Skip to main content

04 آذار/مارس 2008
لم تحمل الصفحات الثقافية، في الأسابيع الأخيرة، إلا أخبار الموت. كتّاب بقامات باسقة تطوى صفحاتهم، ويتحولون إلى مجرد أخبار في أعمدة النّعي، وأعمالهم التي قضوا العمر في توريقها تغدو عناوين، لا أكثر، تخبر من لا يعلم أن كاتباً غادر العالم، إذا كان هناك من يهمه الأمر؟

04 آذار/مارس 2008
المزاج سيئ جداً، أبحث في نفسي لأتعرف عليه، وأكتبُ محاولاً أن يكون الدم خفيفاً كي نضحك معاً، لكن المزاج سيء، وهذا لا يعني أننا يجب أن نتوقف عن الضحك، فهناك من يمكنه أن يضحكنا أيضاً دون أن يكون بمزاج رايق، ويمكنه أن يكون ساخراً ودمه خفيف واسم الله عليه. لكن مع ذلك فالمزاج سيء، يمكن لأنو الويسكي مضروب، والبيرة البردى عم بتدبّق عالإيد،

04 آذار/مارس 2008
كيفما أدرت وجهك، وأنت تقلب القنوات التلفزيونية، تجد قبالتك أرنولد أو فاندام، وغيرهم من أبطال الأكشن الأمريكيين، الذين يمتازون بالمهارة الشديدة، والقوة الجسدية، وبالبديهة السريعة، وحسن التصرف، وخصوصاً في المواقف الصعبة، وكذلك بمسدساتهم وبنادقهم السريعة الطلقات التي لا تفرغ أبداً.

04 آذار/مارس 2008
أثناء إحدى المناوبات الأخيرة في المشفى، كنت أذرع غرفتي ذهاباً وإياباً وفي رأسي عشرات الهواجس تضجُّ، فوضى هائلة وضجر، والأهم هو إحساسٌ بالنقص والأذى كعاشق خسر في الحب، توقفت فجأةً، قلت لنفسي: 

04 آذار/مارس 2008
تسبب الاجتياح الإسرائيلي لمدينة نابلس الفلسطينية مساء يوم الخميس 28من شباط/ فبراير، بتوقف تصوير المسلسل الاجتماعي الفلسطيني «براويز» الذي يعتبر أول دراما فلسطينية تصور كاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتنتجه مؤسسة نهاوند للإنتاج الفني في مدينة نابلس، والذي كان التصوير به قد بدأ منذ فترة وجيزة في أجواء كانت تتصف بالهدوء الحذر.

04 آذار/مارس 2008
يحمل معرض الفنان العراقيّ جبر علوان، المقام حالياً في غاليري (آرت هاوس) خلاصات تجربته الفنيّة المديدة، أو، بتعبير إدوارد سعيد، يصل إلى الأسلوب الأخير، تلك الذروة التي تكتمل فيها معالم، حيث يعمل الفنان على تقديم خبراته الفنية والتعبيرية والأسلوبية، المتواشجة فيما بينها، لتشكل سرداً متلاحقاً متواصلاً للسيرة البصرية التي بدأت في بابل، ونمت في مدن عديدة مكتسبة خصوصيتها شكلاً ومضموناً. هذا ما نراه في شغله المحوري على الجسد، جسد المرأة على وجه التحديد، حيث يصر على تشخيص نساء منكوبات بالوحدة والترقب والانتظار، داخل أمكنة ضيقة، مؤسساً من ذلك صورة مرئية للقهر، في قارة قهر تتفجر بالمشاهد المقلقة.

04 آذار/مارس 2008
تتعدد اهتمامات عابد إسماعيل فهو شاعر ومترجم وناقد وإعلامي. وبين كلّ هذه الأشياء يبقى الشعر عمله الأساسي فهو أصدر خمس مجموعات منها «ساعة رمل»،«لمع سراب»، إضافة إلى العديد من الترجمات الشعرية المختلفة وحضوره الدائم كمتابع للحركة الشعرية العربية. قصيدته مزيج من الأحلام والمرئيات التي توائم بين ما هو داخلي وخارجي.

12 أيار 2008
يحدث أن تحلم وأنت مستلقٍ على كنبتك المفضلة متفرجاً على برنامجك المفضل على قناتك المفضلة متدثراً بغطائك المفضل مادّاً يدك بين الفينة والأخرى لتدفئها بوهج أسلاك السخانة الصغيرة المستديرة الشهيرة التي يعرفها كل سكان المدن الجامعية في بلادنا، هذه السخانة تبع الخمسة وسبعين ليرة، وهذه ال..تبع.. فصيحة فصاحة الديك الذي على مزبلته صيَّاح، وما أدراك ما صيّاح، خاصة وأنك من عشاق أبو صيّاح، وذلك الغطاء الذي صنعته لك أمك يا روح أمك منذ آلاف السنين وهي جالسة بجانب المدفأة الحطبية أو المازوتية، تلك المدفأة وذلك الغطاء هما من أشهر أبطال التدفئة، قسم التدفئة الموضعية، على العكس تماماً من الشوفاج الشامل بطل قسم…

12 أيار 2008
شهدت مدينة بغداد في عام 196هـ حدثاً لم يكن مألوفاً في التاريخ الإسلامي حتى ذلك العهد، فأثناء الصراع الدموي على الحكم بين الخليفة الأمين وأخيه المأمون، ومع اقتراب قوات المأمون من بغداد لتضع حداً حاسماً لذلك الصراع، بدأت كل المؤسسات السلطوية في المدينة بالانهيار، وأخذ قواد الأمين وأنصاره من الطبقة الأرستقراطية يفكرون بأفضل الطرق لحماية أنفسهم وممتلكاتهم وتسليم مدينتهم بأحسن الشروط لقوات المأمون، في ذلك الظرف العصيب ظهرت لأول مرة الفعالية المستقلة للطبقات الشعبية التي رفضت أن تسلم مدينتها بسهولة، واستطاعت أن تستغل الظروف لكي تفرض كلمتها على الجميع، فانتفضت في وجه قوات الأمين والمأمون معاً، بقياد…

12 أيار 2008
تجالس وحدتها على منصات ملأى بالآخرين، ولا أحد، هكذا تتخيل نفسها وإلا لم تغني؟ ولم تدندن ألحانها كشخص وحيد في غرفة؟ السبب الأكيد حمّى الشعر، وهذه أكثر ما تتجلى في الشاعرات، فهن الأقدر على أخذه للبعيد.. البعيد، حتى يتهيأ للواحد أنّ أورفيوس أنثى الآن.

12 أيار 2008
كيف يتمكن اللا مرئي في الشعر من رونق مرئي؟ كيف تتحول القصيدة إلى عمل تصويري يتماهى فيه اللون والخط والكتلة والفراغ مع الصور الشعرية؟ كيف يصبح القارئ مشاهداً؟ كيف نتنقل من القراءة إلى البصر؟

12 أيار 2008
إبان اشتداد الحرب الأهلية في لبنان، وفي ظل الاقتتال المشتعل بين الطوائف، جرت تصفيات واستهدافات لعدة شخصيات سياسية ومفكرين كانوا يحاولون من خلال ما يكتبون إخراج لبنان من الزوبعة التي كانت تعصف به، ففي الثامن عشر من أيار لعام 1987، سقط حسن حمدان، المعروف باسم مهدي عامل، شهيداً في شارع الجزائر في بيروت.

12 أيار 2008
ما إِنْ فَتَحْتُ بَابَ سِيَّارَة الأُجْرَة، واسْتَوَيْتُ في مِقْعَدِهَا.. حتى صفعني الصوت. كان صوتاً خليطاً من النقيق والفحيح، لا لأنه يروق لي أن أُشَيْطِنَ الأصوات التي لا أحبّ، بل لأنّه كان كذلك بالفعل. ربما بسبب ما كان يصدر عنه: خليطٌ هو الآخر، من الترهيب والترغيب والشتائم، يعلو مهدِّداً ويخفتُ مُغْرِياً، لا تفارقه بحّة منفِّرة ولا تغادره مادةٌ سطحيةٌ مضحكة– مبكية، مستمدَّة من الفهم الشائع، أو مما يدعوه الفكر الفلسفي بـ«الحسّ السليم» أو «المشترك»، ذلك الحسُّ الذي يجد أنَّ الشمس هي التي تدور والأرض ثابتة، لأنَّ هذا ما تراه عيناه، وكيف له أن يكذّب عينيه؟؟.