Skip to main content

اقتصاد (3525)

الجمعة, 03 تموز/يوليو 2015 21:00

(كل مين إيدو إلو)..!

Written by

اعتادت التصريحات الحكومية تأكيد مقولات عدة أبرزها «عدم التفريط بالقطاع العام» وتحديداً الإنتاجي منه، وتأكيدها على ضرورة «الاعتماد على الإنتاج الصناعي والمسارعة بإنعاشه» كي يكون سنداً رئيسياً في تقليل حدة الأزمة، وخاصة بعد تبني الاستراتيجية الجديدة المعتمدة على التصنيع لأجل التصدير. اليوم كثرت الوقائع التي تتحدث عكس ذلك، إلا أن أبرز هذه الوقائع هو ما علمته قاسيون من مصادر رفيعة المستوى مطلعة على واقع حال وزارة الصناعة.

(نشعر بقلق بالغ من أن العجز الحاصل في تمويل برنامج الغذاء العالمي سيضطره فوراً الى خفض قيم القسائم الغذائية إلى النصف، لمئات الآلاف من اللاجئين القادمين من سورية. إن هذا الأمر قد تكون له عواقب وخيمة بالنسبة للاحتياجات الغذائية للـ 6 ملايين سوري المستفيدين من البرنامج داخل سورية وفي المنطقة، فضلاً عن زيادة النزوح داخل سورية وعدم الاستقرار المجتمعي في الدول المضيفة المجاورة).

قال التقرير السنوي لاتحاد غرف التجارة السورية عن عام 2014، أن الخسائر الكبرى التي تعرض لها الاقتصاد السوري جاءت في قطاعي الزراعة والصناعة، وفي قطاعات البنية التحتية وبخاصة الكهربائية بالإضافة إلى قطاعات السياحة بينما كانت التداعيات على التجار أقل حدة.

أجرت صحيفة قاسيون مسحاً لتكلفة المعيشة في مناطق محددة من البلاد، حيث أخذت عينة معظمها من مناطق ساخنة، أو خارجة عن سيطرة الحكومة، وتمت مقارنتها مع تكاليف المعيشة في العاصمة دمشق.

تبدو سوق الصرف الشرعية وغير الشرعية، في حالة استراحة بعد التخمة المفرطة، التي أصابتها من غنائم موجة المضاربة الأخيرة على قيمة الليرة السورية، والتي شهدها شهر نيسان، وانحسرت في بدايات شهر أيار، بعد أن تدفقت من المركزي إلى مكاتب الصرافة، كميات كبيرة من الدولار لتباع للمواطنين، مع توسيع التمويل لمستوردات التجار..

أصدرت وزارة الزراعة قراراً رقمه 179 في عام 2012، وهو ينص في مضمونه، على: تنظيم تسجيل واستيراد وتداول المبيدات الزراعية، واعترضت على القرار الهيئة العامة للمنافسة ومنع الاحتكار، وأصدرت قراراً في 2014، تلغي به قرار الزراعة، التي بدورها طعنت بقرار هيئة المنافسة، المهم.. حُسم الخلاف لدى مجلس الدولة، الذي حكم برفض طعن وزارة الزراعة، مؤيداً قرار هيئة المنافسة، وذلك في 6-2015.

(نهيب بالأخوة التجار، أن لا يرفعوا أسعارهم، فجولات ميدانية قد تضم ليس فقط مفتشو التموين، بل وزير التجارة الداخلية ذاته، وأعضاء من مجلس الشعب أيضاً)!.. وذلك وفقاً لما اقترحه رئيس المجلس، ضمن حملة وعيد للأسواق، وتنديد بعمل الوزارة خلال مناقشة مجلس الشعب السوري، لقانون التجارة الداخلية وحماية المستهلك، ومناقشة وضع الأسعار في شهر رمضان..

ساهمت وزارة الاقتصاد بمقدار 7,4 مليار ل.س فقط لاستيراد حاجات غذائية ضرورية ومستلزمات رئيسية، (معظمها من السكر الأبيض، والشاي، والطحين، والسمنة النباتية، وتونا شقف، والزيت النباتي، والورق، والأدوية، واللقاحات البشرية والبيطرية) كما تداولت صحف محلية.

كنا مهدنا في الحلقة السابقة، لفكرة خضوع عملية إعادة الإعمار في العراق بمفاصلها الرئيسية، للإدارة الأمريكية عبر هيمنة البنتاغون على قطاع النفط بشكل مباشر، وتعهيد باقي الأنشطة فيما تبقى من اقتصاد البلاد للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية و(USAID) والتي ستكون محور مقالتنا في هذا العدد.

تنتج الأسمدة السورية منذ عام 1972 وحتى اليوم في معمل الأسمدة في حمص، المعمل الذي لم تصل إليه ساحات المعارك، والذي يسجل واحدة من مفارقات الهدر السورية، حيث لم يتوقف خلال الحرب، إلا ما ندر، للأسباب المتعلقة بتأمين مستلزماته من الفوسفات أو الغاز، أما السبب الرئيسي القديم الجديد لتوقفه، منذ تحرير أسعار الأسمدة في عام 2009 فهو :(فائض الإنتاج)!. 

الصفحة 188 من 252