اقتصاد (3525)
د. حيان سلمان: زيادة أسعار الأسمنت لا تخدم الاقتصاد الوطني
قاسيون/خاصقال عضو مجلس إدارة جمعية العلوم الاقتصادية الدكتور حيان سلمان أن زيادة أسعار الاسمنت ستنعكس بالدرجة الأولى على أصحاب الدخل المحدود وخاصة في ظل ارتفاع أسعار العقارات والتي هي مرتفعة بالأساس إذا ما قورنت بالدول الأخرى لأن أسعارها احتكارية مفروضة من تجار البناء وخاصة في ظل تراجع فعالية الشركات الإنشائية العامة.
تشكل الخطة الخمسية العاشرة في سورية، محوراً يجري حوله نقاش واسع، وهذه الأيام تتربع هذه الخطة تحت قبة مجلس الشعب لتبنيها واعتمادها، ومثلها مثل أي موازنة أو مشروع حكومي على الخطة أن تمر دون مشاكل عملية كبيرة تذكر، بل لا بد من تطعيم بعض النقاشات ببعض الاعتراضات والأسئلة والرفض كي يبدو الجو ديمقراطياً نوعاً ما، وكي تبدو الحالة طبيعية، وكي يظهر مجلس الشعب ببذة الحرص الرسمية على مستقبل الشعب، إنه التقليد الفلكلوري التشريعي المتوارث لأعضاء مجلس الشعب، ومجلس الشعب المعروف تاريخياً بعدم قدرته العلمية والتشريعية على تغيير بند صغير في موازنة الدولة السنوية أو حتى في قطع حساباتها أو استجواب وزير أو مدير عام، كيف له أن يكون قادراً على مناقشة خطة ستحكم سورية اقتصادياً طيلة السنوات الخمس القادمة، وستتحكم بكل المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية فيها وتحدد مصير شعب بأكمله؟
من الذي يحمينا من برد الشتاء؟! سؤال تسمعه من الناس في كل جلسة ولقاء، ومن لم يتحدث خوفاً أو خجلاً ترى علامات الاستفهام مرسومة على وجهه تطرح أسئلة عن الشتاء وقسوته، وحاجته هو وأسرته إلى الدعم الحكومي إن وجد، لأنه لن يكون قادراً بقدراته الذاتية على تأمينه، فلا راتبه الحكومي، ولا دخله في القطاع الخاص سيكون قادراً على حمايته من برد الشتاء الذي بدأ بقرع أجراسه، والحكومة لم تسمع بعد صوت هذه الأجراس، لأنها فيما يبدو لم تشعر بعد بأنين المحتاجين المتوجسين من حقيقة الدعم الحكومي، الذي بات بحسب رأي وتقدير أغلب السوريين مجرد كذبة كبرى، تحاول من خلالها الحكومة امتصاص نقمة حاجة الناس واحتجاجهم، أكثر من كونها حقيقة واقعية في طريقها إلى التحقق.
الحملة الوطنية لمقاطعة شراء واستهلاك اللحوم الحمراء.. من محاربة الغلاء الفاحش... إلى مبدأ المقاطعة
علي نمرشهدت الأسواق السورية في الأيام التي سبقت شهر رمضان غلاءً فاحشاً لمعظم السلع الاستهلاكية، لكن الزيادة الكبرى كانت على أسعار السكّر واللحمة، الأمر الذي أثار استياء المواطنين، ما حدا بجمعية حماية المستهلك لإطلاق حملة وطنية لمقاطعة اللحوم، تدعو فيها المستهلكين للدفاع عن أنفسهم في كل قضية استهلاكية لا تراعي مصالحهم ومصالح أسرهم، محاولين تكريس هذا العرف، عرف مقاطعة أية سلعة أو خدمة ترتفع أسعارها دون وجه حق، أو تنخفض نوعيتها إلى حدود لا تتفق مع المواصفات المقررة للسلع.. بالانطلاق من قاعدة أن حماية المستهلك وتلبية حقوقه، يمكن تحقيقها بإرادة المستهلك عبر اتخاذ الموقف الصحيح نحو من يتجرؤون عليه برفع أسعار السلع والخدمات دون مبرر وبأساليب احتكارية.
د. منير الحمش يتحدث لـ«قاسيون» حول محاولة رفع سقف الملكية الزراعية: المشروع جزء من التحول نحو اقتصاد السوق.. وإعادة تكوين للإقطاع
Written by حسان منجهمن هي الفئات المستفيدة من رفع سقف الملكية الزراعية في سورية؟! وما هي مبررات هذا الرفع؟!
يرى د. منير الحمش أن إجراء رفع سقف الملكية الزراعية يصب في مصلحة كبار الملاكين، ويقف ضد مصلحة الفلاحين، وما يجري في القطاع الزراعي، هو جزء من التحول نحو اقتصاد السوق، بدءاً بقانون العلاقات الزراعية ومروراً بهذا المشروع، فرفع سقف الملكية الزراعية يهدف إلى إعادة تكوين الإقطاع بطريقة أخرى، وإعطاء أصحاب رؤوس الأموال قدرة على توسيع دائرة ممتلكاتهم العقارية.
فالمعروف أنه كان في سورية منذ الخمسينات حراك فلاحي نضالي ضد الإقطاع، واستطاع هذا النضال أن يتبلور في زمن الوحدة بإصدار قانون الإصلاح الزراعي الذي تم تطبيقه على مراحل، وكان الهدف منه توسيع قاعدة الملكية، وتفتيت الملكيات الكبيرة من الأراضي، وكان هذا القانون ضربة قاضية تلقاها الإقطاع، ويمكن أخذه في ضوء توجيهات عامة، انطلقت في عهد الوحدة، وتطورت كثيراً في زمن ثورة الثامن من آذار، وذلك عبر مجموعة من الإجراءات الاشتراكية، لكن لم تكن هناك اشتراكية بالمعنى العلمي، بل كانت توجد توجهات لتفتيت الملكية الكبيرة، وتأميم المعامل الكبيرة، والمصارف وشركات التأمين، ولكن مع التحولات الأخيرة في العالم، وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي، تصاعدت أصوات اليمين والليبرالية، واستطاعت الليبرالية الاقتصادية فرض مجموعة من البرامج، التي تقوم بتحويل المجتمعات الاشتراكية السابقة، والمجتمعات ذات التوجه الاشتراكي (الدور التدخلي للحكومة في الشؤون الاقتصادية) إلى اقتصاد السوق. في زحمة هذا الموضوع، أتت السياسات الليبرالية الاقتصادية الجديدة، والخصخصة، وإعطاء القطاع الخاص الدور الأساسي في قيادة الاقتصادات الوطنية، والفرص الكبيرة من أجل إحداث تراكم رأسمالي جديد في هذه المجتمعات، ومنها سورية، وتبلورت هذه البرنامج فيما يدعى وفاق واشنطن، الذي يعبر عن التقاء إرادة صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وحكومة الولايات المتحدة، على فرض هذا البرنامج على البلدان النامية ومنها سورية، وأصبح هناك سياسات ثابتة على الصعيد الاقتصادي منها: مسألة الانفتاح، وتحرير التجارة الخارجية، وتحرير الأسعار في الأسواق، والعودة عن قوانين الإصلاح الزراعي، بما في ذلك الخصخصة الجارية على نطاق واسع، فلم يبق في سورية سوى بعض الشركات الصناعية التي تحاول التوجهات الحكومية التضييق عليها بهدف إفلاسها وتصفيتها، وموضوع توسيع ورفع الملكية الزراعية يؤخذ في هذا الإطار أيضاً.
ولابد من التنبيه إلى أن هناك تياراً داخل الحكومة وخارجها يحاول فرض تغييرات وتطورات على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي في سورية، والمتمثل بتيار الثورة المضادة لكل مافي سنوات الستينات والسبعينات من توجهات لمصلحة مجموع الشعب، والتوجه التنموي، والدولة التنموية، والقضاء عليها، وهذه المناداة من الداخل والخارج تأتي في إطار ثأري لكل ما تعنيه سنوات التوجه التدخلي في الستينات والسبعينات، ويجب على الدوائر المختصة (اتحاد الفلاحين، المنظمات الشعبية، القيادة السياسية، وقيادة الجبهة)، أن تكون متنبهة إلى المرامي البعيدة التي تهدف إليها مثل هذه الأفكار، التي تعني تحول الاقتصاد والمجتمع في سوية وفق توجهات الانفتاح الاقتصادي، واليوم يأتي دور الإصلاح الزراعي، وإجهاض كل ما حققته الثورة، وحققه قانون الإصلاح الزراعي، من توجه نحو تفتيت الملكية وإلغاء كل مظاهر الإقطاع المتوارثة تاريخياً.
وفي خضم التحول نحو اقتصاد السوق، يصبح مطلوباً بإلحاح دور اتحاد الفلاحين والعمال، والمنظمات الشعبية، بما في ذلك القيادة السياسية، فقد تأتي بعض المشاريع بروح إيجابية، وبرغبة لخدمة ومصلحة الاقتصاد الوطني شكلاً، ولكن السؤال الأساسي يبقى: من الذي يقرر مصلحة الاقتصاد الوطني؟! وهل هي مجموعة من التكنوقراطيين والبيروقراطيين، أم هي القيادة السياسية التي تعبر عن طموحات الجماهير؟! إن القيادة السياسية بما تحمله وتنتهجه من برامج وتطلعات لمصلحة مجموع الشعب هي التي يجب أن تقرر مثل هذه القرارات الكبيرة في تاريخ الاقتصاد السوري، والرئيس بشار الأسد أكد في أحد الخطابات أنه يجب ألا يصدر قرار يتناقض مع مصالح الفقراء وعموم الشعب. فلماذا يتم اتخاذ هذا القرار وجملة قرارات سابقة، والتي تضر بمعظمها بمصالح أغلبية جماهير الشعب؟!
أ. ربيع نصر لـ قاسيون: الاقتصاد السوري يعاني أمراضاً وظيفية ستصبح عضوية في المدى المنظور
Written by حسان منجههل يمكن أن تتحول الأمراض الوظيفية المزمنة والمستجدة في الاقتصاد الوطني بسبب التلكؤ في حلها وتجاهل الجذور الحقيقية لها، إلى أمراض عضوية لن ينفع فيها العلاج فيما بعد؟!
تؤكد نظرة عميقة للأسواق السورية أن أسعار المواد والسلع الغذائية لا تتجه إلا نحو الارتفاع، وهو ما أُجبِر المواطن السوري على اعتياده تاريخياً. واليوم، ارتفعت أسعار معظم السلع والمواد وخصوصاً الغذائية منها، بنسبة تزيد عن 133%، فقد ارتفع سعر كيلو الأرز بنسبة 50%، ولحم الغنم بنسبة 44%، والسكر بنسبة 33%، والباذنجان بنسبة 67%، والأدوية بنسبة 20%، والمعاينات الطبية بنسبة25%، كما أنه وبالرغم من انخفاض الأسعار في بداية عام 2009 في معظم دول العالم بسبب الكساد العالمي الناتج عن الأزمة الاقتصادية العالمية، بقيت الأسعار مرتفعة في أسواقنا، وذلك لأن التجار السوريين لا يسمحون بانخفاضها، حيث إنهم يقومون باحتكار كميات كبيرة من السلع الغذائية للإبقاء على أسعارها المرتفعة، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن أسعار المواد ارتفعت منذ بداية شهر آب حتى الآن بنسبة تزيد عن 20%، وذلك كإجراء استباقي تتهيأ له أسواقنا في كل عام مع قدوم شهر رمضان، وهذا يعطي مشروعية للسؤال: أين قانونا حماية المستهلك ومنع الاحتكار اللذان أقرتهما الحكومة مؤخراً؟!!
لماذا يجب أن نأخذ الموارد من أصحاب الربح؟!
Written by عشتار محمودما هو السؤال الأول الذي يجب أن نقف عنده في بداية مرحلة إعادة الإعمار؟! وهل يجب أن نضع هدف العودة إلى مستويات عام 2010، أم يجب أن نضع هدف تجنب العودة إلى أوضاع عام 2010؟!..
تحولت أسعار الغذاء المرتفعة والاحتكارية، سواء للمنتجات المحلية أو المستوردة إلى واحدة من أكثر الأسعار تقلباً وتغيراً باتجاه الارتفاع بشكل دائم.
الأسرة السورية بـ 213 ألف ليرة شهرياً.. «فقيرة بالمطلق»
Written by قاسيونيعتمد معيار الفقر دولياً على معايير رقمية، ومعايير مبنية على الحاجات، فرقمياً تم تعديل خط الفقر الحاد، أو المطلق ليكون كل إنسان يعيش على 1.9 دولار أو أقل يومياً هو ضمن دائرة الفقر المطلق، أما وفق معيار الحاجات فإن حصول الإنسان على الدخل الذي يؤمن له تأمين حاجات خمس رئيسية هي الغذاء ومياه الشرب- السكن- اللباس- الصحة- التعليم، فإن الدخل بهذا المستوى أو أقل يجعل صاحبه فقيراً بالمطلق، وضمن دائرة الفقر الحاد.
فما أوضاع السوريين وفق هذه المعايير، وأين تضعهم «دخولهم الرسمية» على خريطة الفقر الدولية؟!..
More...
تداولت الوكالات الاقتصادية العالمية الأسبوع الماضي، أن البنك المركزي الأوروبي هو السبب في تخفيض العائد الاقتصادي، في سوق سندات الشركات الأوروبية، والتي تمثلت بانخفاض عوائد سندات شبكة النقل العام الفرنسية بنسبة 0,4%، وشركة سيمنز، ومشغل القطارات الفرنسية SNCF، وشركة النفط Sagess، كلها انخفضت بحدود تقارب 0,4%.
الخبز: حفاظاً على الصحة أم «ستر عورة»؟!
انتهت مرحلة التوفير في الدقيق؟! وزير التجارة الداخلية دعا الشركة العامة للمطاحن، وشركة المخابز إلى العمل على اتخاذ جميع الإجراءات لإعادة استخراج الدقيق بنسبة 80%، عوضاً عن نسبة 90%، الأمر الذي قيل أنه كان السبب في تردي نوع الخبز السوري، بعد أأن اتخذ قرار رفع نسبة الاستخراج، وتقليل نسبة النخالة المستخرجة، بداعي التوفير في عام 2015.
ميراث أوباما: 101% نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي
Written by قاسيونإضافة إلى جملة من الأزمات السياسية العالقة، يترك الرئيس الأمريكي باراك أوباما منصبه قريباً تاركاً لوريثه ديناً عاماً تقدر الإحصاءات أنه سيصل حدود 19.7 ترليون دولار في كانون الثاني القادم، ويبلغ هذا الرقم حوالي 101% من الناتج القومي الأمريكي المقدر بـ 19.5 ترليون دولار.
تزداد أعداد الشابات والشبان الباحثين عن عمل عبر الانترنت، وبخاصة في بلدان تعيش كوارث أوقفت اقتصادها وإنتاجيتها وفرص العمل فيها، كما الحال في سورية وغيرها كثير من بلدان العالم الثالث. وبطبيعة الحال فإنّ المقصود بـ«الكوارث» هنا، ليس الكوارث والأزمات المتجلية عنفاً وسلاحاً وإرهاباً فحسب، بل وأيضاً كوارث الاقتصاد الحر «التابع»، الممهدة والمصاحبة لكوارث الدم بطبيعة الحال.






