نقابات وعمّال (5667)
أكثر من 200 عامل في البحوث الزراعية في طرطوس ضحايا عدم تجديد العقود
Written by قاسيونشهد مبنى اتحاد محافظة طرطوس لنقابات العمال حضور 205 موظفين من العاملين في مركز البحوث الزراعية في طرطوس، وذلك عقب عدم تجديد عقودهم المنتهية في نهاية شهر آذار الماضي. والتقى خلالها العمال برئيس اتحاد عمال طرطوس وبحضور نقابة التنمية الزراعية، لوضعهم بصورة أوضاعهم ومحاولة الاستفسار عن جملة من القضايا المتعلقة بهم، معترضين على عدم صدور قرار تجديد عقودهم وانعكاس ذلك على عمل المؤسسة الحكومية من جهة وعلى وضعهم الاجتماعي والمعيشي والوظيفي من جهة أخرى، خاصة أنه لم يتم إبلاغهم بذلك قبل مدة، وبأنهم تفاجؤوا به. وللعلم، فإن قرار تجديد العقود في الجهات الحكومية يعود إلى الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية – شؤون مجلس الوزراء وفق المادة (ج) من القرار 2533/ص الصادر بتاريخ 27-8-2025.
كنت حريصاً على أن أرصد آراء بعض المشاركين في احتجاج 17 نيسان، وهذا لم يكن ممكناً خلاله، بل كان لا بد من الانتظار حتى انفضاض الحشود كي أحظى بجلسة هادئة مع أحد المحتجين الشباب الذين تواجدوا في ساحة يوسف العظمة يحمل لافتة ورقية صغيرة وبسيطة كُتب عليها بخط اليد «بدنا نعيش». لم يكن الشاب ماهر مهتماً بالإعلام رغم محاولات العديد من الوسائل والمواقع الإعلامية لأخذ حديث منه. كيف لا، وهو بوقفته الصلبة وظهره المشدود وعقدة حاجبيه الحازمة وصوته الصدّاح كان ملفتاً للنظر. لكنه لم يكن مهتماً بالتصريح والتصوير والإدلاء، بل كان مركزاً على كل حدث صغير يجري حوله. حين علم أني إعلامي ومهتم بالحديث معه على «رواق» بعد انتهاء الاحتجاج لنحتسي القهوة معاً، وبأنني فقط أريد أن أعرف لماذا شارك اليوم، اهتم للأمر واتفقنا على جلسة فنجان قهوة في أحد المقاهي الشعبية القريبة من ساحة الاعتصام.
شهدت ساحة يوسف العظمة في ذكرى الجلاء اعتصاماً لافتاً للسوريين، رفع فيه المحتجون شعارات بسيطة في صياغتها عميقة في دلالاتها: «بدنا ناكل، بدنا نعيش»، «سوريا ليست للبيع»، «لا للخصخصة»، «لا بيع للمشافي»، «لا لرفع أسعار الخدمات الأساسية». هذه العبارات التي قد تبدو بديهية في أي سياق طبيعي، تكشف في الحالة السورية عن تحول خطير في سلم الأولويات، إذ لم تعد المطالب متعلقة بتحسين شروط الحياة أو تطويرها، بل باتت تدور حول الحد الأدنى من البقاء.
بصراحة لقمة العيش ستوحّد الشعب السوري، والطبقة العاملة تعي مصالحها
محرر الشؤون العماليةأمام سوء الأوضاع المعيشية والأزمات المتلاحقة والتدهور المستمر في معظم المجالات والمؤسسات، وفي ظل غياب أي أفق لحلول جدية تُذكر، بل وتدفق سيل من الفقاعات الدخانية الإعلامية التي يراد منها إضعاف الرؤية وتشتيت الانتباه وتسخيف الحقائق الملموسة، يعود العمال والموظفون للتأكيد على حقهم في الدفاع عن مطالبهم، وخاصة بعد أن أوصلهم التدهور المستمر في الأوضاع إلى حافة الجوع. لتشهد الجزيرة السورية سلسلة من التحركات المطلبية والإضرابات العمالية عن العمل في العديد من المؤسسات، من بوابة محافظة الحسكة هذه المرة وبمختلف نواحيها ومناطقها، أولها إضراب جامعة قرطبة في القامشلي.
ما الغاية من الزيادات النوعية للأجور لبعض القطاعات دون غيرها؟
Written by قاسيونتعتمد السلطات السورية الحالية في زيادة الرواتب أسلوب الزيادات النوعية لبعض فئات الموظفين باختصاصات معينة دون بقية الموظفين، وهذا الأسلوب جديد على القطاع العام في سوريا، بينما ينص قانون العاملين الأساسي في الدولة على أن أي زيادة تصدر بموجب مراسيم جمهورية تشمل جميع الموظفين دون استثناء وتشمل جميع قطاعات الدولة ومؤسساتها.
التنظيم النقابي يكتفي بالمراسلة والاستفسار والتساؤل والقطاع العام في خطر
Written by قاسيوننشرت صفحة «صوت عمالي في الجمهورية العربية السورية» خبراً نقتطف منه: «عقد رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال اجتماعاً مع معاون وزير الطاقة لشؤون الكهرباء، المهندس عمر شقروق، وبحضور رئيس الاتحاد المهني للكهرباء ورئيس اتحاد عمال دمشق وريفها وأمين السر ورئيس نقابة عمال كهرباء دمشق وريفها.
في كل أزمة اقتصادية لا تتوزع الخسائر بالتوازي، فبينما تمتلك بعض الفئات القدرة على التكيف أو امتصاص الصدمات، تجد فئات أخرى نفسها في مواجهة مباشرة مع تداعيات قاسية تتجاوز حدود الاحتمال.
لم يعد ما يجري في قطاع الكهرباء في سورية مجرد «إصلاح إداري» كما يُسوَّق له، بل هو تحول صريح وقاسٍ يعيد تعريف الكهرباء من خدمة عامة إلى سلعة تُمنح لمن يستطيع الدفع فقط. مرسوم إنشاء شركة قابضة مملوكة بالكامل للدولة يبدو في ظاهره خطوة تنظيمية، لكنه في جوهره يفتح الباب على مصراعيه أمام إدخال منطق السوق إلى قطاع يفترض أنه شريان حياة لكل مواطن، لا مجال فيه للمساومة أو الحسابات الربحية الضيقة.
More...
إنهاء عقود 113 عاملاً في مؤسسة التبغ و614 موظفاً تابعين لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل
هاشم اليعقوبيقامت وزارة الاقتصاد والصناعة في 30-3-2026 بإصدار قرار جديد يحمل رقم 733، ينهي فيه عقود 113 عاملاً تابعين للمؤسسة العامة للتبغ – فرع المنطقة الساحلية. وكما جاء في القرار، فإنه صدر وفق القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم 50 لعام 2004 وتعديلاته، ومقتضيات العمل. ولن نختلف على قانونية القرار لأنه يحمل الصفة القانونية ولا يخالف مواده، الذي أشبع النقاش فيه ولا داعي للخوض فيه. لكن التمسك بالشرعية القانونية للقرار وأمثاله وأشباهه دون غيرها من الشرعيات الأخرى، فإن ذلك ينتقص من الدور المفترض للجهات الحكومية والمؤسسات التابعة للدولة. وإن كان موظفو العقود في القطاع العام وقع عليهم الظلم طوال السنوات الطويلة الماضية لعدم تثبيتهم رغم كل المطالبات والوعود خلال سلطة النظام السابقة، فمن المفروض أن تتدارك السلطات الحالية هذه المظلومية، لا أن تدَّعي إصلاح أخطائها وفسادها وممارساتها من خلال النيل من لقمة عيش العمال واستقرارهم الوظيفي، وكأنها تقتل المريض بدل علاجه. وأما الشق الثاني من مرتكز القرار، فهو الجملة الأكثر غموضاً وتعويماً، وإن اختلفت صياغتها ما بين ضرورات العمل ومقتضيات المصلحة العامة، دون أن يُذكر الخاص في كل هذه العمومية المضلِّلة، وكأن هؤلاء العمال الذين يُفصلون أو يتوقف التجديد لهم ليسوا ممن تشملهم «المصلحة العامة»؟
استغلال العمال في ظل بطالة مرتفعة: حين تتحول الحاجة إلى أداة للهيمنة
ميلاد شوقيفي الظروف الطبيعية، يُفترض أن تقوم علاقة العمل على توازن نسبي بين طرفين: العامل الذي يقدّم جهده وخبرته، وصاحب العمل الذي يقدّم الأجر وفرصة الاستقرار. لكن حين ترتفع معدلات البطالة إلى مستويات خطيرة، يختل هذا التوازن جذرياً، وتتحول العلاقة من تعاقد متكافئ إلى علاقة قسرية مبطَّنة، يكون فيها العامل الطرف الأضعف، والمضطر، والقابل بأي شرط يُفرَض عليه. هنا تحديداً، لا تعود البطالة مجرد مشكلة اقتصادية، بل تصبح أداة ضغط واستغلال.
بصراحة العمال السوريون العائدون قسراً من لبنان أمام تحدٍّ جديد
محرر الشؤون العماليةمع دخول الحرب العدوانية على لبنان مرحلة جديدة من التصعيد، واشتداد الغارات الجوية والإخلاء القسري للمناطق، لم يعد أمام عشرات الآلاف من السوريين المقيمين فيها سوى خيار العودة إلى البلاد. ووفقاً لبيانات المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، عَبَر الحدود نحو 119 ألف مواطن سوري باتجاه سورية خلال الفترة الممتدة بين 2 و17 آذار 2026، ومن المؤكد أن الأعداد قد تزايدت خلال الأسبوعين الماضيين. وباعتبار أن معظم التقديرات تشير إلى أن نسبة العمال من إجمالي السوريين في لبنان تتجاوز 96%، فإن هذه العودة تعني عملياً تدفقاً مفاجئاً ليد عاملة جديدة إلى سوق منكوب ومنهار بشكل كبير، في ظل ما يعانيه من بطالة هيكلية وتشوهات إنتاجية مزمنة تمتد لعقود خلت. وإذا افترضنا أن بعض هؤلاء العائدين يحملون مدخرات تعينهم على تجاوز الأسابيع الأولى، فإن السؤال الأكثر إلحاحاً: كم يوماً ستكفي هذه المدخرات؟ ففي ظل التضخم المتسارع، لن تصمد طويلاً أمام غلاء المعيشة في سورية، ما يعني أن هذه العودة لن تتحول إلى استقرار، بل ستحوِّل أزمةَ البطالة إلى صدمة إضافية في وجه اقتصاد هش أصلاً.
تواجه محافظة الرقة مجموعة كبيرة من القضايا العمالية العالقة منذ سنوات، يضاف إليها مجموعة أخرى جديدة برزت خلال الأشهر الماضية إلى الواجهة في مختلف المديريات والمؤسسات والجهات الحكومية الأخرى. ويبرز معها الحاجة إلى حل هذا الكم الهائل من القضايا الشائكة حلاً عملياً وسريعاً، بعيداً عن التسويف والتنظير والتعقيد والروتين، وبطرق مرنة بل بأعلى مرونة، لأنها تتعلق بحياة ومعيشة آلاف العائلات الرقاوية المعتمدة على كد يمينها وأجرها هذا من جهة، ولضرورات الحفاظ على السلم الأهلي والأمن الاجتماعي في محافظة الرقة من جهة أخرى.













