Skip to main content

آب 30, 2016
من حقهم أن يصرحوا حول حالتنا ما يشاؤون، ومن حقنا – نحن الذين تطحننا الحياة- أن نقول لهم: هذا واقعنا.. بين تفاؤلهم المخادع المتكئ على الفراغ واقترابنا من يأسنا ثمة منبر لهم يقولون منه ما يحلو لهم من كلمات معسولة، ولنا ما نراه.. الشوارع، الأرصفة، الباعة، شكل البطالة على حقيقته (الجالسون بمعاولهم في زوايا باب الجابية)، الأطفال المتسولون، الزحام في كل مكان (الحافلة، الكازية، الفرن الاحتياطي).

آب 30, 2016
تزدان شوارع حي المهاجرين كما معظم الأحياء السكنية في دمشق بالحفر والتشققات الإسفلتية، ناهيك عن تآكل أغطية الـ«ريغارات» مما تسبب ويتسبب بجريان أنهار من المياه المالحة بمجرد أي ضغط بسيط على شبكة الصرف الصحي المتآكلة بدورها، ويزيد في الطين بلاً تحت أقدام القاطنين والعابرين على حدٍّ سواء، ويحاصر البيوت بروائح آسنة في بعض الأحيان، مما يدفع بسكانها إلى إغلاق شبابيكهم درءاً لمخاطر الهذيان الذي قد ينتج ـ بشكل مفاجئ للبعض ـ من التعرض الطويل للهواء المحمّل برائحة المجارير.

آب 30, 2016
نصت مراسيم الربح للشركات العامة الإنشائية رقم (167—168---169)، إلى ربح الشركات الإنشائية حسب أعمالها واختصاصاتها، وكأن الهدف من الربح، حسب رأى الحكومة، معالجة الوضع المتردي لهذا القطاع وخصوصا بالجانب المالي. ومن يتابع أوضاع هذه الشركات، وما تعانيه من صعوبات ومشاكل تراكمت عبر السنين، والتي من أبرزها نقص السيولة النقدية، والتشابكات المالية مع القطاعات والوزارات المختلفة والمديونية الهائلة التي يرزح تحتها، وقِدَم الآليات والمعدات، والنقص في جبهات العمل، والمنافسة غير المتكافئة مع القطاع الخاص.

آب 30, 2016
حين أطلقنا، في «قاسيون» قبل شهرين نداء: «دعوهم يرتاحوا في قبورهم»، كنا نرجو أن يجد نداؤنا أذاناً صاغية لدى أصحاب الضمير، لمناصرة الموتى هذه المرة، وليس الأحياء، بعد التعدي المخزي على القبور من أشخاص معدومي الشعور بالمسؤولية، وبالتواطؤ مع بعض الجهات المنوط بها حماية تلك القبور، لكن عبثاً، فلا حياة لمن تنادي!