي تقوم بنشاطات غير شرعية وفق دستور الولايات المتحدة، مواقعها للاستيلاء على السلطة. لابد من تحييد عمليات جورج سوروس القذرة منذ الآن وإطلاق نمط النهوض الذي نادى به لاروش في نصه: «ثلاث خطوات نحو البقاء».

سيكون من دواعي الحكمة أن يفكّر كل الذين يدافعون حالياً عن جورج سوروس بعبر قبول أمواله في حقيقة الوقائع: فمهما حصل، سوف يعاني المشروع الإمبريالي البريطاني من هزيمة كاملة ومخجلة. يبقى أن نعرف إن كان سقوطه سيجر وراءه بقية أوروبا إلى عصر ظلمات جديد لا نهاية له. هل يريدون حقاً هذه الأموال؟ 

للقراءة: الملف الكامل (بالإنكليزية): عدوك جورج سوروس..         

الحواشي

[1] هذا يفسر إعجابه اللامحدود بالأمم المتحدة (وخاصةً بمجلس الأمن) ومنظمة التجارة العالمية والبنك الدولي، وتعاونه معها.

[2] من أجل فهم أفضل لهذه السيرورة، انظر: Les Bacchantes لأوربيديوس، بصدد عبادة دينيسوس.

[3] في العام 1999، طالب بلير بقصف حلف الناتو لصربيا / يوغوسلافيا بحجة حماية كوسوفو وألبانيا من الصرب. يعتبر رفض بلير لمبادئ معاهدة وستفاليا للعام 1648 شعاراً للحرب الوقائية في العصر الحديث.

[4] ترافق ازدياد استهلاك المخدرات بانتشار لوباء الإيدز تبع في خطوطه العريضة طريق تهريب المخدرات إلى أفغانستان. اليوم، تتباهى مؤسسة سوروس ببرامجها في مكافحة الإيدز والسل، اللذين انتشرا بسبب إصلاحاتها الليبرالية!

[5] مثّلت شركة أرنهولد وس. بليشرويدر مصالح روتشيلد في عهد المستشار الألماني بسمارك. ابتداءً من العام 1993، كانت الشركة أهم مودع في صندوق كوانتوم بالإضافة إلى سيتي بانك.

[6] في مذكرة صدرت في العام 2001، وصف ليندون لاروش لوران مورافييك بأنه «بيتلباوم حقيقي، حصان السباق الأسطوري الحقيقي؛ إنه هيكلٌ سياسي مستهلك، تمتلكه حالياً مؤسساتٌ ذات رائحة خاصة جداً».

[7] قبل أن يبدأ مارك ريتش تجارته بـ»الموارد الطبيعية» مع روسيا، والتي بلغت قيمتها 2.5 مليار دولار، كان يغرق في السوق السوداء التي ولدت بسبب حربي أفغانستان وإيران ـ العراق.

آخر تعديل على الأربعاء, 30 تشرين2/نوفمبر 2016 00:33