بوتين: الدب لا يستأذن أحداً

بوتين: الدب لا يستأذن أحداً

أكد بوتين أنه لا يستأذن من أحد في العالم للدفاع عن مصالح روسيا والروس المقيمين بالخارج.

أوضح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في رد له على سؤال وجّهه له أحد المشاركين في اجتماع نادي "فالداي" الحواري الذي عقد في مدينة سوتشي الروسية في نهاية الأسبوع الفائت، وحضره صحفيون وإعلاميون وخبراء سياسيون ورجال أعمال روس وأجانب، أوضح أن روسيا التي يصفها البعض بـ"الدبّ" لا تتخاذل أمام أي كان في الدفاع عن مصالحها وعن مصالح الروس والناطقين باللغة الروسية بالخارج، مشددا على أن روسيا لن تسمح لمن يدّعي الحق في تقرير مصير العالم وترتيبه ترتيبا يحلو له أن يتدخل في شؤونها.

وقال بوتين، في المقابلة مع المشاركين في جلسة الحوار "لا يستأذن الدبّ أحداً، فهو سيد غابات التايغا عندنا، ولا ينوي النزوح إلى المناطق المناخية الأخرى، لكنه لن يتنازل عن المنطقة الخاصة به".

وذكّر بوتين بأن الذين اعتبروا أن الاتحاد السوفييتي ضعيف مثل جمهورية فولتا العليا، تحاشوا، مع ذلك، الدخول في مواجهة معه خشية أن تضربهم "فولتا العليا" بصواريخها. واستطرد: "عندما تفكك الاتحاد السوفييتي رأوا أن بإمكانهم ألا يعملوا لنا حسابا، وأنه لا يجوز لنا أن ندافع عن مصالحنا.. لن يكون هكذا!"

وأكد بوتين إيمانه بالوطن وحبه لبلاده، قائلا "هناك قرية تبعد عن موسكو 120 كيلومترا عاش فيها أقربائي منذ القرن السابع عشر. أنا أرتبط بالأرض الروسية ارتباطا لا ينفصم".

وأشار بوتين إلى أن روسيا تستطيع أن تعيش بدونه، لكن طالما أنه يعيش فيها ويشغل منصب الرئاسة، فإنه يرى لزاماُ عليه أن يعمل لصالح روسيا ويبذل قصارى جهده لحماية مصالحها.

وسأله رجال أعمال: ماذا تعمل الحكومة الروسية في ظل انخفاض أسعار النفط، فقال "لن نُجري أي تغيير على الاقتصاد الكلي، ولن نبذر الاحتياطات المالية بصورة متهورة.. وإنما نخفض الإنفاق غير المجدي".

ولا بد من الإشارة إلى أن النفط يمثل مصدرا هاما جدا للدخل في روسيا.

وحول سقوط بعض البلدان في التبعية للولايات المتحدة الأمريكية، قال بوتين إن زعيم أحد بلدان أوروبا الشرقية أخبره مؤخرا بأنه لا يستطيع أن يعين وزيرا جديدا للدفاع ورئيسا جديدا لأركان الجيش بدون موافقة السفير الأمريكي!

 

ولا بد من توضيح حول حديث بوتين أن روسيا انبرت مؤخرا للدفاع عن مصالح الروس المقيمين في أوكرانيا والأوكرانيين الناطقين باللغة الروسية، ووافقت من أجل ذلك على إعادة الهوية الروسية لمنطقة القرم، الأمر الذي أثار حفيظة الولايات المتحدة الأمريكية وأغضب "القوة الأعظم الوحيدة"، حتى أنها وضعت سياسة روسيا "العدوانية" في قائمة الأخطار الرئيسية الثلاثة إلى جانب حمى "إيبولا" و"تنظيم الدولة الإسلامية".