Skip to main content

اقتصاد (3539)

في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عاش الاقتصاد السوري مرحلةً من التحولات الاقتصادية الكبرى التي تم تقديمها تحت شعار «اقتصاد السوق الاجتماعي». وهو الشعار الذي كان يُفترض - بحسب الداعين إليه آنذاك - أن يجمع بين «مبادئ السوق الحرة» و«مبادئ العدالة الاجتماعية»، إلا أن التطبيق العملي له كان بعيداً جداً عن تحقيق أهدافه المعلنة. وفي واقع الأمر، تحولت التغييرات التي جرت في بنية الاقتصاد السوري في ذلك الوقت لتلعب دوراً محورياً محرِّكاً لتفاقم الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية، مما أدى إلى ارتفاع مستويات الفقر بشكلٍ غير مسبوق، وزيادة الاعتماد على الاقتصاد الريعي وبداية تصفية القطاعات الإنتاجية.

نشرت سلطات الإحصاء الألمانية المؤشّرات الاقتصادية الأساسيّة لألمانيا، حيث أظهرت بياناتٍ مخيبةً لآمال مَن يترقّبون تحسّناً للاقتصاد الألماني. يقول الصحفي والمؤرخ المتخصّص في العلاقات الدولية سفياتوسلاف كنيازيف، بأنّه بإمكاننا أن نغفل الآن توقعات الربيع الرسمية الشجاعة في برلين بشأن «انتعاش» الاقتصاد، فهي في طريقها إلى الركود. يبدو أنّ دعم النظام النازي في أوكرانيا أدّى لنتائج قاسية على ألمانيا، ويشرح في المقال التالي الأسباب والتداعيات للسلوك الذي انتهجته الحكومة الألمانية.

أطلقت مجموعة دول البريكس، المنظمة الموجهّة نحو دول «الجنوب العالمي»، خططاً لتغيير النظام النقدي والمالي الدولي وتحدي هيمنة الدولار الأمريكي. وبصفتها رئيسة لمجموعة البريكس لعام 2024، اقترحت روسيا إنشاء مبادرة الدفع عبر الحدود لمجموعة البريكس (BCBPI)، حيث سيتبادل أعضاء المنظمة بين بعضهم باستخدام العملات الوطنية الخاصة بهم. وستقوم مجموعة البريكس أيضاً بإنشاء بنية تحتية بديلة للرسائل المالية لتجاوز نظام «سويفت» للاتصالات بين البنوك، والذي تشرف عليه الولايات المتحدة ويخضع للعقوبات الغربية أحادية الجانب.

«ما الذي أدّى لسقوط الولايات المتحدة إلى هذا الحضيض؟». هذا السؤال أهمّ من التساؤل عن فوز هذا الرئيس الأمريكي أو ذاك، سواء ترامب أم غيره. يقدّم يانيس فاروفاكيس إجابته على سؤال السقوط الأمريكي في المقال الآتي الذي كتبه لموقع «المراقب» الصيني، ونعرضه هنا (بتصرّف). وفاروفاكيس يساريّ وناشط سياسي واقتصادي يوناني معروف، شغل منصب وزير المالية اليوناني سابقاً.

خلال جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في 5 تشرين الثاني 2024، أدلى وزير الصناعة بتصريحات تناول فيها وضع القطاع الصناعي في سورية، مسلطاً الضوء على «الخسائر الكبيرة» التي تتكبدها وزارة الصناعة، وتراجع دور القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى حديثه عن خيار انسحاب الحكومة من بعض القطاعات الصناعية بوصفها يمكن أن تكون «خطوة إيجابية» وفق وجهة نظره. وأكد الوزير أن الانتقال من «دور التشغيل إلى دور التنظيم المدروس والمخطط» قد يكون هو السبيل الأمثل لمعالجة ما وصفه بالمعادلة الصعبة، التي تتمثل في استمرار خسائر العديد من الشركات والمؤسسات التابعة للقطاع العام، مقابل وجود «عدد محدود من الرابحين الانتهازيين والفاسدين».

منذ ما يقارب العامين، يمر الاقتصاد الألماني بمرحلة من الركود والتباطؤ، مما يشير إلى تغيرات جوهرية تعصف بأكبر اقتصاد في أوروبا. كلّفت «وزارة الاقتصاد وحماية المناخ الألمانية الاتحادية» عدّة مؤسسات أكاديمية بحثية بإعداد تقرير شامل عن الاقتصاد الألماني، والاقتصادات العالمية الأخرى. وفقاً لهذا التقرير فإنّ الأداء الاقتصادي الألماني لا يزال ضعيفاً، مع توقعات بنمو محدود في المستقبل القريب. في هذا المقال، سنلقي نظرة على أبرز ما جاء في هذا التقرير عبر التركيز على العوامل التي ساهمت في هذا الركود - بحسب التقرير فقط، ومناقشة التحديات التي رأى التقرير بأنّ الاقتصاد الألماني يواجهها، خاصة في قطاع الصناعات التحويلية التي تعتبر عصب الصناعة الألمانية.

تتكرر في سورية تصريحات رسمية حول العجز المتفاقم في الموازنة العامة، حيث بلغ هذا العجز المقدّر في موازنة 2025 نحو 21%. وتتزامن هذه التصريحات مع تسريع القرارات التي تقلّص دور الدولة الاجتماعي، مما يؤدي إلى تراجع الدعم الحكومي تحت مسميات مثل «عقلنة» الدعم أو «توجيهه إلى مستحقيه». ويأتي هذا النمط من الإجراءات في سياقٍ يصل حدّ التطابق مع وصفات  صندوق النقد الدولي الموجّهة «لمعالجة» عجز الموازنة، وهي وصفات جربتها العديد من الدول وأسفرت عن نتائج مدمرة.

ضمن متابعته الدوريّة لأبرز الأحداث الاقتصادية والماليّة في الغرب، يتناول الاقتصادي البارز مايكل روبرتس، الذي لديه خبرة عمل في أسواق لندن المالية لأكثر من 40 عاماً، الموازنةَ البريطانية الأولى التي يقدّمها «حزب العمّال» بعد انتخابه مؤخَّراً. تأتي أهميّة هذا الحدث في أنّه جاء في أعقاب ركودٍ اقتصادي ومشاكل تضخّمية يعاني منها الاقتصاد البريطاني، أدّت وتؤدّي إلى اضطرابات داخلية كبيرة، والتي لا يبدو بأنّ مؤسَّسات النظام الحاكم في بريطانيا، سواء من «المحافظين» أو «العمّال»، قادرةٌ على إعطاء حلول حقيقية لها.

يعكس البيان الحكومي الأخير للحكومة السورية استمرار النهج ذاته الذي اعتمدته الحكومات السابقة دون أي تغيير يذكر، ورغم الحديث عن «الشفافية» و«الواقعية»، تبدو معظم مضامين البيان في العمق امتداداً مباشراً لسياسات التقشف والخصخصة والانسحاب التدريجي للدولة من التزاماتها تجاه الشرائح الأفقر من الشعب. وبالتالي، يمكن القول إن الحكومة الحالية، رغم تغيير الوجوه، لا تختلف في جوهرها أو سياستها عن الحكومات السابقة، حيث تعيد إنتاج ذات السياسات الاقتصادية `ذاتها، التي تعمق معاناة الأغلبية الساحقة من الشعب السوري.

إنّ وجود منظمة بريكس ونموّها وعدد الراغبين بالانتساب إليها هو بحدّ ذاته إشارة هامّة على أنّ النظام العالمي الجديد ينضج بسرعة كبيرة. لكنّ بريكس، مثل غيرها من المنظمات المحورية التي تسعى للإسهام في استبدال القديم، لديها مؤسسات يجب أن تبنيها، وعَقبات وتَحدّيات يجب أن تتجاوزها، وذلك بأكمله ضمن ديناميكيّة معقدة، لا يمكن التنبؤ بها، ولكن يمكن مواكبتها من حيث التحليل والمتابعة. في هذا المقال، إليكم أبرز ما تحدّث عنه شو بولينغ، مدير المكتب الاقتصادي الروسي بمعهد الدراسات الروسية وأوروبا الشرقية وآسيا الوسطى في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، والخبير الخاص في حوار بكين، عن أنّ دول بريكس يجب أن تتمكّن من تخطّي العقوبات الثانوية «التي تُفرض على الكيانات والأشخاص الذين يتعاملون مع الكيانات والأشخاص المفروض عليهم عقوبات أصيّلة».

الصفحة 14 من 253