Skip to main content

اقتصاد (3525)

في اجتماعات لهيئة الاستثمار، اشتكى ممثل وزارة الزراعة سامر مارديني، من ضعف المشاريع الزراعية المشمّلة، أي توقف المستثمرين الخاصين عن التقدم لترخيص مشاريع زراعية كبيرة، ودعت غرف الزراعة الحكومة إلى الحوافز وتهيئة المناخ الاستثماري وغيرها من الإجراءات لتحفيز الاستثمار الزراعي الخاص!.

سمحت الحكومة للقطاع الخاص باستيراد النفط الخام وتكريره في مصافي القطاع العام لتأمين نقص المشتقات النفطية في البلاد. لكن هذا القرار لم يكتفي بإعطاء هذه الميزة للقطاع الخاص، بل سمح له أن «يسدد حصة الدولة بدفع عوائد عينية متمثلة بجزء من المشتقات التي سيتم إنتاجها بعد التكرير» وعند هذا الحد من القرار يبدو القرار ضرورة حكومية في ظل عجزها عن تأمين المادة عبر السوق الدولية بسبب الحصار، وعجزها عن تأمينه من الحلفاء كروسيا وإيران وفنزويلا لأسباب مجهولة، وقدرة القطاع الخاص على تأمين النفط من مصارده الخاصة في الوقت ذاته!!

مراقبة النشاط الحكومي في الفترة الأخيرة، تودي إلى استنتاج يبدو غريباً بداية، ولكنه يجد تفسيراً له في ظروف الأزمة والحرب. ومفاد هذا الاستنتاج بأن الحكومة تولي قطاع السياحة الكثير من اهتمامها، وأموالها أيضاً!، وهذا النشاط السياحي لا يقتصر على تخصيص رئيس مجلس الوزراء جزءاً هاماً من زياراته للمشاركة في تدشين منتجعات، و(مولات)، وفنادق، في دمشق، وطرطوس واللاذقية، فقط!، بل يمتد إلى استثمار أموال وأراضي الدولة في شراء العقارات السياحية، وبيعها.

ارتفع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية  إلى 210 ل.س/$ في السوق السوداء في الأسبوع السابق بين 9-19 من الشهر 11 – 2014، وحصلت السوق خلال الأسبوع التالي على  مكافأة 150 مليون دولار ضخ من المصرف المركزي، وفق ما أعلنه المصرف المركزي واعداً السوق وليس متوعداً. وعاد سعر السوق ليستقر بعد الضخ عند 202-203 ل.س/$ وفق أسعار تاريخ 26-11-2014.

رفعت وزارة التعليم العالي رسوم التعليم المفتوح بقرار لوزيرها بتاريخ 22/ 9 / 2013  من 3000 ل.س للمادة إلى 5000 ل.س، أي بنسبة زيادة 66%. وحصّلت مبلغاً قدرناه بـ 3,85 مليار ل.س من الطلاب، تدرس الوزرة اليوم تعديل نظام التعليم المفتوح، ليس باتجاه توظيف هذه الإيرادات في رفع مستوى التعليم والخدمات، بل باتجاه آخر كما تشير التسريبات.

طلبت الحكومة من القطاع الخاص شراء ناقلة نفط خام وتصفيتها في مصافي "بانياس" و"حمص". كما دعت غرفة تجارة دمشق على لسان رئيسها السيد غسان قلاع إلى ضرورة التفكير بشركات مساهمة في توليد الطاقة الكهربائية، وأن تبيع الطاقة الكهربائية للشركات الصناعية وإلى الحكومة.

أوضحت قاسيون في العدد 677 أن أسعار النفط العالمية وخاصة مادتي المازوت والبنزين في انخفاض واضح منذ شهر تموز. لكن الحكومة تقول في هذا الصدد أنها وبعد قرارها الأخير برفع أسعار المازوت والبنزين باتت تدعم مادة المازوت بنسبة 50% في الوقت الذي صارت تحقق فوائضاً من مادة البنزين وفقاً لتصريح وزير النفط السوري في مقابلة على التلفزيون السورية مطلع تشرين الأول 2014. 

بررت المؤسسة العامة الاستهلاكية في دمشق التأخر في توزيع مادة الرز على المواطنين بموجب القسائم التموينية بـ«قلة الطلب على المادة، فضلاً عن قلة توفرها»، في الوقت الذي غابت  فيه هذه المادة عن صالات الاستهلاكية في دمشق لمدة 11 شهراً..

نفت الشركة العامة للنقل الداخلي بدمشق أن يكون لها مخصصات محددة ومؤمنة شهرياً من مادة المازوت، حيث تلقت منذ بداية الشهر الجاري طلبين اثنين فقط، من مجمل طلباتها البالغة 24 طلباً من المادة.

تسلط قاسيون الضوء في هذه المقالة على قطاع الصناعة التحويلية العام لما له من أهمية كبرى، حيث ينبغي تطويره ليشكل بديلاً استراتيجياً في الأزمة عن المستوردات ويخفف عبئاً عن الدولة كما يوفر إيرادات هامة تعوض ولو جزئياً نقص إيرادات النفط، بالإضافة إلى دوره الهام في التشغيل والنمو في القطاعات الأخرى مايشكل رافعة اقتصادية هامة في الوقت الذي يزداد تهميشه من الحكومة.
تعرض القطاع العام الصناعي إلى تدمير ممنهج من أعداء الدولة السورية، وإلى تهميش حكومي مستمر، كما تعرض القطاع الخاص الصناعي إلى التدمير ذاته بينما ظلت السياسات الحكومية تبتعد عن دعمه وحمايته، وعلى ذلك كان القرار الحكومي الأخير بتحرير ورفع أسعار المازوت على القطاع الخاص الصناعي ضربة قاضية له ما أثار حفيظة الغرف الصناعية التي اعترضت بشكل علني دون أي رد من الحكومة.

الصفحة 199 من 252