أكثر من 600 مهندس زراعي بقرارات تعيين نافذة وحق المباشرة ما يزال معلقاً
نحن مجموعة من المهندسين الزراعيين الذين تم فرزهم إلى مديريتي الزراعة في محافظتي طرطوس واللاذقية بموجب قرار الفرز رقم /292/ تاريخ 3/3/2024 نتقدم بهذه الشكوى لوضع الجهات المعنية والرأي العام أمام معاناتنا المستمرة منذ أكثر من عام.
حيث إنه رغم استكمالنا كلّ الأوراق المطلوبة وصدور قرارات تعيين نظامية وموقعة أصولاً ورغم وجود شواغر فعلية واعتماد مالي متوفر، إلا أننا لم نُمنح حتى تاريخه قرار المباشرة بالعمل، في حين باشر عدد من زملائنا الذين فرزوا معنا وبالقرار ذاته أعمالهم دون مبرر قانوني واضح لحرماننا.
وقد راجعنا مديريات الزراعة المعنية خلال الفترة السابقة، وكان التأخير يُبرَّر حينها بذريعة الموافقات الأمنية وبعد التغييرات الأخيرة توقفت المباشرات كلياً دون أي توضيح رسمي، وبقي وضعنا معلقاً رغم زوال الذرائع السابقة.
قمنا بمخاطبة وزارة الزراعة خطياً وعلى أثر ذلك تمت مراسلة وزارة التنمية الإدارية لمعالجة وضعنا، إلا أنه لم يُبت به، كما تمت مراسلة الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية – شؤون مجلس الوزراء دون أن يردنا أي جواب حتى اليوم.
وزارة الزراعة بدورها تهربت من المسؤولية ورمت بالمسؤولية على وزارة التنمية الإدارية، والأخيرة لا ترد على أية كتب بهذا الشأن ولا يصدر عنها أي توضيح، مع العلم أن قسماً من المهندسين باشروا العمل قبل سقوط النظام السابق، وقسم لم يباشر بسبب الدراسات الأمنية، وبعد التحرير لم يصدر قرار المباشرة علماً أنه كان ينقص تأشيرة الجهاز المركزي للرقابة المالية فقط.
نؤكد أن عددنا يتجاوز 600 مهندس زراعي في محافظتي اللاذقية وطرطوس، وأننا نعيش ظلماً واضحاً يتمثل في تعطيل حقنا بالعمل، بعد سنوات من الدراسة والجهد وأربع سنوات من انتظار الفرز وسنة إضافية من انتظار المباشرة دون وجه حق.
لقد وضعنا هذه المشكلة أمام مدير زراعة طرطوس منذ بداية شهر أيلول الماضي وانتظرنا رده دون جدوى ثم أعدنا مراجعته بتاريخ 9 من الشهر الجاري ولم نتلقَّ حتى الآن أي رد إيجابي أو سلبي.
إننا نطالب بإنصافنا أسوة بزملائنا وتنفيذ قرارات تعييننا الصادرة أصولاً ورفع الظلم الواقع علينا ونناشد الجهات المعنية التدخل العاجل لوضع حد لهذا التأخير غير المبرر.
تعليق
تعكس قضية أكثر من 600 مهندس زراعي في طرطوس واللاذقية نموذجاً صارخاً عن الخلل الإداري المزمن الذي يدفع ثمنه الخريجون الشباب، رغم استيفائهم جميع الشروط القانونية للتعيين، فوجود قرارات فرز وتعيين وشواغر مثبتة واعتماد مالي متوفر يقابله تعطيل غير مفهوم لقرار المباشرة ما يثير تساؤلات جدية حول معايير العدالة وتكافؤ الفرص داخل المؤسسات العامة.
الأخطر في هذه القضية ليس التأخير بحد ذاته بل غياب أي رد رسمي واضح من الجهات المعنية وترك مئات المهندسين في حالة انتظار مفتوحة دون تنظيمهم وقفات احتجاجية سلمية ومخاطبة القنوات الرسمية كافة.
إن معالجة هذا الملف لا تمثل فقط إنصافاً لمجموعة من الخريجين بل تشكل اختباراً حقيقياً لجدية الإصلاح الإداري واحترام مبدأ سيادة القانون، وربط القرارات التنفيذية بمسؤولية واضحة بعيداً عن التسويف أو الصمت الإداري.
ويبقى السؤال المطروح:
إلى متى يبقى قرار التعيين حبراً على ورق بينما يدفع الشباب إلى البطالة القسرية رغم جاهزيتهم للعمل وخدمة القطاع الزراعي.
معلومات إضافية
- العدد رقم:
- 1261