إن المتتبع لتاريخ حالة الانقسام والتخاصم التي عانى منها الحزب الشيوعي السوري، في العقود الثلاثة الأخيرة، يلاحظ أن هذه العقلية تفعل فعلها باستمرار في شرذمة الحزب وتشظّيه وتحويله إلى فرق تتصارع فيما بينها أكثر من انشغالها بالوضع الداخلي، وظهر هذا التاريخ ساحة صراع بين الشيوعيين أنفسهم، ولم يدرس هذا التاريخ حتى الآن دراسة موضوعية نقدية، وغالباً ما قدمت تلك المسيرة التاريخية بشكل أحادي الجانب ،الشيء الذي سمح لعقلية التخاصم بالاستفحال، وإضعاف الحزب. .