Skip to main content

علوم وتكنولوجيا (1502)

لم يكن صدور نموذج كيمي K3 من شركة Moonshot AI الصينية في تموز 2026 مجرد إطلاق منتج تقني جديد، بل كان إعلاناً عن موجة أعلى من المد الصيني الذي يقلب موازين القوى في صناعة الذكاء الاصطناعي العالمية. فخلال ساعات معدودة من الإعلان عن هذا النموذج العملاق الذي يضم 2.8 تريليون معامل (parameter)، اهتزت أسواق المال الأمريكية، وسجلت مؤشرات شركات التقنية خسائر فادحة لم تشهدها منذ أشهر.

في رواية باربرا كينغسولفر الرائعة «سلوك الطيران»، تبرز شخصية ديلاروبيا تورنبو، التي تتعطل حياتها القاسية في مزرعة صغيرة بولاية تينيسي بسبب تداعيات تغير المناخ. في مشهد معبّر بشكل خاص، تطلب منها ناشطة بيئية زائرة التوقيع على تعهد لتقليص بصمتها الكربونية. فعلى أسرتها، على سبيل المثال، أن تقلل من استهلاك اللحوم الحمراء.

استدعت لجنة الطرق والوسائل بمجلس النواب الأمريكي، في ٢١ تموز، منتدى الشعب (The People’s Forum)، وأمرت مركز التنظيم النيويوركي بتسليم مراسلاته الداخلية وسجلات عضويته وأمواله بحلول ٧ آب. وفي اليوم نفسه، تم تبليغ مجموعتين أخريين مناهضتين للإمبريالية، هما «برايك ثرو نيوز» و«ترايكونتيننتال: معهد البحوث الاجتماعية».

تُعرَّف السيادة الرقمية بأنها قدرة الدولة على ممارسة سلطتها الكاملة على فضاءها الرقمي، بما يشمل البيانات، والبنية التحتية التقنية، والتشريعات السيبرانية. وتهدف إلى حماية الأمن الوطني، وخصوصية المواطنين، واستقلالية القرار الرقمي عن الهيمنة الخارجية. وتتجسد السيادة الرقمية في سَنّ قوانين وطنية للبيانات، وتطوير منصات وطنية، وردع الهجمات الإلكترونية. وهي ليست عزلاً تقنياً، بل موازنة بين الانفتاح على العالَم وحماية المصالح الوطنية الحيوية، مع تعزيز الابتكار المحلي وبناء شراكات عادلة تقوم على الاحترام المتبادل في الفضاء الرقمي الدولي.

لا يمكن فصل آثار الكوارث الطبيعية عن الظروف السياسية والاقتصادية التي تحدث في ظلها. فبينما يواجه الشعب الفنزويلي مأساة كبيرة منذ ضربها الزلزال العنيف في 24 حزيران 2026، وبينما تواصل العائلات البحث عن ذويها تحت مئات المباني المنهارة والمستشفيات والطرق والجسور وغيرها من البنية التحتية العامة، وبينما يكافح عمال الإنقاذ ضد الأمطار والهزات الارتدادية وصعوبة طرق الوصول، تستمر الولايات المتحدة الأمريكية بسياستها العدوانية وعقوباتها ضد الشعب الفنزويلي، وهي التي قصفت كراكاس واختطفت مادورو وزوجته منذ أشهر، وتستغل اليوم الكارثة من أجل مزيد من التحريض والدعاية ضد البلاد التي حاولت عدم الإذعان لواشنطن وبرامجها الاقتصادية والسياسية.

الأحد, 14 حزيران/يونيو 2026 16:34

أزمة المناخ تتعمق

Written by

مع ظهور المزيد من الأدلة على الآثار المدمرة والمتفاقمة للاحتباس الحراري، يشير علماء المناخ إلى أن العالم قد يشهد عواقب أكثر كارثية بكثير مما كان متوقعاً سابقاً إذا ارتفعت درجات الحرارة مقارنة بمستويات ما قبل الصناعة بمقدار درجتين مئويتين فقط. ومع إمكانية تجاوز الزيادات لهذا المستوى بكثير خلال هذا القرن، فإن هذه النتائج مثيرة للقلق الشديد، ولها آثار وخيمة على البشرية.

على مدى عقدين تقريباً من الكتابات الثورية، عاد لينين مراراً وتكراراً إلى فكرة بسيطة لكنها عميقة: العمال يتعلّمون الاتحاد ليس بقراءة المنشورات، بل بالإضراب معاً. من إضرابات النسيج الكبرى في سانت بطرسبرغ في تسعينيات القرن التاسع عشر إلى الإضرابات العامة السياسية المرتبطة بثورة 1905، وإلى الثورة والحرب الأهلية 1917 وما بعدها، جادل لينين بأن كل إضراب، حتى لو كان فاشلاً، فإنّه يترك وراءه شيئاً لا رجعة فيه: التجربة الحية للعمل الجماعي، والاعتراف بعدوٍّ طبقي مشترك، والروابط الأولى للتضامن الطبقي.

شهد نهر الفرات في أواخر أيار المنصرم (2026) فيضاناً مفاجئاً وكارثياً على سورية، لم تشهد له المنطقة مثيلاً منذ عقود. وما جرى ليس «كارثة طبيعية» تخلو من المسؤولية البشرية. فرغم وجود ظرف طبيعي يتعلّق بغزارة الأمطار وذوبان الثلوج، لكن عدداً من العوامل البشرية تضافرت في المسؤولية، من أنانية القرار التركي بعدم تشارك المعلومات مع سوريا والعراق إلّا بعد إطلاق الكارثة بفتح بوابات مفيض سد أتاتورك، مما أدى إلى تدفق يصل إلى 2000 متر مكعب في الثانية من المياه نحو الأراضي السورية، وصولاً إلى الأولويّات المختلّة اختلالاً خطيراً للسلطات السورية تجاه ما ينبغي البدء بإصلاحه في البلد الهش، وإهمال البنى الحيوية كالسدود والجسور وتسريح آلاف العمّال والكفاءات العلمية والهندسية والخبرات، والتركيز المفرط على الاستعراضات الترفيّة. هذا المقال يجمّع معلومات وردت في تقارير علمية وصحفية عربية ودولية عن مخاطر السدود المتقادمة، ويبرز ضرورة تعاونٍ إقليمي يحترم سيادة وأمن بلداننا في غربي آسيا والشرق العظيم، التي جمعتها الطبيعة وتآخي شعوبها وحضاراتها العريقة وفرّقتها قوى الاستعمار، وأعوانه، من الأوروبي والأمريكي إلى الكيان المحتل.

أصبحت المكانة والهيبة أهم من خدمة المجتمع في تقييم الأبحاث استناداً إلى عدد المنشورات ومعدلات الاستشهاد، وليس إلى مدى تحسين حياة البشر. وكردّ فعل ظهرت حركة «العلوم المفتوحة» التي تدعو إلى الشفافية والمساءلة والشمولية. مع ذلك ما زالت حركة العلوم المفتوحة غير محصَّنة تجاه إعادة إنتاج آليات الاستغلال نفسها الموجودة في الوسط الأكاديمي التقليدي. حول هذا الموضوع نشرت الدكتورة بتول المرزوق مقالاً بعنوان «إعادة التفكير في العلوم المفتوحة من خلال نظرية التبعية» في مجلة «الاقتصاد السياسي للعلم» لعدد الشتاء الماضي (2025–2026). وفيما يلي تلخيص لأبرز ما جاء فيه.

«حتى وقت قريب، تجاهَل العلم الغربي إلى حد كبير الاتصال الثنائي الاتجاه بين الجسد والعقل، على الرغم من أنه كان لفترة طويلة مركزياً في ممارسات الشفاء التقليدية في العديد من أرجاء العالَم الأخرى، ولا سيما في الهند والصين. وهذا الاتصال يغيّر اليوم فهمنا للصدمة والتعافي». هذه كانت إحدى الملاحظات التي سجّلها الطبيب النفسي الهولندي بيسيل فان دير كولك، والذي اشتهر بكتابه «جسمك يتذكّر كل شيء» ويعد من أكثر الأعمال تأثيراً في علم النفس والطب النفسي المعاصر.

الصفحة 1 من 108