تصريح رسميّ ثانٍ حول الإصابات الهضمية الجماعية بين ضحايا الزلزال بحلب

تصريح رسميّ ثانٍ حول الإصابات الهضمية الجماعية بين ضحايا الزلزال بحلب

ما زالت تتفاعل بين وسائل الإعلام والتصريحات الرسمية قضية إسعاف عشرات الحالات الهضمية بشكل جماعي إلى المشفى من مراكز إيواء لضحايا الزلزال في حي بستان القصر بحلب.

حيث كانت الأنباء الأولية تقول بأنها حالات «تسمم» بلغ عددها 40 حالة، عقب تناول وجبات غذائية من المساعدات التي توزع على المتضررين من الزلزال في المراكز التي شهدت الحالات، وذلك بحسب ما نشرت إذاعة «المدينة إف إم» المحلية نقلاً عن «مصدر طبي» عصر الأحد، 26 شباط 2023.

وبعد ذلك ظهر تصريحان رسميّان حتى مساء اليوم الإثنين ينفيان «التسمم الغذائي».

وورد في ثاني هذين التصريحين اليوم والذي جاء تصريحاً رسمياً عن محافظة حلب قوله: «إشارة إلى ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الإجتماعي حول وجود حالات تسمم في مركزَي الإيواء (مدرسة عبد القادر الجزائري ومدرسة التحرير) في حي بستان القصر، بسبب وجبات الطعام: تؤكد محافظة حلب أن الحالات الواردة إلى مشفيي الرازي والأطفال هي مجرد (انتانات معوية) وفق التشخيص الطبي وتمت متابعة الموضوع من قبل المحافظة مع إدارتي المشفيين والكوادر الطبية، وتم اتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة وتخريج جميع المراجعين بعد تماثلهم للشفاء التام».

وأضافت المحافظة: «تم توزيع وجبات الطعام نفسها إلى الكثير من مراكز الإيواء، ولم تُسجل أية إصابات فيها باستثناء المركزين المذكورين».

وتابع التصريح الرسمي للمحافظة بأنّ «السيد المحافظ وجّه مديرية الشؤون الصحية بمجلس المدينة بتكثيف الرقابة الصحية ومراقبة عمل المطابخ المفتتحة والمطاعم حرصاً على الصحة العامة».

ولفت التصريح بأنّ «محافظة حلب تهيب بالمشرفين على مواقع التواصل الاجتماعي عدم الانجرار وراء الإشاعات، ونشر الأخبار دون التأكد من المصادر الرسمية».

يجدر بالذكر بأنّ تصريح محافظة حلب الرسمي المذكور أعلاه، والذي نقلته إذاعات محلية، كان قد سبقه تصريح رسمي آخر نفى أيضاً «التسمم» وقال بأن الحالات هي «تلبك معوي»، فعقب انتشار أنباء عن أن الحالات هي «تسمم» غذائي، جاء أول تصريح رسمي على لسان عضو المكتب التنفيذي بمحافظة حلب والمسؤول عن الملف الإغاثي، حميد كنو، لوكالة «غلوبال نيوز» المحلية بأنّ ما حدث «لم يكن حالات تسمم كما أشيع في أحد مراكز الإيواء في بستان القصر، وإنما عبارة عن تلبك معوي بسيط» بحسب تعبيره، وأنه تم «على إثره نقل عدد من المواطنين المتضررين من الزلزال إلى مشفى الرازي بعد تناول الوجبات الموزعة لهم».

وأضافت «غلوبال نيوز» نهار اليوم في خبرها نقلاً عن مصادر قالت إنها مطلعة، إنّ الوجبات «ربما وصلت إليهم أو تناولوها بوقت متأخر، بدليل خروجهم من مشفى الرازي فوراً بعد تلقيهم العلاج المناسب» بحسب تفسير المصدر، مضيفةً بأن هذا «ما أكده أيضاً» كنو، حيث نفى أن تكون هناك حالات تسمم للمواطنين عند تناول الوجبات الغذائية، التي سببت «تلبكاً معوياً» حسب تشخيص الأطباء «وليس تسمماً»، مضيفاً بأنه «لو كان هناك تسمم من هذه الوجبات لكانت هناك كارثة كبيرة نظراً لعدد المواطنين الضخم الموجودين في مراكز الإيواء، لكن ربما بسبب أخذ وقت في تعبئة الطعام وتوزيعه على المراكز تسبب في إفساد الوجبات المقدمة، ما سبب ببعض التلبك المعوي لعدد من المواطنين، الذين خرجوا فوراً من المشفى بعد تقديم الإسعافات الطبية اللازمة»، وفقاً للمسؤول.

وأضاف كنو أنه «في حال وجدت حالات تسمم كانت محافظة حلب اتخذت الإجراءات القانونية حماية لصحة المواطنين وسلامتهم مع إجراءات مشددة بحق المطابخ الملتزمة بتقديم الطعام الصحي والنظيف، لكن الأمر لا يعدو كونه تلبكاً معوياً في مركز واحد فقط وقدم العلاج المناسب للمتضررين»، وفقاً لتصريحه.

وبحسب «غلوبال نيوز» المحلية أكد مدير مشفى الرازي رزق الله وصول عدد من المواطنين إلى المشفى قادمين من مركز الإيواء، وقدم لهم العلاج اللازم وتم تخريجهم فوراً، مشيراً إلى أن هذه الحالات عموماً من اختصاص مشفى «الحميات» زاهي أزرق، بحيث لم يستقبل مشفى الرازي أية حالات تلبك أو تسمم غذائي.

معلومات إضافية

المصدر:
وسائل إعلام محلية
آخر تعديل على الإثنين, 27 شباط/فبراير 2023 20:37