Skip to main content

نقابات وعمّال (5667)

لا شك أن مهمات كبيرة تنتصب أمام الحركة النقابية في ظل الأحداث المتسارعة والمستجدات اليومية التي تعكس نفسها على الحركة النقابية، وهي معنية بها بشكل مباشر، ولا يمكن إدارة الظهر لها، خاصة أن هناك تجربة طويلة للحركة النقابية مع الحكومات السابقة، فيما يخص حقوق الطبقة العاملة ومكاسبها، وحماية هذه الحقوق والمكاسب التي لم تنجح الحركة النقابية بالحفاظ عليها إلى حد بعيد، لأسباب كثيرة أهمها: وضع الموقف النقابي في موقع الشريك مع تلك الحكومات، وتقاسم تحمل مسؤولية قراراتها الاجتماعية والاقتصادية معها، مما أوقع الحركة النقابية بتناقض مع الطبقة العاملة التي تعاني كثيراً من أوضاعها المعيشية، بسبب السياسات الاقتصادية التي أتبعت، وتحرر فيها كل شيء لمصلحة الرأسمال، إلا حقوق العمال بأجر عادل يؤمن كرامتهم، ويشعرهم بمواطنتهم التي فقدوا الشعور بها بسبب تلك السياسات الاقتصادية الجائرة بحقهم.

«معقول راتبنا 20 ألف بالشهر؟!.. كيف بدنا نعيش فيهم؟ .. تجي الحكومه تأخذ الراتب كله وتشرف تصرف علينا لنشوف كيف بدها تقدر تعيشنا!»

الأحد, 08 أيار 2016 00:00

(نبضة عمل).. على مدخل الغوطة

Written by

شاءت ظروف الحرب أن تكون (الوسيم) هي واحدة من الشركات العامة الناجية من خطر التدمير في ريف دمشق، الخطر الذي أحاق بها طويلاً وحوّل شركة تاميكو القريبة منها إلى (بقايا وأطلال).. قاسيون زارت الشركة السورية للألبسة الجاهزة (وسيم)، لترصد قدرات الصناعة العامة على تجاوز مراحل الصعوبات المتعددة التي مرت عليها قبل الحرب وبعدها.

 سؤال أولي مهم نواجه به من العمال، عندما ندخل إلى صاله من صالات الإنتاج في المعامل التي نقوم بزيارتها: «كيف أجيتوا لعنا.. قلال ألي بيجوا يحكوا معنا ويسألونا عن حالنا» سؤال كبير يحمل في طياته الكثير من المضامين الإنسانية، كوننا خاطرنا من أجل القدوم إليهم والكثير أيضاً من التساؤلات المحقة عن الأسباب التي أوصلت أوضاعهم إلى هذه الحال، كانت إجابتنا عن ذاك السؤال العميق الذي نواجه به عند كل زيارة لمعمل يقع على خطوط النار «أنتم تأتون كل يوم من أجل العمل والإنتاج والمخاطر عليكم عظيمة، بينما نحن نأتي لمرة أو مرتين وهذا ليس مجال مقارنة بكم».

أيها العمال السوريون الأبطال، أيها الشعب السوري العظيم

 

أنتم من ستنتجون سورية الجديدة.. فلتكن سوريتكم...

تُصعّد الطبقة العاملة في العالم حراكها السياسي والمطلبي والديمقراطي في الأول من أيار في مواجهة قوى رأس المال، قوى النهب والاستغلال الكبرى، والحراك هذا هو تعبير عن التناقض الرئيسي بين قوة العمل ورأس المال، الذي لن يزول إلاَ بزوال الرأسمالية كتشكيلة اقتصادية اجتماعية، تستطيع الطبقة العاملة خلالها تغيير علاقات الإنتاج الرأسمالية السائدة القائمة على استحواذ منتوج العمل الذي تخلقة الطبقة العاملة، وبالتالي السيطرة والهيمنة على الثروة من قبل 10% ليبقى الـ90% محرومين من حقهم الطبيعي بالثروة التي أنتجوها في سياق عملهم.

الحرب والأزمة والوضع المعيشي المتردي والواقع الإنساني الكارثي الذي وصلت إليه حال السوريين دفعت بالكثير من الأطفال إلى سوق العمل، ليكونوا فريسة الاستغلال في هذا السوق الذي لا يرحم، بالإضافة إلى الأثمان الباهظة الأخرى كلها التي تحملوها.

يقول الأكاديميون الاقتصاديون عبر العالم، بأن الأرض ورأس المال والعمل، يتشاركون في إنتاج البضائع والمنتجات في الاقتصاد العالمي. ويضعون رأس المال في مقدمة هذه «العناصر الرئيسية» الثلاث، التي يعتبرها البعض مصدر قيمة البضاعة المنتجة، ويستنتجون بناء على ذلك أنّ هذه المنتجات عندما تُباع في السوق، فإن النقد الناتج عن بيعها يوزع «بالعدل»: ليحصل الرأسمالي على الربح، وصاحب الأرض على حصة تسمى الريع، أما العمال فيحصلون كذلك الأمر على حقهم ومساهمتهم من خلال الأجر.

 

النظام العالمي « الجديد » الذي ابتدعته القوى الاستعمارية والذي عبرت عنه اقتصادياً بالليبرالية الجديدة، هو النظام الاقتصادي الآتي مع التغير الذي جرى في موازين القوى والذي من خلاله يجري مركزة الثروة بأبشع أشكالها أي هو نظام أعلى نهب لمقدرات الشعوب وأوسع هجوم تشنه القوى الرأسمالية على حقوق ومصالح الطبقة العاملة بعد أن انتزعها العمال في مرحلة توازن القوى بين المعسكرين الأساسيين المعسكر الاشتراكي والمعسكر الرأسمالي ومازال الهجوم مستمراً وتعزز في الأزمة العميقة للرأسمالية.

يتقدم اتحاد النقابات العالمي بمناسبة الاحتفالات بيوم العمال العالمي (عيد العمال) فى الأول من مايو 2016 ، بخالص التهاني والتحيات النضالية لجميع الرجال والنساء بالطبقة العاملة ، والى 92 مليون عضو بالاتحاد فى أكثر من 120 دولة حول العالم .

 

الصفحة 304 من 405