يجلس مواطن بهيئة بائسة في المقعد المعاكس بأحد السرافيس العاملة بين دمشق وريفها القريب.. ينطلق السرفيس، فتُسمع رنة كلاسيكية هي العلامة المسجلة لإحدى الشركات الشهيرة، فيُخرج هذا البائس جواله الرخيص بعصبية، ويفتح الخط، ولا يلبث أن يبدأ بإطلاق سيل من الشتائم بنبرة حادة ومرتفعة للمرأة المتصلة التي أدرك الركاب متأخرين أنها «كانت» زوجته، لاعناً جدّ جدها، وأباها، وأمها، وأخواتها الداشرات، وإخوتها القوادين، وتربيتها العاطلة،