يا لتعاسة هذا المواطن!! فهو لا يستطيع أن يتخيل من أين ستأتيه المصائب، التي ليس من عادتها أن تأتي فرادى، بل بالجملة، ومن كل حدب وصوب. فمن همِّ لقمة الخبز ونار الأسعار المجنونة، التي كوتنا بسعيرها الذي لم يعد يعرف حدّاً يقف عنده، إلى همِّ الوطن وتوجس الشر المتربص به في كل لحظة، من شتى أنواع الأطماع الامبريالية والاستعمارية، إلى الهمِّ الأكبر والقلق الدائم، الذي يشكله التهديد المتواصل من الفريق الاقتصادي، وفي كل يوم بتصريح جديد، حول نية الحكومة رفع الدعم عن المواد الأساسية لمعيشة المواطن (مازوت، خبز، رز، سكر)، هذا الدعم الذي يشكل الشعرة الأخيرة التي تربط سواد مجتمعنا بأبسط مقومات الحياة.