الصين تدرس سطحاً ذكياً لمقاتلاتها يمتص طاقة رادارات العدو
تدرس الصين تقنية متقدمة تمكّن طائراتها الحربية من امتصاص طاقة رادارات العدو لمواجهة الحرب الإلكترونية.
جاء ذلك بحسب ما نقل موقع الدفاع العربي الخميس 1 يناير/كانون الثاني، 2026.
وفي التفاصيل يقوم مختصون صينيون بدراسة مفهوم مقاتلة يمكنها تحويل الطاقة الكهرومغناطيسية المنبعثة من رادارات وأنظمة اتصالات العدو إلى مورد يمكن استثماره.
وعرض هذا التصور في ورقة أكاديمية تحلل استخدام أسطح ذكية قابلة لإعادة التهيئة، تُعرف اختصارًا بـ RIS.
وتتمثل RIS في بنية مسطحة تتكوّن من مئات أو آلاف العناصر الصغيرة القابلة للبرمجة، القادرة على التحكم بالموجات الكهرومغناطيسية المعادية بدقة عالية.
وعلى خلاف تقنيات الشبحية التقليدية التي تقتصر على الطلاءات الماصة، يمكن ضبط هذه الأسطح الجديدة إلكترونيًا في الزمن الحقيقي لامتصاص إشارات الرادار ثم تعديلها.
ويُقال إن كل عنصر من عناصر السطح قادر على تغيير استجابته الكهرومغناطيسية بشكل مستقل عند اصطدام الموجة بالطائرة.
ويمكن توجيه جزء من هذه الطاقة لتقليل البصمة الرادارية، في حين يُحوَّل جزء آخر إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام.
وتشير الدراسة إلى أن المجال الجوي الحديث أصبح مشبعًا على نحو متزايد بالانبعاثات الكهرومغناطيسية؛ إذ تُنشئ رادارات المراقبة، وأنظمة الدفاع الجوي، وروابط البيانات العسكرية، والاتصالات عبر الأقمار الصناعية، وشبكات الاتصالات المدنية بيئة كثيفة بالإشارات الراديوية.
ومع التطور المتوقع لشبكات الجيل السادس (6G)، يُرجَّح أن تتفاقم هذه الحالة، مع ترددات أعلى وإعادة استخدام مكاني أكبر للطيف.
وفي هذا السياق، يرى الخبراء أن الطاقة الكهرومغناطيسية المحيطة لم تعد مجرد مصدر إزعاج، بل تحوّلت إلى فرصة.
ووفق النموذج المقترح، يمكن لطائرة مجهزة بهذه الأسطح الذكية التقاط الإشارات الواردة وتوجيه جزء من طاقتها إلى دائرة تجميع داخلية، بينما يُعاد توظيف الجزء المتبقي لأغراض الاتصال أو التحكم في البصمة الكهرومغناطيسية.
وتكمن النقطة الجوهرية في أن هذه العملية سلبية في الأساس، ولا تتطلب انبعاثات قابلة للرصد، وهو أمر بالغ الأهمية للمنصات منخفضة البصمة.
ومن أكثر الجوانب لفتًا للانتباه في هذا البحث الانعكاس الجزئي لمنطق الرادار التقليدي.
نظريًا، كلما ازدادت شدة إضاءة الهدف بواسطة رادارات العدو، زادت كمية الطاقة المتاحة للامتصاص وإعادة الاستخدام.
غير أن مراقبين ما زالوا يتساءلون عن حجم الطاقة التي يمكن فعليًا جمعها من حزم رادارات العدو على متن الطائرات.
ومن المرجح أن تكون الطاقة المُستخلصة محدودة نسبيًا، ولا تكفي سوى لتغذية مجسّات وأنظمة منخفضة الاستهلاك، إذ لا يمكن لأسطح RIS أن تحل محل مصادر الطاقة اللازمة للدفع الأساسي أو لتشغيل الرادار.
كما أن دمج هذه الأسطح في مقاتلة يتطلب مواد قادرة على تحمّل الحرارة والتآكل والإجهادات الهيكلية، ولا سيما عند سرعات وارتفاعات القتال.
إضافة إلى ذلك، يتطلب الأمر خوارزميات متقدمة قائمة على الذكاء الاصطناعي لضبط سلوك آلاف عناصر RIS في الزمن الحقيقي ضمن بيئة كهرومغناطيسية فوضوية ومعقّدة.
معلومات إضافية
- المصدر:
- موقع الدفاع العربي