ترويج للموت البطيء

ترويج للموت البطيء

 

ليس التدخين عادة بل هو مادة يدمن عليها الشخص كغيرها من المواد المخدرة والكحولية، وقد أثبتت الدراسات أن الإدمان على النيكوتين يصيب بدرجة أعلى من الإدمان على الكحول والحشيش، ويحتل مرتبة قريبة جداً من الإدمان على الهيروين والكوكائين وهما من أخطر المواد على صحة البشر.

تصرف شركات التبغ مليارات الدولارات لجعل الناس يتدافعون على التبغ والنيكوتين، إذ من مصلحة هذه الشركات تربية زبائن أسرى لهذه المادة مدى الحياة من أجل تحقيق الأرباح الطائلة.

بينما لا يزال الطب في مواقع متأخرة من حيث البحث العلمي المتخصص في العلاج من التدخين، ولا تزال القوانين والتشريعات بطيئة في الحد من انتشاره، لأسباب عديدة منها الأرباح التي يرجى تحقيقها من عوائد الضرائب المفروضة على التبغ، وأيضاً نتيجة الدعاية الشديدة التي تقوم بها شركات التبغ بغرض التشكيك بكل ما يتوصل له العلم من أدلة على خطورة هذه المادة، وعن طريق استهداف الفئات السهل وقوعها فريسة لهذه المادة كالأطفال والمراهقين.

من المعلوم أن التعرض للتدخين السلبي لمدة 4 دقائق كفيل للتأثير على عمل الشريان الأبهر. وإن التعرض للتدخين السلبي لمدة 30 دقيقة كفيل بالتأثير على عمل الشرايين التاجية، مما يعرض حياة مريض القلب بشكل مباشر للخطر وحدوث جلطات وانسدادات حادة في الشرايين التاجية، كما أثبتت الدراسات أن التعرض المستمر للتدخين السلبي يسبب زيادة احتمالية الإصابة بالسرطان وأمراض القلب بنسبة 30%

 

بدأ العلم الحديث يسلط الضوء على ضرر آخر جديد من أضرار التدخين وهو ما يعرف بالتدخين من الدرجة الثالثة، ويتعرض الإنسان لهذا النوع بما يترسب من دخان على أسطح الأثاث والأرضيات والسقوف من دخان بعد الانتهاء من عملية التدخين. حيث تتراكم المواد السامة على السطوح بطريقة غير ظاهرة للعين كما يتراكم الغبار ومن ضمنها مادة البولونيوم المشع وهي شبيهة باليورانيوم المشع والتي تستمر بإصدار الاشعاعات المسرطنة على فترات طويلة، كما تتراكم أيضاً العديد من المواد المسرطنة الأخرى، وعندما يلامس الناس خاصة الأطفال هذه المادة بأيديهم على أفواههم أثناء اللعب أو الزحف على الأرض أو استخدام الأجهزة في المنزل يؤدي ذلك الى تشبع أجسامهم بهذه المواد المسرطنة التي تسبب العديد من الأمراض الخطرة مع مرور الزمن.