نبيل عكام نبيل عكام

تعديل قانون التنظيم النقابي ضرورة

منذ صدور المرسوم التشريعي رقم 84 الناظم للعمل النقابي والذي تم تعديله أكثر من ست مرات، لم يكن للعمال دور واضح فيه،

وكل التعديلات التي طرأت عليه كانت تُفرض من خارج الطبقة العاملة، لذلك نرى اليوم الجزء الأعظم من الطبقة العاملة وخاصة عمال القطاع الخاص، لا يعرفون التنظيم النقابي في معاملهم، بسبب عدم وجود لجان نقابية منتخبة كما في باقي القطاعات الإنتاجية والخدمية، رغم أن النقابات هي منظمة العمال الجماهيرية الطبقية التي تجمع العمال باختلاف انتماءاتهم دون أي تمييز، بهدف الدفاع عن مصالحهم وتحقيق مطالبهم وحقوقهم، من أجر عادل وأمن صناعي وطبابة وسلامة وصحة مهنية وتأمين اجتماعي في العجز والشيخوخة، والتعبير عن إرادتهم وكلمتهم. إضافة إلى تعليم وتصليب العمال في النضال والتضامن والتعاضد الطبقي فيما بينهم ومع كل الكادحين. لذلك من حق الطبقة العاملة وضع قانونها وأنظمتها التي تعبر عن استقلالها بقراراتها، وطرق وأساليب نضالها التي كفلتها المواثيق الدولية والدستور، وحمايتها من التدخل في شؤونها سواء حكومة أو أصحاب العمل، وهي الضمانة لسير نضالها الطبقي في أن تكون النقابات معبراً حقيقياً عن مصالح العمال، بعيداً عن أي نفوذ من خارجها، أي: يجب أن تناقش كافة القواعد العمالية قانونها، وإبداء ملاحظاتها عليه وأخذها بعين الاعتبار، فأصحاب الحق أدرى بحقوقهم، وهم المعنيون بهذا القانون في البداية والنهاية. ففي البداية عودة سلطة العمال لتنظيمهم النقابي، وهذا لا يستقيم إلّا من خلال الهيئة العامة، أي: التجمع العمالي الذي وحده له الحق في انتخاب ممثليه وقيادته دون وصاية أو شرط مسبق، والهيئة هي صاحبة السلطة الأساسية في التنظيم النقابي، من خلال مؤتمراتها في كل تجمع عمالي، وتنتخب ممثليها في اللجنة النقابية بكل حرية، وليس بطريقة القائمة المغلقة التي أبعدت العمال عن التنظيم النقابي، وكذلك حقها في حجب الثقة عن أي عضو تم انتخابه من خلالها، سواء كان في اللجنة النقابية أو أية هيئة أخرى أعلى قد يوجد فيها. فتعديل هذا القانون بات استحقاقاً دستورياً منذ أن أقر السوريون دستورهم عام 2012 وأصبح هذا القانون بشكله الحالي وحتى الجزء كبير من مضمونه لا يُعد دستورياً بل هو مخالفة واضحة وصريحة للدستور.