نقابات وعمّال (5667)
لا يهم عدد ليرات الأجر الذي يحوز عليه العامل، ما يهم تحديداً هو قدرة الأجر على تغطية احتياجاته المعيشية وضرورات الحياة الكريمة لأسرته، وبما أن الأجر يرتفع كرقم عددي و ينخفض بأضعاف مضاعفة كقيمة شرائية، فقد عجز عن أداء دوره وأصبح رقما حيادياً في معادلة (فلافل، مسبحة، خبز).
تثبيت الحكومة للأجور ضاعف الفجوة مع مستوى تكاليف المعيشة!
حبيب كاملبلغ وسطي الأجور عشية الأزمة حوالي 11 ألف ليرة في أوائل 2011، بينما كان الحد الأدنى للأجور حوالي 6010 ل.س، حينها كان مستوى المعيشة يقدر بحوالي 30 ألف ليرة سورية. وبالتالي فإن الفجوة بين وسطي الأجور ووسطي الأجور في ذلك الوقت كانت تعادل ثلاث مرات الحد الوسطي تقريباً، فماذا حل بها اليوم بعد التهليلات للزيادة الأخيرة؟!
لا تقنطوا يا شباب، عقود عمل ثلاثة شهور تحقق أحلامكم في حياة رغيدة، وتقولون للبطالة: وداعاً إلى حين، هذا هو حال الشباب السوري الذي يرزح تحت ثقل البطالة، حاملاً شهادات لطالما سهر الليالي ليحقق إنجازاً ويثبت كفاءته في الحياة.
بين «الصناعة» ونقابات (النسيجية).. فائض العمالة أم نقصها؟!
محرر الشؤون العماليةجمعت نقابات العمال للمرة الثانية الحكومة وعمال وإدارات شركات القطاع العام الصناعي على منصتها، فبعد مؤتمر لصناعة الاسمنت في سورية، عقد في الاتحاد العام لعمال دمشق، مؤتمر للصناعات النسيجية بتاريخ 7/10/2015 حضره وزير الصناعة ونالت القضايا العمالية، والاقتصادية الفنية حصتها من طروحات غنية حول واقع القطاع..
الملتقى الذي عقد يوم الأربعاء 7/10/ 2015 لبحث واقع صناعة الغزل والنسيج في الأزمة هو استكمال لخطة الاتحاد العام لبحث واقع الصناعة السورية، والسبل الكفيلة للنهوض بها والاستفادة القصوى من الإمكانات المتاحة، وهي كثيرة، كما عبر عن ذلك العديد من النقابيين الحاضرين للملتقى، والذين كانوا واضحين في طرحهم للصعوبات التي تواجه صناعة الغزل والنسيج في سورية، حيث كان التباين واضحاً بين النقابيين ووزير الصناعة في عدة أمور جوهرية تخص حقوق ومصالح العمال، وتخص أيضاً آليات العمل الإنتاجي، من حيث الخطط الاستثمارية في تطوير الخطوط الإنتاجية، وواقع الكهرباء في التشغيل الكامل للمعامل، وتأمين المواد الأولية اللازمة للإنتاج، مثل: القطن المحلوج المتوفر في المخازن بكميات كبيرة كما صرح عن ذلك وزير الصناعة.
يعتبر كوي الجوارب أحد مراحل الإنتاج في صناعة الجوارب, وتتطلب عمالاً مهنيين من نوع خاص, كونها ذات طابع حرفي من جهة وعملية روتينية شاقة من جهة أخرى, ولا يمكن لأي عامل كان أن يحل مكان (كوى الجوارب) كما في مراحل الإنتاج الأخرى.
قامت مجموعة من العمال الذين يعملون في قطاع صناعة الجوارب في أحد المعامل الصغيرة للقطاع الخاص الموجود في المنطقة الصناعية، بإضراب عن العمل بعد عطلة العيد مباشرة مطالبين بزيادة فورية على الأجر، كون رب عملهم لم يرفع لهم أجرهم منذ عام، رغم الارتفاعات الكبيرة على أسعار المواد كافة مع العلم أنه سبق ووعدهم بها، ولكن كل عامل على حدة، فكل المطالبات السابقة كان العامل أو العاملة يطلبون بالزيادة عند قبض أجرهم، ورب العمل بدوره يعدهم بها ولم يستجب سوى لعاملين أحدهم عامل مكنات وهو مدير المعمل، والآخر عامل كوي وهو المسؤول عن قسم الكوي والأمبلاج، بزيادة نسبية بسيطة لم تؤد الغاية منها
بصراحة: تساؤلات عمالية للحركة النقابية
Written by محمد عادل اللحامفي لقاء مع مجموعة عمال من مهن مختلفة جلهم من القطاع الخاص طرح فيه العديد من القضايا التي تجول بخاطرهم، ولديهم تساؤلات حولها، وهي قضايا ضاغطة تؤرقهم، ابتداءً من الوضع المعيشي الذي يثقل كاهلهم بسبب ارتفاع الأسعار الذي ترعاه الحكومة والتجار معاً، وليس انتهاءً بأجورهم التي لا تسمن ولا تغني من جوع وصولاً إلى دور النقابات، حيث لديهم حولها العديد من الاستفسارات التي في جوهرها تعبر عن رغبة قوية لدى عمال القطاع الخاص، أن تكون النقابات حاضرة بقوة فيما يتعلق بقضاياهم وحقوقهم التي تتعرض لانتهاكات صارخة من أرباب العمل، سواء في أجورهم أم في شروط العمل والصحة والسلامة المهنية والأمن الصناعي، وكذلك في حقهم أن يكون لهم مظلة تأمينية، حيث هم محرومون منها بمعظمهم والمسجلون بها بالحد الأدنى لأجورهم حيث تكون خسارتهم مضاعفة.
ما زال العامل، في المعامل والمنشآت الخاصة، يعاني من سوء المعاملة، وهضم الحقوق، ويبدو أن الأزمة فتحت الباب على مصراعيه، (للفاسدين في أجهزة الدولة ومؤسساتها، وللمستغلين من القطاع الخاص)، للاستغلال والنهب، دون رقيب أو رادع، وعلى حساب العامل، ولمصلحة أصحاب رؤوس الأموال، والمتنفذين، والفاسدين.
ما أن أعلنت وسائل الإعلام عن صدور المرسوم المعني بزيادة الأجور للعاملين في الدولة ومن في حكمهم، حتى بدأت التجهيزات الضرورية لمعركة مصالح كبرى غير متكافئة، طرفاها عمال القطاع غير المنظم و أرباب عملهم الذين يعدون العدة بطرقهم الخاصة.
More...
منذ تأسس معمل الورق في دير الزور، وإشارات الاستفهام تدور حوله، فقد كانت تكلفة إنشائه التقديرية 400 مليون ليرة، ووصلت إلى مليار وربع تقريباً، بالإضافة إلى وجود عيب في العقد الموقع مع الشركة الموردة للآلات، وقد كُشف هذا العيب من خلال توريد الشركة في حينه، مفاعلاً غير صالح للعمل!؟.
بالأمس أطلت علينا وسائل الإعلام بخبر زيادة أجور العمال بقدر (2500)ل س مع إعفاء خمسة ألاف آخرى من ضريبة الدخل ليصبح مجموع المبلغ المعفى من ضريبة الدخل خمسة عشر ألفاً من الليرات السورية وبهذا يصبح الحد الأدنى للأجور (16000).
من الطبيعي أن تطالب القوى الاقتصادية المتضررة خلال الأزمة بتعويضات عما تعرضت له خلال السنوات الأربع الدامية، الصناعيون والتجار وحتى الحكومة، ولهؤلاء (مولى ونصير) داخل المنظومة الاقتصادية تجعل من مطالبهم بالتعويضات أوامر مسموعة، فالتجار طالبوا مراراً بمزيد من تحرير التجارة والإعفاءات الضريبية وتخفيض الجمارك، نُفذ معظمه. والصناعيون طالبوا بتسوية قروضهم المتعثرة ومزيد من التسهيلات، وتحقق لهم شيئاً منها. الحكومة نفسها ما فتئت ترفع أسعار خدماتها بهذا الشكل أو ذاك.
يستقبل العمال عيد الأضحى الجديد بحال أسوأ من كل الأعياد التي سبقت العيد الأضحى الحالي، فالأجور تفقد قدرتها الشرائية يوماً بعد يوم، والأسعار تحلق، متحررة من قانون الجاذبية، لتفرض على الطبقة العاملة وضعاً معيشياً كارثياً، كل ذلك بفضل التناغم والتنافس الحاصل ما بين الحكومة وأرباب العمل على سحب ما تيسر لهم من جيوب العمال والعاملين بأجر كافة.










