اقتصاد (3535)
العزلة المالية: لماذا نشد حبل «سويفت» حول رقاب السوريين؟
Written by قاسيونفي آذار 2012، تم قطع وصول سورية إلى «جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك SWIFT» التي تعتبر العمود الفقري للنظام المصرفي العالمي، تحت ضغط العقوبات الأوروبية ثم الأمريكية التي فُرضت على سورية أثناء سنوات الحرب. وفقاً للتصريحات الغربية، هدفت هذه العزلة المالية إلى «معاقبة» نظام الأسد من خلال قطع شرايينه الاقتصادية، لكنها عزلت عملياً الاقتصاد السوري بأكمله عن النظام المالي العالمي. وكان لهذا القطع آثار فورية وعميقة. كانت سورية - التي تحول اقتصادها إلى اقتصاد استيرادي بامتياز بفعل سياسات النظام - بحاجة ماسّة إلى آلية لتحويل الأموال، لكن البنوك العالمية أغلقت حسابات المراسلة مع البنوك السورية خوفاً من تداعيات العقوبات، ولم يعد بإمكان الشركات السورية الدفع بسهولة للموردين الأجانب أو تلقي الأموال من الخارج عبر القنوات الرسمية. كان الهدف المزيف المعلن هو «خنق التمويل» عن النظام، لكن النتيجة الفعلية كانت حصاراً مالياً شبه كامل على سورية، لم يسبق له مثيل في تاريخها الحديث، وكانت حيتان النظام هي المستفيد الفعلي الوحيد من ذلك.
كيف تسرّع الولايات المتحدة أفول إمبراطوريتها عبر الرسوم؟
Written by قاسيونفيما يلي إليكم أبرز ما جاء في حلقة نقاش معمّقة استضافها الصحفي الأمريكي داني هايفونغ، وجمع فيها اثنين من أبرز الاقتصاديين في العالم: البروفيسور ريتشارد وولف، مؤسس حركة «الديمقراطية في العمل» الأمريكية وأستاذ الاقتصاد السياسي، مع البروفيسور مايكل هادسون، الخبير المعروف في الاقتصاد العالمي ومؤلِّف كتّاب «مصير الحضارة». تتناول المقابلة التحليلية تطورات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وتكشف كيف تؤدي السياسات الاقتصادية التي تنتهجها إدارة ترامب إلى نتائج عكسية، من تسريع صعود الصين وتكتل «البريكس»، إلى تقويض موقع الدولار وتآكل أسس الهيمنة الأمريكية في الاقتصاد العالمي.
«الإعمار السوري المستحيل» بمعية صندوق النقد والبنك الدوليين
Written by أحمد الرزبينما تحاول سورية الخروج من أتون أكثر من 14 عاماً من الحرب المدمرة، نشهد اليوم ترويجاً حثيثاً لاعتقاد زائف مفاده أن إعادة إعمار البلاد تعتمد على التعاون مع صندوق النقد والبنك الدوليين. ويحاجج مؤيدو هذا الطرح بإمكانية أن تضخ هذه المؤسسات رؤوس الأموال وتدفع بالاقتصاد وتعيد بناء البنى التحتية المدمّرة. لكن التاريخ يكشف حقيقة مختلفة تماماً: من أقصى العالم إلى أقصاه، أدت تدخلات صندوق النقد والبنك الدوليين في عمليات إعادة الإعمار بعد الحروب والأزمات إلى تفاقم التراجع الاقتصادي، وزرعت فخ الرضوخ للديون، وأعطت الأولوية للمصالح الأجنبية على حساب الاحتياجات المحلية. ما سنناقشه هنا هو أن إلقاء نظرة أولية على بعض الدول التي استسلمت لهذه السياسات كفيل بأن يثبت أن اعتماد سورية على هذه المؤسسات هو وهم يتم تسويقه لتضليل السوريين ودفعهم للقبول بما يخالف مصلحتهم الوطنية.
يحكم الأرجنتين اليوم رجل يميني متطرف يدعى خافيير ميلي، يصف نفسه بأنّه «فوضوي رأسمالي». صُنعت مسيرته السياسية بدعم من قلة من كبار الأثرياء وأباطرة المال. كما حظي ميلي بدعم كبار أثرياء الولايات المتحدة. خلال حملته الرئاسية عام 2023، تبنّى ميلي لقب «المجنون el loco»، وكان يحمل منشاراً كهربائياً إلى تجمعاته الانتخابية، متعهداً بـ«تمزيق» الحكومة إلى أشلاء.
ضريبة اللبرلة: سورية خسرت نحو نصف عمالتها خلال 12 عاماً
Written by أحمد الرزشهدت سورية منذ ما قبل عام 2011 سلسلة من التداعيات الكارثية التي ضربت مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية. وكانت قوة العمل السورية إحدى أكبر الضحايا التي تلقت ضربات موجعة نتيجة تلك الأزمة المتفاقمة. حيث عانت البلاد من تراجعٍ حاد في هذا القطاع بفعل تضافر عوامل الحرب من جهة، والسياسات الاقتصادية الليبرالية التي استمرت في تقويض دور الدولة في تنظيم الاقتصاد وتقديم الرعاية الاجتماعية من جهة أخرى. وعلى هذه الأرضية، يغدو من الضروري الوقوف عند التحولات التي أصابت سوق العمل وتأثيراتها على شرائح المجتمع المختلفة.
ترامب و«النهضة الصناعية» الكاذبة: بين الحلم الحمائي والواقع النيوليبرالي
مايكل هدسنحين أعلن دونالد ترامب عن سياساته الجمركية المثيرة للجدل، بدا وكأنه يحيي ماضياً صناعياً مجيداً للولايات المتحدة. كان يتحدث عن الحماية، وعن الضرائب الجمركية، وعن إعادة المصانع إلى أمريكا، وكأنّه يستدعي روح العصر الذهبي في نهايات القرن التاسع عشر. لكن خلف هذه الواجهة الشعبوية، كان هناك مشروع مختلف تماماً: مشروع نيوليبرالي متخفٍّ في عباءة قومية اقتصادية، لا هدف له سوى خفض الضرائب على الأغنياء وتمكين الطبقة الريعية المالية من الاستحواذ الكامل على مفاصل الدولة والاقتصاد.
حصاد المأساة الغذائية: كيف دفعت النيوليبرالية سورية إلى حافة المجاعة؟
Written by أحمد الرزكان الأمن الغذائي تحدياً استراتيجياً طويل الأمد بالنسبة لسورية على مرّ تاريخها، وهو يعكس ليس فقط قدرة البلاد على إنتاج غذائها محلياً بل أيضاً على تعزيز سيادتها الوطنية. منذ الخمسينيات من القرن الماضي، اعتمدت سورية سياسات زراعية تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي، مما جعلها واحدة من أكثر الدول استقراراً في منطقة شرق المتوسط من حيث الإمدادات الغذائية. وفي التسعينيات، تمكنت سورية - وفقاً للمعطيات المعلنة - من تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل في إنتاج القمح، وهو المحصول الأساسي الذي اعتُبر ركيزة الأمن الغذائي الوطني. لكن مع دخول الألفية الجديدة، واجهت الزراعة السورية تحديات متزايدة نتيجة التحولات الاقتصادية النيوليبرالية، وضعف البنية التحتية المائية، والجفاف الذي ضرب البلاد في الفترة ما بين 2006 و2010.
فهم أساسيات الرأسمالية المالية في القرن الحادي والعشرين
جيم كين وسمير سونتيكان أسبوعاً مضطرباً في سوق الأسهم، حيث دفعت مساعي دونالد ترامب لإعادة تشكيل النظام الرأسمالي العالمي بالمستثمرين إلى حالة من الهستيريا. إلى أين تتجه الأمور؟ لا أحد يعلم. ولكن مع اقترابنا من حرب تجارية محتملة، من المفيد أن نتراجع قليلاً للتأمل في شكل نظامنا المالي العالمي.
سورية اليوم: الأعلى كلفة في العيش... والأدنى أجراً في الإقليم
Written by أحمد الرزيعاني النظام الحالي للأجور في سورية من تردٍ كبير، وهو الأسوأ على الإطلاق إقليمياً وأحد أسوأ النظم عالمياً. فقد تراجعت القدرة الشرائية للأجور عبر السنوات حتى وصلنا لمرحلة لا يناقش فيها المسؤولون السابقون والجدد فكرة أن الدولة لا تقدّم أجوراً كافية لتغطية الاحتياجات الأساسية للأسر. كما يواجه المواطنون السوريون ضغوطاً هائلة نتيجة ارتفاع أسعار السلع غير الخاضعة لأي رقابة فعلية، ويتحمل المواطن الذي يتقاضى أقل الأجور في المنطقة تكاليف أعلى للسلع الضرورية مقارنة بالدول المجاورة والمعدلات العالمية.
ابتداءً من الثاني من نيسان، تفرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية إضافية بنسبة 25% على السيارات المستوردة وقطع الغيار الأساسية، وتشمل هذه الرسوم المحركات وناقلات الحركة والمكونات الإلكترونية وغيرها من الأجزاء المحورية. وباعتبارها أكبر دولة مورّدة للسيارات إلى الولايات المتحدة، فإن المكسيك ستكون أول من يتأثر بهذه الرسوم.
More...
فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوماً جمركية مرتفعة في 3 نيسان الجاري 2025، بمثابة إعلان حرب تجارية سمّاها «يوم التحرير الاقتصادي للولايات المتحدة»، وهي جزء من سياسة «أمريكا أولاً» الهادفة لتقليل العجز التجاري الأمريكي، رغم تحذيرات اقتصادية من تداعياتها السلبية. وسرعان ما أدى إعلان هذه الرسوم إلى هبوط حادّ في البورصات واضطرابات في الأسواق الأمريكية والعالمية. وجاءت هذه الخطوة ضمن سلسلة من الإجراءات التجارية التي بدأها ترامب منذ ولايته الأولى (2017–2021)، لكن الموجة الأخيرة شملت توسيعاً غير مسبوق بنسب تتراوح بين 10% و50% على واردات من 184 دولة ومنطقة، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والصين ومعظم الدول العربية.
مؤشر قاسيون: انخفاض القدرة الشرائية للأسرة السورية يبتلع انخفاض تكاليف المعيشة
Written by قاسيونمع انتهاء الربع الأول من عام 2025، سجّل «مؤشر قاسيون لتكاليف المعيشة» انخفاضاً في وسطي تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكوّنة من خمسة أفراد، مدفوعاً بتراجع ملحوظ في أسعار الغذاء. وقد بلغ وسطي التكاليف نحو 12.8 مليون ليرة سورية، فيما قُدّر الحد الأدنى لتكاليف المعيشة بـ8,051,604 ليرة.
إلا أن هذا الانخفاض، ورغم أهميته النسبية، يتوازى مع تدهور متواصل في المستوى المعيشي، إذ لا يزال الحد الأدنى للأجور ثابتاً عند 278,910 ليرة سورية شهرياً، ما يعكس فجوة شاسعة بين الدخل والإنفاق الضروري. وتتفاقم هذه الفجوة مع تزايد أعداد المتضررين من انقطاع الرواتب وارتفاع معدلات البطالة، في ظل تسارع عمليات «إعادة الهيكلة» التي تزج بالمزيد من العاملين إلى صفوف البطالة، دون وجود بدائل اقتصادية فعالة حتى الآن.
التحوُّل الكبير في سوق تخزين البيانات: هواوي تتصدَّر والبقية خارج الحلبة
«مرصد العقل» الصينيشهد العام 2023 تحولاً في سوق تخزين بيانات الكمبيوتر باتجاه الانخفاض في حجم سوق الأقراص الصلبة HDD والتخزين المختلط Hybrid Storage بنسبة 21%، وتراجعاً في حصته إلى 47.6% من إجمالي سوق التخزين، ما أدى إلى إحلال الـ«فلاش ميموري» محل الأقراص لتصبح المنتج السائد في سوق التخزين التجاري لأول مرة في التاريخ. وفي هذا المقال، نستعرض كيف نجحت «هواوي» في تجاوز عمالقة مثل Dell EMC وNetApp، لتُصبح اللاعب الأول في سوق التخزين التجاري الكامل الفلاش Commercial All-Flash Storage.
من المستفيد الأول من «مساعدات» بروكسل لسورية؟ الجواب تكشفه الأرقام
Written by أحمد الرزانعقدت النسخة التاسعة من مؤتمر بروكسل لـ«تلبية الاحتياجات اللازمة لانتقال ناجح» في السابع عشر من شهر آذار الجاري، وشارك فيه ممثلون عن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والدول المجاورة لسورية، ودول ثالثة، بالإضافة إلى ممثلين عن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمنظمات «غير الحكومية» NGOs. وفي نهاية أعمال المؤتمر الذي استضافه الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية، أعلن ما يسمى «مجتمع المانحين» تعهده بتقديم مبلغ إجمالي قدره 5.6 مليار يورو لدعم سورية ودول الجوار.













