نقابات وعمّال (5667)
يتضمن الحوار الاجتماعي، كما عرفته منظمة العمل الدولية، أشكال تبادل المعلومات والاستشارات والمفاوضات كلها بين ممثلي الحكومة ومنظمات أصحاب العمل ونقابات العمال، على قضايا ذات مصلحة مشتركة متعلقة بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية. ويعتبر التفاوض بين طرفي العلاقة الإنتاجية أعلى أشكال الحوار الاجتماعي.
منذ مطلع الأزمة السورية بات سوق العمل وحشاً يختطف الأطفال السوريين من أسرهم الفقيرة ويزج بهم في معترك الحياة قبل أن يشتد عودهم، فيحرمهم حقهم في الدراسة والنمو النفسي السليم ويرهق أجسادهم الفتية بالعمل المضني خلف الآلات في المصانع أو في مواقع البناء أو ورشات صيانة السيارات، أو يلقي بهم ببساطة على أزقة التسول بحثاً عن لقمة عيشٍ تنقذ أسرهم من شبح الجوع الذي يتربص بهم كل حين.
يشتغلن ضمن منازلهن’ لا يشغلن بالهن بطبيعة العمل أو صعوبته, ولا يتجرأن على التململ والاعتراض على الأجر المخزي الذي يحصلن عليه, حاصرتهن الظروف الاجتماعية البائسة, وأنهكتهن الأزمة ففضلن العمل ضمن منازلهن, كي لا يحرمن أولادهن من رغيف خبز وبقايا حياة.
هبت أعاصير الأسعار عاصفة بالقلوب، مفرغة ما بقي في الجيوب الفارغة، ضاربة بعرض الحائط واقع الشعب السوري السيئ، لتصدمه الحكومة بجلساتها الكهربائية وجولات جنونها الهستيرية مثقلة كاهله بأعباء تنوء من حملها الجبال.
تأتي أهمية صناعة الغزل والنسيج من خلال كونها القطاع الثاني بعد النفط وقدرتها على توليد فرص عمل كبيرة وتأمين الاحتياجات الداخلية والإحلال محل المستوردات وتعظيم القيمة المضافة، ولاسيما إن أغلب موادها الأولية ومستلزمات إنتاجها ذات منشأ داخلي. لذلك يجب أن تحظى بكل الاهتمام والعناية، ولاسيما أننا ننتج بحدود مليون طن من القطن.
رفع أصحاب القلابات العاملة في نقل مواد البناء في محافظة الحسكة كتاباً إلى المحافظ، يطالبون فيه بإعادة تسعير مواد البناء بما يتلاءم مع الارتفاعات الجديدة في أسعار المحروقات.. وإليكم نصه الكامل:
في الدول الرأسمالية كافة تعتبر سياسة الدعم من السياسات الاقتصادية التي تساهم في ترسيخ قيم العدالة وتساهم في تحسين المؤشرات الاقتصادية، ولاسيما النمو في القطاعات المنتجة المادية الزراعية والصناعية والاستهلاك والاستثمار، وتتناسب سياسة تقديم الدعم مع طبيعة الأنظمة الرأسمالية.
رفع مكتب نقابة عمال السكك الحديدية في اتحاد عمال محافظة دير الزور، كتاباً يحمل الرقم: 51/ص تاريخ: 29/4/2008 إلى السيد المدير العام للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية جاء فيه:
«تحية عربية:
بذلت النقابات جهداً مضنياً مع الجهات الوصائية حتى استطاعت تأمين دفع أجور العمال المتأخرة في الشركات المتوقفة التابعة للمؤسسة العامة للصناعات الهندسية، والآن عادت أجور العمال لتطفو على السطح، وتصبح مشكلة حقيقية من جديد، مشكلة تمس حياة الآلاف من العمال وعائلاتهم.
تمخض الجبل فولد فأراً: هذا ما تمخضت عنه الزيادة المقررة لعمال القطاع الخاص (1300 + 5 %)، فهذه الزيادة لا تقدم لأجور العمال إلا الفتات الزائد عن أرباح الرأسماليين، هذا إن كان هناك ما يمكن أن يزيد.
ولا ندري إن كان الأطراف الثلاثة الذين أقروا هذه الزيادة على علم بما وصل إليه حال العمال من بؤس وفقر بسبب ضعف أجورهم وغلاء الأسعار الذي يكتوون بناره، فإن كانوا يدورن وهم كذلك، فتلك مصيبة، وإن كانوا لا يدرون فالمصيبة أعظم..
More...
رد سهواً في مادة «وزارة العمل ضد العمل» المنشورة في العدد 386- الصفحة العمالية خطأ غير مقصود، حيث جاء في المادة المذكورة بأن
وصلت إلى «قاسيون» الرسالة التالية من عدد من العاملين في مديرية تربية دير الزور:
على هامش المؤتمر السنوي لمنظمة العمل الدولية.. فن النضال المطلبي بين الداخل والخارج
Written by قاسيونيعد المؤتمر السنوي لمنظمة العمل الدولية من المؤتمرات الدولية المهمة والكبيرة، لتمثيله أهم الطبقات وأكثرها فقراً واضطهاداً وعدداً على وجه الكرة الأرضية، حيث ينعقد في كل من مبنى منظمة الأمم المتحدة، ومقر منظمة العمل الدولية بجنيف، وتستقبله المنظمات العمالية بالكثير من الترقب والتفاؤل، على أمل تحقيقه لأفضل النتائج الممكنة، وقدرته على معالجة الكثير من القضايا والمواضيع المتعلقة بالشأن الاقتصادي، وقضايا العمل والعمال بشكل عام في أنحاء المعمورة.
في مجلس الاتحاد العام: مكاسب تُنتهَك... ومطالب لا تُنفَّذ!!
نزار عادلةقد يبدو بعض البشر متناقضين في أقوالهم وأفعالهم، أما أن تكون هذه الظاهرة صفة منظمة نقابية عمالية هي الأكبر في البلاد فهنا الطامة الكبرى، وأعراض هذا التناقض تتوضح من خلال المداخلات التي جاء أكثرها -وليس جميعها- مبتدئاً بتوجيه التحية للحكومة بكامل أعضائها على جهودها الكبيرة في تنفيذ المطالب العمالية والاهتمام بها، ثم تأخذ بطرح سلسلة من المطالب العمالية، وتستعرض سلسلة أخرى من الانعكاسات السلبية الحادة على الطبقة العاملة وعلى أكثرية المواطنين بعد التحول إلى اقتصاد السوق!!.


