اعتادت الحكومات السورية، وخصوصاً تلك التي يعيها المواطنون (الأحياء)، على التعاطي مع جميع المشكلات والعقبات والأزمات التليدة والمستجدة التي اعترضت وتعترض مسيرة تطور البلاد من النواحي كافة، على أنها من النوع الذي لا حل له ولا علاج. وقد عوّدت هذه الحكومات المواطنين على ذلك، وأثبتت، وماتزال تثبت لهم كل يوم تجذُّر هذه الذهنية في منطلقاتها وسلوكها وقراراتها وتوجهاتها، ونتائج وتداعيات برامجها المتخبطة، ولا فرق هنا إن كانت السياسة العامة المتبناة «اقتصاداً موجَّهاً» أو «اقتصاد سوق اجتماعي» أو «اقتصاداً حراً»، فالنتيجة واحدة دائماً: ما من حلول ناجعة!! لا حلّ للفساد المتفاقم.. لا حل للرشوة الفاقعة..