في عام 2003، كان لي اللقاء الأول مع بلدي الأم سورية، بعد انقطاع دام 17 عاماً، مدفوعاً بالحاجة الملحة لتكوين الكوادر المتخصصة في هذا المجال الحيوي، وحبي الجامح لخدمة وطني (ومهما فعلت فلن أتمكن من أن أرد ولو القليل من أفضال وطني عليّ)، وَطُلبَ مني حينها أن أساعد بوضع منهاج تعليمي وإطلاق درجة ماجستير مشترك فرنسي سوري يسمح بتكوين هذه الكوادر وفق أحدث المناهج وبمساهمة أفضل الخبراء في هذا المجال (أوربيون ومغتربون). كم كان هذا «التحدي» رائعاً، وكانت المعركة الأولى للحصول على الموافقات الرسمية الفرنسية، فسورية ترزح تحت سلاح الحظر التكنولوجي القذر. ولكن خدمة سورية مقدّسة لكل محب لترابها.