Skip to main content

اقتصاد (3525)

حضرات الفريق الاقتصادي السوري:
ما زلت حتى اللحظة أحاول أن أقنع نفسي أن ما أسمعه وما أتابعه في الصحف والمقاهي والشوارع حول ما تسمونه إعادة توزيع الدعم وما نسميه نحن المواطنين رفع الدعم ولن نسميه غير ذلك، ما هو إلا مزحة أو استطلاع رأي أو ما شابه.

عاد الفريق الاقتصادي في الحكومة، ليس بشكل مفاجئ، بل عن سبق إصرار وتصميم، للحديث عن رفع الدعم، وذلك بعد أقل من شهر على  خطاب القسم الذي أكد فيه السيد رئيس الجمهورية أن «هناك حالة وحيدة لكي نلغي الدعم عن المواطن.. ربما إذا صدر قرار من مجلس الأمن تحت الفصل السابع».
عاد هذا الفريق لطرح المسألة تحت حجة أقل ما يقال عنها «إنها تشويش متعمد»، وهي «إيصال الدعم إلى مستحقيه»، والتي لاقت ترحيباً ومباركة من صندوق النقد الدولي ورضى عن حكومتنا الموقرة، واستياءً  وغضباً شعبياً عارماً بين الجماهير الشعبية على امتداد الوطن التي تلمست في كلمة السيد الرئيس وتأكيده على عدم المس بقرار الدعم، الأمل في بقاء شيء من الكرامة.. لكن، وعلى ما يبدو فإن هذا الفريق قد وضع نصب عينيه كل المهمات والقرارات التي تناقض المصلحة العامة، وكرامة الوطن والمواطن.
فإذا كانت سياسة الدعم متبعة في مختلف دول العالم، وذلك من أجل تحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية وتنموية، فلماذا كل القيل والقال للفريق الاقتصادي من أجل تمرير مشاريع وخطط تستهدف العمود الفقري للاقتصاد الوطني؟ ولماذا هذا التباكي على ما (يهدر) من الميزانية العامة للدولة التي حسب إحصائيات الحكومة تصل إلى 350 مليار ليرة سورية تتحملها الخزينة جراء آلية الدعم المطبقة، هذا الرقم الذي لا يطابق الواقع في شيء، خاصة أننا نعلم جميعاً حجم ما تفقده جراء التهريب والنهب والطرق اللاشرعية التي تقوم بالاعتداء على الوطن وأمن المواطن واقتصاده بطرق مختلفة..
والسؤال: لماذا لا يحاسب الذين جعلوا من الدعم مصدراً وسبيلاً للإثراء غير المشروع بدل تحميل المواطن المغلوب على أمره مغبة ذلك ورفع الدعم عنه في ما يشبه القتل المتعمد له ولأسرته؟.

عرضت الحكومة مؤخراً الآلية التي يبدو أنها ستتبعها فيما يتعلق بما أسمته إعادة توزيع الدعم والتي ترتكز في مرحلتها الأولى على استعادة الحكومة 60 مليار ليرة سورية مما تدفعه لفاتورة الدعم - بحسب الدردري – وذلك برفع سعر لتر المازوت إلى 12 ل.س، ورفع سعر أسطوانة الغاز إلى 250 ل.س، ولتر البنزين إلى 40 ل.س، والشريحة الأعلى من فاتورة الكهرباء إلى 7 ل.س للكيلوواط الساعي. وتقوم خطة الحكومة في هذه المرحلة على توزيع 40 مليار ليرة من المبلغ المستعاد من كتلة الدعم على الأسر السورية بمعدل 12.000 ل.س لكل صاحب دفتر عائلة، وستنشئ الحكومة بالعشرين ملياراً المتبقية صندوقين؛ الأول لدعم الصادرات والثاني لدعم الزراعة، دون شرح لآلية عمل هذين الصندوقين!..

رغم أن خطاب القسم كان واضحاً وحاسماً بما يتعلق بمسألة الدعم، حيث أكد السيد رئيس الجمهورية أن «هناك حالة وحيدة لكي نلغي الدعم عن المواطن.. ربما إذا صدر قرار من مجلس الأمن تحت الفصل السابع..».. ورغم أنه لم يمر شهر على هذا الخطاب الذي أحدث ارتياحاً بين الناس، عاد الفريق الاقتصادي في الحكومة وبصورة مثيرة للتساؤلات، للحديث مجدداً عن رفع الدعم معتمداً الذريعة نفسها التي كان وما يزال يختبئ خلفها، وهي «إيصال الدعم إلى مستحقيه».

الثلاثاء, 04 أيلول/سبتمبر 2007 20:00

تعا... نحسبها...

Written by

مساحة سورية 185 ألف كم2، وعدد سكانها عام 2006 هو: 18.7 مليون نسمة ... وناتجها الإجمالي المحلي في ذالك العام هو 26 مليار دولار... وبلغ الناتج الإجمالي المحلي في لبنان والأردن للعام ذاته 22.6 مليار دولار و14.1 مليار دولار على التوالي... أما عدد السكان فكان للبنان 4.855 مليون نسمة، و5.5 مليون نسمة للأردن، والمساحة هي 10 آلاف كم2 للبنان و89.55 ألف كم2 للأردن..

بعد أن طمأننا السيد رئيس الجمهورية ـ الدكتور بشار الأسد ـ وأزال من أمامنا عقدة الخوف من المستقبل المعاشي في خطاب القسم عندما قال: «أما الشيء الذي أريد أن أؤكد عليه خاصة ما نسمعه بشكل مستمر عن دور الدولة بالنسبة للشرائح الاجتماعية، تراجع دور الدولة، ضعف دور الدولة، إلغاء الدعم، التحضير لإلغاء الدعم. كل هذا الكلام، كلام إما تشويشي أو إشاعات، أو عدم معرفة. هناك حالة وحيدة لكي نلغي كل هذا الدور، ونلغي الدعم عن المواطن. ربما إذا صدر قرار من مجلس الأمن تحت الفصل السابع عندها لا تستغربوا أن يأتي يوم يقولون فيه: إن دعم الفقراء هو دعم للإرهاب. كل شيء لم يعد مستغرباً». هكذا أقسم السيد رئيس الجمهورية. لأن خطاب القسم هو جزء لا يتجزأ من القسم نفسه.

خاص ــ قاسيون: نشرت «كلنا شركاء» بتاريخ 30/8/2007 مقالاً للأستاذ جورج كدر بعنوان «رداً على بيان عصام الزعيم وقدري جميل ونبيل مرزوق الذين انتقدوا خطة الدعم ببيان (إيديولوجي) و(مزايدات) ساهموا في وضعها والآن يتنصلو(ن) من المسؤولية»، أكد فيه الكاتب أن «أوساط ذات صلة»، عبرت له عن «(صدمتها واستغرابها) من البيان الذي وقع عليه شخصيات سورية بينهم الدكتور عصام الزعيم وزير التخطيط السابق، والدكتور قدري جميل، والدكتور نبيل مرزوق ضد خطة الحكومة لرفع الدعم»، مضيفاً أن هذه الأوساط ترى أن «البيان لا يوجد فيه مادة علمية وإنما موقف أيديولوجي».. وأن «د. الزعيم ود. قدري ود. مرزوق كانوا مشاركين حقيقيين في الخطة الخمسية العاشرة التي كان إصلاح الدعم هو حجر أساس الخطة وبدونه لا تسير، مستغربة أن تقوم تلك الشخصيات بالتنصل الكامل من المسؤولية».. وتتابع تلك «الأوساط ذات الصلة» ردها بأنه «لا أحد يستطيع أن يزايد على هذه الحكومة ومواقفها الوطنية في الدفاع عن البلد..»، وأن «استخدام تلك الشخصيات كلمات مثل الإمبريالية والصهيونية لا يعدو كونه مزايدات»، لتتساءل في الختام «أليست المواجهة (مع الإمبريالية والصهيونية) التي تم الحديث عنها بحاجة لمستلزمات، فمن أين ستأتي بها الحكومة..»؟؟

الثلاثاء, 04 أيلول/سبتمبر 2007 20:00

رئيس الجمهورية يوجه لمراعاة مصالح الناس

Written by

وجه السيد رئيس الجمهورية خلال ترؤسه لاجتماع القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية الذي انعقد صباح الاثنين 3/9/2007، إلى «ضرورة أن ينعكس أي إجراء يتم اتخاذه بصورة إيجابية على حياة أبناء الشعب وأسرهم،

صرح «مصدر حكومي مطلع» لوسائل الإعلام السورية مطلع الأسبوع الماضي، أن «مقترحات إعادة توزيع الدعم التي يجري النقاش حولها في الساحة الإعلامية والشعبية لن تكون موضع التطبيق خلال الأيام أو الأسابيع القادمة, بل سيستمر هذا النقاش والحوار التشاركي والتفاعلي حولها ريثما يتم الوصول إلى الصيغة الملائمة والحل الأمثل الذي يرضي كافة المواطنين، ويحقق عملية التوازن ويدفع بمسيرة التنمية، ويحافظ على الموارد الوطنية لتكون في خدمة آمال وتطلعات ومصالح أبناء شعبنا».

كان الأمل قبل سنوات تحقيق انطلاقة منظمة ومدروسة ترتكز على إعطاء الأولوية لتصويب وإصلاح القطاع العام أو تشغيل المعامل والأقسام المتوقفة عن العمل، وتأمين مستلزمات ذلك وحصر الطاقات الموجودة، ووضع برامج عملية لاستغلالها بأفضل شكل، والتفتيش عن إمكانات إنتاج منتجات جديدة داخل المنشآت القائمة بإضافة خطوط إنتاجية إليها مع الاعتماد على الأيدي والخبرات الوطنية وحفزها وتطوير مهاراتها، والاهتمام بالصيانة حفاظاً على وسائل الإنتاج، ودراسة إمكانية تخصيص بعض المعامل في إنتاج قطع تبديلية مع التركيز على الصناعات الأساسية، والكف عن منح تراخيص لإقامة صناعات ترفيهية تستنزف موارد وقطعاً أجنبية بأكثر مما تعطي.

الصفحة 133 من 252