نقابات وعمّال (5623)
الخطاب النقابي في صُعودٍ... والعِبرةُ في الممارسة
محرر الشؤون العماليةنقتبس من الكلمة التي أدلى بها السيد فواز الأحمد رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال خلال مؤتمر نقابة الدولة والبلديات، الذي انعقد في دمشق بتاريخ 8 شباط الماضي «النقابة ليست مجرد مؤسسة تنظيمية، بل هي الناطق الرسمي باسم العمال والمدافع الأصيل عن حقوقهم ومصالحهم، وهي التي تعمل بلا كلل من أجل ترسيخ العدالة الاجتماعية، وجعلها الركيزة الأساسية في كل سياسة وخطة تُعنى بالشأن العمالي» و أضاف الأحمد «العدالة الاجتماعية ليست مجرد شعار يُكتب، بل هو مبدأ حيوي نحياه يومياً من خلال الدفاع عن حقوق العمال، والسعي الدؤوب لتحسن ظروفهم المعيشية والمهنية، وإن عدالة الأجور ليست مجرد مطلب عمالي، بل هي دعامة للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وأساس للثقة بين طرفي الإنتاج» انتهى الاقتباس.
مؤتمرات عمال اللاذقية تؤكد وحدة المطالب العمالية ومصالحها المشتركة
Written by قاسيونأنهى اتحاد عمال اللاذقية مؤتمراته النقابية السنوية للدورة النقابية 28 وركزت المداخلات بشكل عام على حزمة من المطالب، توزعت على مختلف الجوانب الأساسية الاقتصادية، منها: والانتاجية والنقابية والخدمية والتشريعية والنقابية، شأنها شأن باقي الاتحادات النقابية في المحافظات الأخرى، ورغم تكرار أغلب المطالب، لكنها بقيت في خانة الأهمية الكبرى، لأنها أوضحت مرة أخرى بأن الحقوق لا تموت بالتقادم، وبأن تمسك الطبقة العاملة بمنشآتها ومعاملها وبدور الدولة بالحياة الاقتصادية الاجتماعية، ضرورة موضوعية، مرتبطة مشيمياً بمصالحها الوطنية والسياسية والمعيشية، وهذا ما انعكس في خطابات القيادات النقابية خلال المؤتمرات وخارجها، حيث بدأنا نشهد تطوراً ايجابياً له، وإن كان ما زال محصوراً بالخطاب والتصريح لحد الآن، إلا أنه يصلح كمنطلقٍ لبرنامج عمل جدي، يُعيد العمل النقابي إلى جوهره، إن توفرت الإرادة والقرار، أضف إلى ذلك، أن الطبقة العاملة ستتعامل معه ليس كمجرد خطاب، بل تَبنٍّ مُلزمٍ لأصحابه، ومعيار لتقييم عملهم ودورهم النقابي اللاحق على طول الخط، وسنفرد المساحة التالية لأهم مطالب المؤتمرات النقابية في محافظة اللاذقية، بانتظار مؤتمرات اتحادات المحافظات التي من المفترض انعقادها فور انتهاء جميع المؤتمرات النقابية في البلاد.
يمكن ملاحظة حجم الطلب على شواغر عمل باختصاص مندوب مبيعات بشكل سهل من خلال الإعلانات الإلكترونية على صفحات التواصل الاجتماعي، وفي مجموعات (طلب عمل) الواتس اب، والتيلغرام، وما أكثرها، وللعلم، فان الطلب المستمر على مندوبي المبيعات ليس بجديد، إلا أنه ارتفع بنسب مضاعفة خلال العام الماضي بشكل عام، وخلال الأشهر الأخيرة بشكل خاص، ولم يقتصر ذلك على قطاع بعينه، بل شمل العديد من القطاعات التجارية والخدمية أيضاً، وغالباً ما تتضمن الإعلانات معلومات عامة، لا تحوي التفاصيل التي تهم الباحث عن عمل، مثل: طبيعة العمل، وموقعه وساعاته، والمنتجات والخدمات التي من المفترض بيعها، وقيمة الأجر، ويركز الإعلان غالباً على جانبين أساسيين، أولهما: تعظيم وتجميل شأن الشركة، أو المؤسسة، كمقولة «شركة رائدة» أو «شركة كبرى» أو «مؤسسة عالمية ناجحة» وغيرها من المصطلحات الفاخرة، دون ذكر اسم الشركة، أو المؤسسة أصلاً، وثانيهما: مقولة «راتب + عمولة مجزية» وفي ظل الوضع المعيشي الصعب، وقلة الشغل وتحت ضغط الحاجة للعمل هروباً من البطالة وانعكاساتها الاجتماعية والمعيشية، يتقدم الباحث عن العمل لهذه الوظائف التي بغالبيتها ليست في حقيقة الأمر إلا فخاً من فخوخ العقلية الاستغلالية لأصحاب العمل من هذا النوع.
عمال سيارات فولكس فاجن يتجنبون الإضراب
صَوَّت عمال سيارات فولكس فاجن بنسبة 96٪ في المصادقة، على أول عقد نقابي في مصنع سيارات كبير في تشاتانوغا بولاية تينيسي، في 26/2 يتضمن العقد زيادات في الأجور بنسبة 20٪، وتخفيضات في تكاليف الرعاية الصحية، وضمانات أمانٍ وظيفي. وفقاً لبيان اتحاد عمال السيارات المتحدة، صدر عنه، وفولكس فاجن. يقول اتحاد عمال السيارات المتحدة في البيان: إن التصويت يختتم حملة استمرت سنوات من عمال سيارات فولكس فاجن في تشاتانوغا «عمال فولكس فاجن حركوا جبلاً جديداً مرة أخرى، من الشجاعة للوقوف وتشكيل نقابتهم، إلى امتلاك الشجاعة للموافقة على إضراب، والانتظار لعقد يُكرّم قيمتهم، إن الاتحاد يقود عمال فولكس واجن، ويفتح الطريق للحركة العمالية بأكملها، ولعمال السيارات غير النقابيين في كل مكان. وأفادت فولكس فاجن، هذا الإنجاز يعكس التزامنا بأجور جيدة، نتطلع إلى بناء مستقبل قوي معاً.
عمال المصافي في الهند يضربون
بدأ آلاف العمال في مجمع مصفاة النفط والبتروكيماويات التابع للقطاع العام في بانيبات، بولاية هاريانا، إضراباً احتجاجاً على تمديد ساعات العمل في المجمع. وانضم إلى الإضراب، الذي بدأ يوم الاثنين 23 شباط، آلاف العمال المتعاقدين، الذين اشتكوا من إجبارهم على العمل 12 ساعة، بدلًا من ساعات العمل المقررة وهي 8 ساعات يومياً، دون الحصول على أجور العمل الإضافي. وتقود النقابات العمالية حركة وطنية ضد أربعة قوانين عمل جديدة أقرتها الحكومة في البلاد، والتي تُرسّخ ساعات العمل الممتدة، وتُجرّد العمال من حقهم في الانضمام إلى النقابات. كما يطالب العمال، إلى جانب مطالب أخرى، بدفع أجورهم بانتظام، والحصول على إجازات أسبوعية، وتحسين ظروف العمل بشكل عام. ورغم استمرار المفاوضات، رفض العمال الخضوع لترهيب الإدارة العامة، والإدارة المحلية، ورفضوا محاولاتهم المتكررة لاستخدام القوة. ويواصلون اعتصامهم.
إضراب عمال الحافلات والقطارات ومترو الأنفاق في ألمانيا
تعطلت وسائل النقل العامة في جميع أنحاء ألمانيا، عندما بدأ آلاف عمال النقل إضراباً عن العمل، حيث توقفت الأنفاق والترام والحافلات عن العمل، بدءاً من يوم الجمعة 27 / 2. من المقرر استئناف الخدمات المعتادة في يوم الأحد. شهد صباح الجمعة أشد الاضطرابات في المدن الكبرى، بما في ذلك برلين، هامبورغ، كولونيا، دوسلدورف، فرانكفورت، شتوتغارت، وميونيخ، حيث تم إلغاء خدمات الحافلات والمترو والترام إلى حدٍّ كبير. تطالب النقابة بتقليل ساعات العمل الأسبوعية ومدة الورديات، وزيادة فترات الراحة بين النوبات، وأن يحصل الموظفون على أجور أعلى مقابل العمل في الليل، وخلال عطلة نهاية الأسبوع. تمثل فريدي، إحدى أكبر النقابات العمالية في ألمانيا، حوالي 100,000 موظف في مجال النقل، وتعمل حالياً للتفاوض حول اتفاقية تفاوض جماعية جديدة نيابة عنهم.
إضراب موظفي الخدمة المدنية في هولندا
يُضرب موظفو الحكومة في هولندا لمدة 24 ساعة يوم 3 أذار وهذا يعني، بحسب اتحاد FNV، أنه ستُغلق وكالة التعليم التنفيذية المسؤولة عن تمويل الطلاب، ومركز إدارة الضرائب والجمارك، وغيرها.. ويوجد في هولندا أكثر من 165 ألف موظف حكومي، يعمل معظمهم في هيئات، مثل: الأشغال العامة وإدارة المياه، ودائرة الهجرة والتجنيس، وإدارة الضرائب والجمارك. ويُضرب موظفو الحكومة الهولندية للاحتجاج على نظام الأجور الصفرية، الذي ينص على عدم حصول موظفي الخدمة المدنية على أي زيادات في الرواتب، أو تعديلات لمواكبة التضخم حتى عام 2026، مما يقلل من قدرتهم الشرائية. ولم يحصل موظفو الحكومة على أي زيادة هيكلية في رواتبهم منذ عام 2024. وأفاد FNV: أن نظام الأجور لا يُقوّض دخل العاملين فحسب، بل يُؤثر سلباً على جودة الخدمات العامة.
الأثر الاجتماعي لتدني الأجور والرواتب: تفكك البنية وصعود اقتصاد البقاء
Written by قاسيونلم يعد تدني مستوى الأجور والرواتب في سورية مسألة اقتصادية، أو رقمية تقاس بين الدخل وسلة الاستهلاك؟، بل تحول إلى ظاهرة اجتماعية مركبة تمس جوهر الاستقرار الأسري، وتُعيد تشكيل القيم، وتُغيّر أنماط السلوك الفردي والاجتماعي، فحين يفقد الراتب قدرته على أداء وظيفته الأساسية، أي ضمان الحد الأدنى من العيش الكريم، يتحول من أداة استقرار إلى مصدر ضغط دائم، وتتراكم حوله سلسلة من التداعيات التي تتجاوز الاقتصاد إلى الاجتماع والنفس والسياسة.
بصراحة دور القيادة النقابية رفع سقف المطالب ودفعها لا كبحها
محرر الشؤون العماليةرغم عدم شمولية المطالب التي وردت في مداخلات العمال خلال المؤتمرات النقابية، وغياب عدة نقاط أساسية عنها إلا أنها ما زالت أعلى سقفاً مما يرد في تصريحات ومداخلات القيادة النقابية في دلالة على تبني القيادة لمهمة كبح وفلترة الضغوطات والمطالب الصاعدة من تحت لفوق، والأمثلة على ذلك كثيرة فحين يطالب العمال بتشغيل معاملهم وتأمين أدوات ومستلزمات الإنتاج تكتفي القيادة النقابية بالتشجيع على الاستثمار لتنشيط المعامل مع ضمان حقوق العمال وحمايتهم. فالحلول العمالية كانت وما زالت تقتصر على دعم المنشأة وتجهيزها وتصفية الفساد المالي والإداري والقانوني الذي نخر عظامها و سرع موتها، متمسكين بذلك المنطق الثابت ليس بمعاملهم ولقمة عيشهم وحسب، بل بنهج اقتصادي يعلمون تماماً أهميته، فهم مصرون على دور القطاع العام الإنتاجي والخدمي وأهمية وجودهما وتطورهما، خاصة بالصناعات النسيجية والكيماوية والدوائية والزراعية وقطاع البناء والإسمنت، إضافة لقطاع الصحة والنقل وغيرها، وهذا الدفاع المستمر عن القطاع العام لم يأتِ من فراغ أبداً بل من خلال تجربة طويلة مع جملة من السياسات الاقتصادية التي أوصلت القطاع العام إلى ما هو عليه من ضعف وترهل وضياع، خاصة في العقود الثلاثة الأخيرة، دفعت البلاد والطبقات الاجتماعية الضعيفة بها ثمناً باهظاً له ومع سقوط سلطة النظام البائد تنفس العمال الصعداء، وظنوا بأن سقوط السلطة سيسقط معها الخصخصة وقانون التشاركية وعقود BOT لكن وبقدرة قادر بقيت تلك الأدوات المدمرة للقطاع العام حية ترزق، وهذا ما يدل على أن حواملها ما زالت قائمة وقادرة على فرض إرادتها على مسار الاقتصاد الوطني وبالتالي الاجتماعي.
أنهت أغلب نقابات عمال دمشق وريفها أعمال مؤتمراتها بغياب أو تغييب التغطية الإعلامية التي كانت تحظى بها سابقاً من قبل وسائل الإعلام المحلية بمختلف أنواعها وتوجهاتها، وكان من الملفت المدة الزمنية القصيرة التي أُنجز بها كل مؤتمر على حدة، والتي لا تتناسب مع حجم التقارير المقدمة ولا الملفات الهامة الماثلة أمام المؤتمرات السنوية التي من المفترض أن تغطي أعمال النقابة لعام مضى وبرنامج عملها لعام جديد، كما شهدت أيضاً غياباً لصناديق الانتخابات المفترض حضورها لإجراء عملية «ترميم الشواغر»، كون العملية اختُصرت بقوائم التزكية ورؤية القيادة السياسية، وما بين الافتتاح والكلمات والمداخلات والردود والتوجيهات أنجزت النقابات مؤتمراتها، وفيما يلي نعرض أهم المطالب العمالية التي وردت بها.
هل وصل الأمر إلى هذا الحد؟ «إي وأكتر والله العظيم فقرونا وبهدلونا وشحدونا اللقمة، ما بحياتي كنت متخيلة حالي وقفة على دور الجمعية لآخد حصة مونة أو شقفة لحمة، ليش هيك عم يعملوا؟». بهذه العبارات المنكسرة أجابت الخالة أم تيسير – هكذا عرفت عن نفسها – قبل أن نكتشف لاحقاً بأنها نفسها الآنسة أمل، مدرسة الصف الخامس في إحدى مدارس منطقة الزاهرة التي قضت أكثر من 18 سنة في تعليم المرحلة الابتدائية فيها، وإن كانت كنية «أم تيسير» ليست شائعة في حياتها الاجتماعية كثيراً إلا في أوساط نادرة، ومنها الجمعيات الخيرية التي باتت تقصدها منذ أشهر ليست كثيرة.
تتوالى تصريحات المسؤولين الاقتصاديين في الحكومة الانتقالية عن انتهاء الدور الأبوي للدولة، وأن الدولة ستعتمد مبدأ الحياد الاقتصادي وعدم التدخل في الحياة الاقتصادية. وهذه التصريحات تطرح سؤال السيادة الاقتصادية: هل القرارات الاقتصادية تصاغ للمصلحة العامة فعلاً، أم لضمان استقرار أرباح فئات محددة؟
More...
بصراحة المطالب العمالية في المؤتمرات: بعضها مكرر والآخر غائب
محرر الشؤون العماليةشهدت المحافظات السورية خلال الأسبوع الماضي انعقاد مؤتمرات نقابات العمال، والتي ستستمر حتى انتهاء أعمالها خلال الشهر الجاري. وجرى خلالها عرض التقارير المقدمة للمؤتمر، ومداخلات اتحادات المحافظة والاتحاد العام، ومداخلات بعض أعضاء المؤتمر من الأخوات والإخوة العمال. كما جرت عمليات الترميم التي لم تختلف عن النهج الذي اتبعته القيادة النقابية في إجراءاتها السابقة - وبعيداً عن رأينا في النهج المتبع ونتائجه، والذي سنفرد له مساحة نقاش لاحق وعميق.
تستمر النقابات العمالية بعقد مؤتمراتها السنوية في المحافظات السورية تباعاً في قاعات المؤتمرات باتحاد المحافظات، وتفاوتت نسبة المشاركة العمالية فيها وفق حجم النقابات وعدد أعضائها المنتسبين، وفي غياب شبه تام للتغطية الإعلامية على اختلاف أصنافها، وهذا ما سبب شحاً في المجريات والنتائج والخلاصات. وتكتسب مداخلات العمال ومطالبهم أهمية أساسية كونها تعبر عن جزء مهم من واقع العمل والعمال في المؤسسات والمديريات والمعامل وغيرها. وسنبرز في هذه المساحة الإعلامية أهم ما جاء بمؤتمرات محافظتي درعا وحماة.
أجرت وسائل إعلامية محلية خلال الأسبوع الماضي مقابلات مصورة مع السيد فواز أحمد، رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال، والسيد جورج داوود، أمين شؤون العمل في المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال، والتي حظيت باهتمام ومتابعة من قبل العمال والنقابيين والإعلام الإلكتروني والقوى المهتمة والمعنية بالشأن العمالي النقابي. ولم يأت هذا الاهتمام من فراغ، بل لأسباب عديدة، أهمها حجم الملفات المعلقة التي تمس بمصالح الطبقة العاملة بشكل كبير ومباشر، هذا من جانب، ومن الجانب الآخر أهمية فهم التوجه النقابي الحالي واللاحق تجاه تلك القضايا والملفات التي يمكن القول عن بعضها إنه مصيري بالنسبة لشرائح واسعة من عمال القطاع العام والخاص.













