Skip to main content

اقتصاد (3525)

مازالت عمتي عيوش تقف (سنجق عرض) لكل من يتحدث أمامها عن الوضع المأساوي الذي وصل إليه المواطن السوري من فقر وقلّة حيلة، فهي دائماً متفائلة، وبرأيها مادام الاستشفاء مجانياً، وسعر الخبز على حاله، فلا أحد فقير في هذا البلد، وهي دائماً تقول: نحن بألف نعمة ويكفينا أننا نتداوى (ببلاش)، وتروي لكل من يعارضها الرأي قصة العملية التي أجرتها في مشفى المواساة التي كانت ستكلفها ما يعادل ثمن البيت الذي يأويها وأولادها فيما لو أجرتها في مشفى خاص.

جاءت موازنة هذا العام 2008، مليئة بالأرقام والنسب والتوقعات المستقبلية التي يعتقد الفريق الاقتصادي في الحكومة أنها ستوفر له الذرائع للمضي في اقتراحاته العقيمة، وستؤمّن له المناخات للاستمرار في نهجه الليبرالي وسياساته المجحفة بحق الغالبية العظمى من المواطنين والاقتصاد الوطني.. وحرصاً من «قاسيون» على توضيح بعض الجوانب الاختصاصية في هذه الموازنة، ومرتكزات أرقامها ونسبها، التقينا د.الياس نجمة، الخبير الاقتصادي والأستاذ في جامعة دمشق وكان الحوار التالي:

توجه أصابع الاتهام إلى القطاع العام بانخفاض الإنتاج والخسارة. ويجري الحديث من الجهات الحكومية عن إصلاحه منذ سنوات، وقد طرح أكثر من مشروع ولم ينفذ، والصعوبات واضحة للجميع أبرزها:

لم تعد القرارات والقوانين حكراً على سلطات معينة، وحتى التشريعات أصبح لها أكثر من رأي، والتعميمات والبلاغات لم تعد تصدر أيضاً عن رئاسة مجلس الوزراء، بل عن عدة مجالس حتى وصل الأمر ببعض المدراء إلى التلاعب والتعاطي معها بطريقة خطيرة ومعاكسة تماماً للسياسة العامة، دون أي رقيب أو حسيب ولغاية في نفس يعقوب..
ولكي لا نبقى في المجرد، لنِطَلِّع بداية على البلاغ الذي أرسله مدير الشؤون الاجتماعية والعمل بالحسكة السيد محمد حسن بربهان بتاريخ 3/7/2007 إلى محافظة الحسكة، إذ يقول فيه:

يُعَدّ المهندسون أحد ركائز الصناعة الحديثة، ومن المستحيل الاستغناء عنهم في الإنتاج الآلي، وحتى في الإنتاج الحرفي، فإن العديد من الورش الناجحة تعود ملكيتها لمهندسين عمليين ومبدعين، يمتلكون مهارات يدوية رفيعة المستوى.

ضمن سلسلة ندوات الثلاثاء الاقتصادية ألقى د. رياض الأبرش محاضرة بعنوان «هوامش على متون السياسات الاقتصادية السورية» في 25/3/ 2008 بطريقة مغايرة لعادة الندوات.. إذ تنازل المحاضر عن كل ما قاله بعد عدة مداخلات أعقبت محاضرته، تميزت بالعمق الاقتصادي، والرؤية الموضوعية للواقع السوري، وخلّصت الحضور من النعاس الذي أصابهم في المحاضرة، وأصر أن الأفكار التي طرحها لا تعبر، بالضرورة عن رأيه، بل هي هوامش من هنا وهناك..

إن العامل الحاسم الذي أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية للنظام الرأسمالي، كان تفكيك المنظومة الاشتراكية، وانتصار الردة الرأسمالية مؤقتاً وفي الظاهر فقط، في معظم بلدان أوربا الشرقية، وبخاصة روسيا، لأن الخلل في توازن القوى عزز القدرات العدوانية للامبريالية العالمية وبخاصة الأمريكية متمثلة بالإدارة التي يسيرها المحافظون الجدد، وأطلق العنان لمحاولاتها الهادفة إلى فرض «نظام دولي جديد»، متغافلة عن مشاكلها الاقتصادية المتراكمة.

إنه أول الغيث على طريق الاستغاثة، البنك الدولي يقدم مساعداته لدعم قطاع الزراعة السوري، والتي يراها وزير الاقتصاد والتجارة د. عامر لطفي، الطريق نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح والذرة وتطوير الشق الحيواني، ومع ذلك يرى أن إعانة البنك الدولي توفر فيضاً مالياً بديلاً عن الاستثمارات الصغيرة الماضية في القطاع الزراعي.

 تصدر «منظمة الشفافية الدولية» تقريرها السنوي الذي يتضمن مؤشر مدركات الفساد. وشمل تقرير عام 2008 (180) دولة من بينها (20) دولة عربية. وكان تقرير عام 2007 قد صدر في أواخر أيلول من العام الماضي، وقد ضمنت كتابي(1) الذي صدر هذا العام تحليلاً لهذا التقرير فيما يتعلق بمكانة سورية. ومن أجل تعميق الفائدة المرجوة من نشر هذا التقرير وما تضمنه كتابي المشار إليه من تحليل تقرير عام 2007 فيما يتعلق بسورية، أُقدم فيما يلي لمحة عامة عن مؤشر مدركات الفساد للعام 2008 للبلاد العربية (ومن بينها سورية) ثم نلقي بعض الضوء على ما يخص سورية من التقرير.

أضرار السكن العشوائي

- معظم البيوت العشوائية قد تتهدم معرضة جزءاً من المواطنين للبقاء في العراء،فأغلبها لم تُبن وفق الأصول الهندسية المعتمدة، كونها غير خاضعة للتصديق من أية جهة فنية فاحصة، وكان المنزل الواحد يبنى بالتقسيط (غرفة، غرفة)،لذا فهي مهددة بالسقوط في حال وقوع أية كارثة بيئية.

الصفحة 139 من 252