ليس من باب الإنشاء أن تكون كلمة التربية سابقة لكلمة التعليم في العديد من الدول، ففي أول مراحلهم العمرية يحتاج الناشئون إلى التربية أكثر من احتياجهم إلى التعلم الذي يأتي لاحقاً، ولم يكن الشاعر العربي على خطأ حين رأى في لحظة تجل شاعرية في بدايات القرن الماضي أن لا فائدة من فتح المدارس وبنائها وتجهيزها إذا لم يقترن ذلك بقضية هامة وحيوية في حياة المجتمع وهي قضية الأخلاق: «وأي نفع لمن يأتي مدارسكم إن كان يخرج منها مثلما دخلا»