اقتصاد (3547)
وصل العجز المالي السوري، إلى مستويات قياسية مقارنة بالناتج الإجمالي المقدر، حيث يبلغ العجز المتراكم منذ 2011 نسبة 224% من الناتج أو أكثر.. تمول بشكل رئيسي من طباعة العملة، أو من الاحتياطي النقدي الذي إذا افترضنا أنه يمول العجوزات فقط، فإنه لا يكفي لتمويل عجز الموازنة المتراكم حتى ثلث 2013!.
الحكومة السورية تمول نفقاتها بالعجز منذ عام 2006، حين بدأتر النفقات في الموازنات السورية تفوق الإيرادات المتراجعة، سواء من الضرائب، أو من الفوائض الاقتصادية للقطاع العام الاقتصادي، أو من عدم تطور عوائد المال العام من ملكية الدولة لحصص في قطاعات كالنفط الذي بقيت الشركات الأجنبية تنال 49% منه تقريباً، أو الاتصالات الخليوية التي لم تزدد حصة الدولة منها بشكل هام، على الرغم من أن العقود كانت تنص على انتقال العوائد كاملة إليها في نهاية العقد!.
يعتبر تأمين السكن من أهم المجالات التي تنفق عليها الأسرة السورية تاريخياً، حيث عقبت عملية الهجرة السورية الواسعة من الريف إلى المدينة في السبعينيات، عملية تحويل مختلف المدخرات البسيطة إلى مساهمة في تجميع (بيت العمر)، وساعد على ذلك توسع مساهمة الجمعيات السكنية الحكومية الرئيسية في هذه المشاريع، في مواجهة سوق العقارات، وهي واحدة من أكثر الأسواق عرضة للتضخم والمضاربة، ووسيلة الأثرياء والمضاربين لضمان أموالهم في أوقات التضخم، ولتحقيق الربح السريع أيضاً.
ملف إعادة إعمار سورية (11) التجربة اللبنانية: الاقتصاد السياسي لفساد ديمقراطية المكوّنات!
Written by قاسيونلقد أوضحنا في الحلقة السابقة في العدد (730) أن تجربة إعادة الإعمار اللبنانية عانت من قصور جدي في الرؤية ناتج عن التزام واضعيها بمصالح فئات اجتماعية محددة، من المستثمرين في القطاعات المصرفية والتجارة والخدمات العامة والعقارات، وعلى ذلك افترضت الخطة استقراراً أمنياً في المنطقة التي شهدت العديد من التوترات الأمنية والعسكرية، فاعتمدت بشكل كبير على الاستثمار الأجنبي والتمويل الخارجي والقطاع الخاص عبر عقود الـ (BOT)، وأهملت دور الدولة.
الخاص (يُقلع).. والطيران العام يهبط لطائرة واحدة!
Written by قاسيونوضعت إحدى مواقع التواصل الاجتماعي، التي يديرها عاملون في المؤسسة السورية للطيران صورة للطائرة الوحيدة المتبقية في ملاك المؤسسة، والتي يقول العاملون إنها تستطيع الطيران لمدة شهرين فقط!
اجتمعت وزارة الاقتصاد ومصرف سورية المركزي، بغرف التجارة والصناعة، ليناقشوا (حزمة جديدة من السياسات الاقتصادية والنقدية).
عبّاد شمس: ماذا يعني تخسير شركات القطاع العام بشكل رسمي؟!
Written by قاسيونانتقل الجزء الأكبر من الدعم الحكومي في موازنة عام 2016 إلى تصنيف خسائر مدورة، أي أنه أصبح عبئاً مالياً مرهقاً ومخسراً للشركات العامة المسؤولة، بدل أن يكون دعماً حكومياً للمستهلكين، وتحديداً في قطاع النفط عبر شركة (محروقات) والكهرباء، والشركة العامة للتوزيع..
لا تزال الحكومة تعلن في مشروع موازنة 2016 أنها تخصص للدعم الاجتماعي مبلغ 973,2 مليار ل.س وهذا الرقم الكبير يتلاشى بين أبواب الموازنة ليتوضح أن الدعم لا يتجاوز عشرات المليارات من الليرات إن وجد!..
إجمالي الإنفاق الحكومي على الدعم الاجتماعي وفق مشروع الموازنة لعام 2016 ينخفض رقمياً عن الدعم في موازنة 2015 بمقدار 10,3 مليار ل.س، حيث كان الدعم المعلن وفق الأرقام 983,5 مليار ليرة!.
خمس الدخل الوطني للأجور.. ثلث الضرائب منها!
Written by عشتار محموديستطيع المرء أن يستخرج من أرقام الموازنة الحكومية الكثير من التفاصيل التي تشي بوضوح بـ (الهوى الحكومي) أي توضح موقف السياسات الاقتصادية ومصلحة من تمثل! هل تمثل أصحاب الدخل القليل، من الأجور تحديداً، ممن لا يملكون سوى قوة عملهم ويحصلون على (الراتب) كدخل في نهاية الشهر، أم أنها تميل لمن يملكون الأموال والاستثمارات ويحصلون على الأرباح من تشغيل قوة عمل الآخرين؟!
تتولى التصريحات التي تفسر ارتفاع سعر صرف الدولار، ومصادر الطلب غير المشروع عليه، وكان آخرها لرئيس جمعية الصاغة بحلب الذي اعتبر أن تجار وسطاء يؤمنون انتقال الدولار إلى المناطق الخارجة عن السيطرة، وقد سبق هذا الإعلان بأن جزءاً هاماً من كبار المقترضين قد أخذوا قروضهم بالمليارات وحولوها لدولار وغادروا بها البلاد، وسبق ذلك الاتهامات المتتالية للتجار المستوردين الممولين باستخدام دولاراتهم للمضاربة، ومستوردي المازوت الذين باعوا بأرباح احتكارية وحولوها للدولار..
More...
نشر موقع health poverty action أرقاماً هامة حول المفارقة بين حجم الدعم الذي تقدمه الدول المتقدمة سنوياً لإفريقيا، مقابل ما يخرج من إفريقيا سنوياً..
ستة عشر عاماً مرت على وصول حزب الرئيس الراحل هوغو تشافيز إلى السلطة في فنزويلا، والذي يستمر بعده الرئيس نيكولاس مادورو على النهج ذاته، مستمراً بتحقيق إنجازات اقتصادية ظل الغرب يهاجمها متحدثاُ بتقاريره المختلفة عن تردي الوضع الاقتصادي.
لم تصدر الحكومة السورية قطع موازناتها خلال سنوات الأزمة باستثناء إصدارها لقطع موازنة 2011 في العام الحالي! أي عملياً لا يتم توضيح الطريقة الفعلية التي أنفقت فيها جوانب الموازنة، والإيرادات الفعلية التي تم تحصيلها!، بل تنشر التقديرات و(النوايا) في مشروع الموازنة العامة للدولة فقط، وفي ذلك محاولة لتجنب التقييم العلمي الدقيق للعمل الحكومي، الذي يعكس طريقة تصرف أصحاب القرار في السياسة الاقتصادية بالمال العام السوري.
لا يمكن مناقشة الموازنة العامة للحكومة إلا باعتبارها مؤشراً رئيسياً على دور الدولة في المجال الاقتصادي بأبعاده الرئيسية الثلاثة (الإنتاج – الاستهلاك – توزيع الدخل)، وذلك رغم كل ما يمكن قوله حول أرقام هذه الموازنة سواء من حيث دقة أرقامها، أو من حيث قيمها الفعلية مقارنة بتراجع العملة الوطنية، أو من حيث مدى تنفيذها فعلاً على أرض الواقع.
أرقام مشروع موازنة عام 2016، تشير من غير لبس إلى مستويات تراجع فعلي لدور الدولة، ففي المجال الإنتاجي لا تشكل نسبة الإنفاق الاستثماري من إجمالي الإنفاق العام أكثر من الربع، ناهيك عن إنخفاض القيم الفعلية لهذا الاستثمار بسبب تراجع قيمة العملة الوطنية، ووضع الجزء الأكبر من زيادته عن العام الماضي معلقاً رهن الحاجة! ويضاف إلى ذلك تراجع الدعم المخصص للإنتاج بشكل مباشر والمرتبط بتأمين مستلزمات الإنتاج الضروري كما في المجال الزراعي مثالاً.











