المتابع لما آلت إليه أحوال البلد، يدرك أن ما حدث ويحدث ليس أمراً عفوياً، بل بفعل أسباب متعددة تضافرت لتصنع هذا الواقع المؤلم الذي نعيش اليوم في كنفه، ومن الأسباب التي توضحت لكل ذي بصر وبصيرة سوء الإدارة التي نتجت ورافقت مرحلة «وضع الإنسان غير المناسب في مكان المسؤولية»، وسأقصر كلامي على مجال الإدارة في التعليم بوصفي معلماً لأكثر من أربعين عاماً، عايشت خلالها فصولاً منها، فمنذ أواسط ستينيات القرن الماضي صارت الإدارة حكراً على أعضاء الحزب الحاكم، وأعني بالإدارة هنا المديرين ومعاونيهم والموجهين في المدارس عموماً، ثم أضيف إليهم مسؤولو الشبيبة بعد إنشائها. ومازال الأمر هكذا حتى اليوم ..