Skip to main content

نقابات وعمّال (5623)

في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها سوريا منذ أكثر من عقد، اعتمدت الحكومة لسنوات على سياسة إحلال المستوردات ودعم الصناعة لحماية الإنتاج المحلي من السلع الأجنبية، وذلك عبر حواجز جمركية وتشريعات تحمي المنتج السوري. لكن في الآونة الأخيرة أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة تغييرات جوهرية في هذا النهج، تتضمن إلغاء بعض برامج حماية الصناعة الوطنية وتخفيفاً أو إلغاءً لرسوم جمركية كانت مفروضة على واردات كثيرة، وما أعقب ذلك من إلغاء للتراخيص الممنوحة للصناعيين في إطار برامج سابقة، مما أثار جدلاً واسعاً لما له من انعكاسات عميقة على الصناعة والعمال.

تزداد صعوبة إحصاء وحصر عدد موظفي القطاع العام الذين جرت بحقهم إجراءات الفصل أو إنهاء العقود على مستوى البلاد، فلا يكاد يمر أسبوع حتى تخرج علينا قوائم اسمية جديدة بذلك، وبأغلب القطاعات والوزارات والمديريات، وآخرها قرارات إنهاء عقود مئات عمال الكهرباء في أكثر من محافظة ومدينة. في حين ندرت تلك القرارات المعاكسة الاستثنائية كالموافقة على تجديد عقود عشرة موظفين هنا أو هناك، والتي غالباً ما يصاحبها حملة ترويج إعلانية وكأنها إنجاز خارق أو مكرمة عظيمة، لا جزءاً من حق مسلوب أو مُهمل. وبالبحث عن القاسم المشترك بين كل تلك القرارات المجحفة والارتجالية، يمكن رصد عقلية «البزنس» التي تدار بها معظم الجهات الحكومية المنتجة والخدمية، بدلاً من عقلية الإدارة المسؤولة للموارد على مختلف أنواعها والبشرية ضمناً. أضف على ذلك ارتفاع مستوى ظاهرة المحسوبيات والواسطة.

ابتداءً من الاثنين، 8 شباط 2026، تنعقد المؤتمرات النقابية بأغلب المحافظات السورية، وتكتسب بهذا التوقيت أهميةً بالغةً بالنسبة للنقابيين والمهتمين والمعنيين بشؤون الطبقة العاملة والعمل النقابي. وجوهر هذا الاهتمام لا ينبع من آمالهم بنتائج كبيرة أو حتى صغيرة، فالقاصي والداني يعلم تماماً أن توقع نتائج محورية ومؤثرة من هذا النوع ضربٌ من الخيال لا يعكس الواقع الحالي للطبقة العاملة والتنظيم النقابي. فمن أين تأتي تلك الأهمية إذاً؟ لطالما اعتبرت القوى المعنية بالطبقة العاملة أن المؤتمرات النقابية أحد أهم مؤشرات تحديد منسوب القوى الحية داخل المنظمة، والذي على أساسها يتم تحديد حجم ومستوى وتأثير هذه القوى على بقاء التنظيم النقابي حياً وفاعلاً لدرجة ما، قادر على استمراره ككيان يحمل عناصر بقائه بداخله. 

الأحد, 08 شباط/فبراير 2026 20:09

المهمات الملحة أمام الطبقة العاملة

Written by

مع انطلاق مؤتمرات نقابات العمال، وتحت شعار «من أجل وطن وشعب موحد وحر، وتحقيق أعلى نمو اقتصادي وأوسع عدالة اجتماعية، ومن أجل عمل كريم وأجر عادل»، نضع بين أيدي أخواتنا العاملات وأخوتنا العمال البرنامج العمالي النقابي لحزب الإرادة الشعبية لعام 2026، منطلقين من المصالح الوطنية والسياسية والحقوقية والاقتصادية للطبقة العاملة السورية وتنظيمها النقابي.

الأحد, 08 شباط/فبراير 2026 20:07

الطبقة العاملة

Written by

هذا طرح تحليلي يضع ظاهرة البطالة في سياقها التاريخي، ويبين أن ما جرى بعد عام 2011 لم يبدأ من فراغ. فقبل اندلاع الأزمة عام 2011 لم تكن البطالة ظاهرة طارئة أو هامشية، بل كانت مشكلة بنيوية آخذةً في التوسع، وإن بقيت أقل حدة وظهوراً مما أصبحت عليه لاحقاً. فعلى الرغم من وجود استقرار نسبي في مؤشرات الاقتصاد الكلي آنذاك، فإن سوق العمل كان يعاني من اختلالات عميقة تجلت في عجزه عن استيعاب الأعداد المتزايدة من الداخلين الجدد، ولا سيما من فئة الشباب وحملة الشهادات الجامعية.

مع صدور العدد تكون «انتخابات اللجان النقابية» قد انتهت، ومن الواضح بأننا وضعنا مصطلح الانتخابات بين قوسين عن عمد؛ كونه مجرد عنوان لا أكثر، فما حصل على أرض الواقع حقاً مجرد تعيينات وترميمات وتركيب قوائم افتقدت لجملة المعايير القانونية والحقوقية والديمقراطية، والتمثيل العمالي الحقيقي الذي يضمن إلى حد ما تمثيلاً ديمقراطياً للتجمعات العمالية المنتشرة على مساحة البلاد.

يلاحظ خلال الأشهر القليلة الماضية ارتفاع النشاط النقابي فيما يخص عمال القطاع الخاص والسعي لضم أكبر عدد ممكن للمنظمة النقابية، وهذا ليس بجديد؛ فلطالما شهدت المنظمة نوعاً كهذا من النشاطات المتقطعة والمتباعدة، وخاصةً قبل المؤتمرات السنوية، ولم تحقق تلك الهبّات المتقطعة نتائج تذكر؛ فبقي عمال القطاع الخاص المنتسبين للمنظمة لا يشكلون إلا نسبةً شحيحةً لا تكاد تذكر ومعظمها وهمي على الورق. ويبدو أن النشاط الحالي لم يأتِ من فراغ، بل تماشياً مع التوجه الحكومي العام المصر بشدة على إتمام عملية الخصخصة المعلنة من خلال التصريحات والممارسة التي أثبتت هذا التوجه، والذي يعني تقليص جهاز الدولة لأدنى حدود ممكنة واقتصاره على القطاعات الخدمية إن سلمت هي الأخرى من طوفان الخصخصة القادم.

الأحد, 01 شباط/فبراير 2026 19:16

أجور خاسرة باستثمارات رابحة

Written by

شهدت أجور العاملين في القطاع الخاص انخفاضاً جديداً، وخاصةً في المجالات الخدمية سواء بالمدن أو الريف، وذلك نتيجة تغير معادلة العرض والطلب التي مالت بشكل متسارع لصالح أرباب العمل، وخاصةً بالأرياف، يعكس حجم التغيرات المتعددة التي يستغلها أصحاب الأعمال لصالح مصالحهم بأعلى استغلال ممكن لهم. 

الأحد, 01 شباط/فبراير 2026 19:12

الطبقة العاملة

Written by
الصفحة 9 من 402