Skip to main content

آب 29, 2016
يا لتعاسة هذا المواطن!! فهو لا يستطيع أن يتخيل من أين ستأتيه المصائب، التي ليس من عادتها أن تأتي فرادى، بل بالجملة، ومن كل حدب وصوب. فمن همِّ لقمة الخبز ونار الأسعار المجنونة، التي كوتنا بسعيرها الذي لم يعد يعرف حدّاً يقف عنده، إلى همِّ الوطن وتوجس الشر المتربص به في كل لحظة، من شتى أنواع الأطماع الامبريالية والاستعمارية، إلى الهمِّ الأكبر والقلق الدائم، الذي يشكله التهديد المتواصل من الفريق الاقتصادي، وفي كل يوم بتصريح جديد، حول نية الحكومة رفع الدعم عن المواد الأساسية لمعيشة المواطن (مازوت، خبز، رز، سكر)، هذا الدعم الذي يشكل الشعرة الأخيرة التي تربط سواد مجتمعنا بأبسط مقومات الحياة.

آب 29, 2016
لا نعرف كيف ينسى بعض الناس أنهم أبناء هذا البلد، هذا الوطن، مجرد أن يستلم واحدهم وظيفة مسؤولة أو مهمة، فتراه متعالياً، متكبراً متجبراً على أبناء جلدته، وكأنه يقول: (يا أرض اشتدي ما حدا قدي)،

آب 29, 2016
يكمن الهدف النظري الذي انطلقت منه هذه الزاوية بدايةً، في محاولات لضبط الواقع الاجتماعي الإنساني بكل مكوناته وتأثيراته، عبر تحويله لأحداث كمية لها مؤشراتها البسيطة ذات أبعاد نوعية، معبراً عنها بعناصر علمية حسابية مبسطة، لا تتجاوز في أعقد أحوالها، العمليات الأربع. مع محاولة لوضعها في الإطار الأبسط المتاح، لتكون بمتناول الراغب أولاً وإعطاء الحدث بعداً ملموساً في الحياة اليومية للقارئ ثانياً، وبالطبع دون إفقادها صفتي العلمية وسهولة التناول، وذلك عبر اختيار الموضوع أو الحدث الذي يعتبر من الموضوعات الواقعية الملحة، ثم ضبطه كمياً كخطوة ثانية، والعمل على تحويله، إلى حدث «رقم» مبسط يمكن مقارنته بما يع…

آب 29, 2016
لم يكن حوّاسو بشخص عادي في مدينتي الصغيرة «الدرباسية»، بل كان نجمها الكوميدي الأول، وكانت أعماله الكوميدية تسجل على أشرطة كاسيت، وتوزع على أهالي الدرباسية عبر أشهر وسيلة توزيع ألا وهي النسخ والتناسخ وغير ذلك مما يعتبر قرصنة فنية الآن، وكانت طريقته المفضلة هي استخدام ألحان أغاني الفنان الكبير سعيد يوسف وتركيب كلمات كوميدية عليها عوضاً عن كلماتها العاطفية، وكنت دائماً معجباً من معجبي حواسو الكثر في الدرباسية، وكنت أردد أغانيه في السهرات وأنا أعزف على البزق، فيضحك الحاضرون ويسعدون، وعندما يسألونني عن المؤلف، أقول لهم بفخر واعتزاز: