Skip to main content

نقابات وعمّال (5623)

لم يعد خافياً على أحد ما وصلت إليه الأزمة الوطنية من تطورات خطيرة سياسية واقتصادية واجتماعية باتت تهدد الوطن برمتة أرضاً وشعباً بالتفتيت لأسباب كثيرة منها الداخلي ومنها الخارجي

في اليوم الأول من اجتماع المجلس العام لنقابات العمال جرى طرح العديد من المواقف المتعلقة بآليات العمل التنظيمي لأعضاء الحركة النقابية، أي جرى التشديد على دور النقابيين للقيام بمهامهم النقابية، وهذا من حيث المبدأ صحيح أن يشدد مجلس الاتحاد العام على القيام بالأداء الأفضل من أجل الدفاع عن مطالب العمال وتحصيل حقوقهم، كونه أعلى سلطة نقابية وقانونياً له الحق أيضاً بتقييم أداء أعضائه سلباً أو إيجاباً، بما يطور من أداء الحركة النقابية ويعزز دورها السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وهذا الدور لا يستقيم مع الاستمرار في تبني المادة الثامنة التي لم تعد موجودة في الدستور الجديد، ولكن ما زال العمل جارٍ بها، وهذا ما جعل التهديد والوعيد للكوادر النقابية في حال تقصيرهم أن «يرمى» بهم خارج الحركة، هكذا ببساطة «من أتى بقرار يذهب بقرار »

الجمعة, 25 كانون1/ديسمبر 2015 23:00

العمال والحكومة في مجلس النقابات

Written by

المراقب لما طرح في مجلس الاتحاد العام المنعقد في تاريخ 20-21 /12/2015 من مداخلات للكوادر النقابية، أعضاء المجلس والردود التي قدمتها الحكومة على تلك المداخلات، سيصل إلى استنتاج مباشر مفاده إصرار الحكومة على استمرارها فيما تبنته من سياسات وما هي عازمة على تبنيه في المرحلة القادمة، بالرغم من الكوارث الحقيقية التي أصابت العباد والبلاد من جراء عملها بتلك السياسات، والتي بمعرض ردها على المداخلات المقدمة تعترف بالنتائج الكارثية لسياساتها..

عقد مجلس الاتحاد العام لنقابات العمال دروته الرابعة لهذا العام وذلك يومي 20-21/12/2015، وذلك عبر ثلاثة جلسات، واحدة منها مغلقة كانت لمناقشة القضايا المالية والتنظيمية، وأخرى كانت بحضور بعض أركان الحكومة واختتام الأعمال.

يعد الاجتماع الدوري للمجلس العام لاتحاد نقابات العمال محطة دورية أساسية للحركة النقابية في متابعة برامجها وخططها على مستوى الطبقة العاملة بكاملها. ولكن من المستغرب في مثل هذه الاجتماعات غياب مناقشة أوضاع عمال القطاع الخاص بشقيه المنظم وغير المنظم! 

نظرة موضوعية وبعيداً عن المزاودات، لقد أثبتت الطبقة العاملة السورية وحركتها وتنظيمها النقابي، أنها الأكثر تماسكاً خلال الأزمة والحرب التي يعيشها الوطن منذ خمسة أعوام، وذلك بالمقارنة مع غيرها من المنظمات والتنظيمات، وذلك بسبب تجذرها وإرثها النضالي.

يعقد الاتحاد العام مجلسه العام يوم الأحد والاثنين القادمين، وهو اجتماع دوري يقدم فيه المكتب التنفيذي تقريره عن الفترة الواقعة بين اجتماعين وكذلك اتحادات المحافظات، والمعتاد بهذه الاجتماعات حضور أركان الحكومة لتقدم تبريراتها أمام المجلس استناداً لما يطرحه أعضاؤه في مداخلاتهم والتي غالباً ما تكون مداخلات تعكس الواقع الانتاجي في المنشآت الإنتاجية، وكذلك الواقع المعيشي للعمال وجملة المطالب والحقوق العمالية التي يجري تدويرها من اجتماع لأخر دون إيجاد الحلول الكفيلة بتحقيق تلك المطالب تحت حجج مختلفة، تقدمها الحكومة كرد على تلك المطالب، وأهمها نقص الموارد التي أصبحت الشماعة التي تعلق الحكومة عليها رفضها وتسويفها لتحقيق جملة الحقوق العمالية، وفي مقدمتها زيادة الأجور التي تتآكل كل يوم بسبب الارتفاع المتواصل للأسعار.

تعمل شريحة من العمال في مهنة - البلص - تشكيل المعادن بالمعامل والورشات المنتشرة في دمشق القديمة ،ولهؤلاء العمال ظروفهم الخاصة رغم اشتراكهم مع أقرانهم بالأوضاع الكارثية العامة لعمال القطاع الخاص غير المنظم في البلاد وسائر الطبقة العاملة وأصحاب الأجور.

خلال الأعوام (2012 وحتى 2015) أقدم مجلس مدينة اللاذقية على اتباع نظام التعاقد المؤقت مع عشرات العمال بموجب عقود استخدام مؤقتة لمدة ثلاثة أشهر كعمال (نظافة، حدائق، أذَنة، كتَبَة.. إلخ). وكانت هذه العقود تتجدّد كلما انتهت مدة التعاقد.

تعمل الحكومة منذ فترة ليست بالقصيرة على طرح مشاريع قوانين في مختلف الاتجاهات الاقتصادية كمشروع التشاركية مع القطاع الخاص والعمرانية،مة أمريكياً وغربياً عبر التمويل والتدريب وخلافه.

الصفحة 313 من 402