قبل جنيف بيوم.. التحالف يواصل قصف اليمن

قبل جنيف بيوم.. التحالف يواصل قصف اليمن

ساعات قليلة تفصل اجتماع الأطراف اليمنية في جنيف بينما تواصل طائرات التحالف قصفها لمواقع الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح.

 

وأفاد شهود عيان، السبت 13 حزيران، بأن مقاتلات التحالف بقيادة السعودية استهدفت مواقع تابعة لجماعة "أنصار الله" في محافظة ذمار، وسط اليمن، فضلا عن مواقع الدفاع الجوي التابعة للقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح.

كما قصف طيران التحالف محافظة صعدة الشمالية، المعقل الرئيسي لـ "أنصار الله" ، وتركزت الضربات أساسا على جبل حرم بمديرية رازح الحدودية غرب صعدة، وعلى مواقع عدة بمنطقة دماج.

وأكد سكان محليون أن عشرات القتلى سقطوا إضافة إلى العديد من الإصابات جراء الغارات التي استهدف بعضها منازل مواطنين مدنيين، حسب تصريحاتهم، فيما أشارت مصادر صحفية يمنية، إلى أن غارات أخرى استهدفت منزل علي صالح ناصر، أحد قادة الحوثيين في مديرية رازح الحدودية، إضافة إلى المعقل الرئيسي للحوثيين في منطقة مران.

هذا وقد استمرت الاشتباكات السبت في عدن، وكذلك في الضالع القريبة، وفي محافظتي شبوة وأبين، حيث يواجه مقاتلون جنوبيون متحالفون مع الرئيس عبد ربه منصور هادي المسلحين الحوثيين وأنصارهم.

يذكر أن غارات جوية مكثفة نفذت ليل الجمعة 12 يونيو/حزيران، كان هدفها مستودعات أسلحة في أنحاء العاصمة ومساكن مقربين من الرئيس السابق صالح، بما في ذلك منزل شقيقه جنوب صنعاء.

من عاصفة الحزم مرورا بإعادة الأمل وصولا إلى لقاء جنيف المزمع عقده الاثنين 15 يونيو/حزيران، تواصل مقاتلات التحالف شن غاراتها على مواقع وتجمعات الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح في مختلف المحافظات اليمنية منذ أكثر من شهرين.

ويشن التحالف العربي بقيادة السعودية هذه الغارات بناء على طلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي للتصدي لسيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء أواخر العام الماضي وإحكام قبضتهم على مفاصل الدولة.

ديبلوماسيا، أعلنت الحكومة اليمنية المتواجدة بالسعودية أن وفدها توجه السبت إلى جنيف للمحادثات التي تبدأ الاثنين 15 يونيو/حزيران، وكان من المقرر أن تبدأ المحادثات الأحد.

وفي تصريح لصحيفة "الشرق" السعودية، شدد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العميد أحمد عسيري أنه لا هدنة فعلية بين قوات التحالف والحوثيين حتى يتم تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2216 على أرض الواقع.

وهو ما أكده وزير الخارجية اليمني رياض ياسين، قائلا إن حكومته لن تقبل بأي هدنة دون أن تكون هناك ترتيبات للانسحاب من كل المحافظات، مشيرا إلى أن الحوثيين لا يريدون الحضور لأنهم لا يملكون أي حق أو مرجعية حقيقية يستندون إليها ولا يريدون تطبيق القرار الأممي رقم 2216.

وقال أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون إن المحادثات هدفها ضمان التوصل إلى وقف لإطلاق النار والاتفاق على خطة لانسحاب الحوثيين من الأماكن التي سيطروا عليها والإسراع في إيصال المساعدات الإنسانية، فيما تتمسك الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن رقم 2216.

وأفادت الأمم المتحدة في وقت سابق السبت بأن مبعوثها الخاص سيجري محادثات منفصلة في جنيف مع الجانبين المتحاربين الرئيسيين في اليمن لتقريب وجهات النظر بينهما بغية إجلاسهما إلى طاولة واحدة في نهاية المطاف.

أما إنسانيا، فقد أعلنت منظمة الصحة العالمية الجمعة 12 يونيو/حزيران، أن أكثر من 2500 شخص قتلوا في النزاع المسلح باليمن حتى تاريخ السابع من حزيران/يونيو في حين أصيب ما يقارب 11 ألفا آخرين.