تبين على أرض الواقع من خلال انعكاس السياسات الاقتصادية الليبرالية الجديدة، وسحب الدولة لدورها الرعائي، أن مفهوم تحرير الأسعار في الأسواق المحلية، ودَور الرقابة التموينية الجديد المحدود الفعالية الذي ظهر في ظل التوجه الحكومي نحو اقتصاد السوق الاجتماعي، يعني ببساطة إتاحة كامل الحرية للتاجر في التسعير، بما يتناسب مع نوعية المنتَج المتنافَس عليه، رغم أن الجهات الرقابية والتفتيشية التموينية تدّعي دائماً أنه يهمها بالدرجة الأولى بطاقة تعريف صحيحة ومقرونة بكل سلعة، استناداً إلى الفاتورة التي يجب أن يحصل عليها بائع المفرق من تاجر الجملة، ويضيف عليها هامش الربح القانوني، ووضع سعر مبيع معلَن وبخط واضح…