17 أيلول/سبتمبر 2007
مختارات الحنينُ
وكلما ما توغلَّتَ في وحدَتك، كتلك الشَّجرة، أخذكَ الحنينُ برفقٍ أمومي إلى بلدهِ المصنوع من مواد شفَّافة هشَّة، فللحنين بلدٌ وعائلةٌ وذوقٌ رفيع في تصفيفِ الأزهار البريَّة.
17 أيلول/سبتمبر 2007
مطبّات مفاجأة (توم) المسكين
منذ مدة قصيرة صرح نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية بأن العصا ستكون غليظة على كل من تسوّل له نفسه التلاعب بأسعار السلع في السوق، كما صرح وزير الاقتصاد في الفترة نفسها بأنه سيضرب بيد من حديد كل من يتلاعب بالأسعار، وحتى لو أدى الأمر لإغلاق جميع الأسواق. في الحقيقة ذكرتني تلك التصريحات الحكومية بزميل كان يدرس معي في الصف التاسع، إذ كان قصير القامة، وضعيف البنية، وكان إضافة إلى تكوينه البيولوجي الهزيل، يصغرنا سناً بعام، فأمه كانت مدرّسة، وقد وضعته مستمعاً في الصف الأول في عمر الخمس سنوات، ثم نقلته إلى الصف الثاني سابقاً من هم بعمره عاماً دراسياً كاملاً، ولكنه بداية، لم يكن يشعر بصغر جسمه و…
17 أيلول/سبتمبر 2007
ربّما! وما يزال «باب الحارة» مفتوحاً
مرة أخرى تعود دراما الحارة الشامية لتسيّد المشهد الرمضاني، فهذا النمط، وعبر العديد من الأعمال: «أيام شامية» و«الخوالي» و«ليالي الصالحية» و«باب الحارة»، استطاع التأسيس لنوع دراميّ قوامه العزف على القيم الأخلاقية للمجتمع الشرقي، والبطولة الملحمية ذات الصلة بأبطال السير الشعبية. ومرة أخرى تصبح حديث الناس، وشغلهم الشاغل، إلى درجة دخول مفردات اللهجة إلى الأحاديث اليومية، والتسمي على أسماء تلك الشخصيات: «العكيد، الداسوس، الزعيم». الأمر الذي يدعو المراقب إلى الوقوف مندهشاً أمام هذه الظاهرة، والبحث فيها، وربما هي فرصة للمتخصصين في مجال الدراسات الاجتماعية لقراءة أسباب هذا التعلّق، على الرغم من غياب ا…
17 أيلول/سبتمبر 2007
صفر بالسلوك العمل ثم العمل
افتتحت منذ سنوات في دمشق جمعية للمتشردين، وقد ساهمت هذه الجمعية في تربية وتعليم هؤلاء المتشردين، وأنهت وجودهم في الشوارع وعلى المفارق وإشارات المرور.
17 أيلول/سبتمبر 2007
تعا... نحسبها...
أزمتنا مرحلية، وشح مواردنا طارئ، وعجزنا في إيجاد مصادر تمويل مؤقت، وخياراتنا المتاحة متعددة، والتكتيكي منها: الجور على المواطن صاحب الدخل غير المحدود والصدر الرحب. والقرار مبرر، لأن المواطن مرفه، وأجره الأعلى عالمياً، وعمله في قطاعاتها المختلفة ترف من باب الحرص على البلد واقتصاده رغم توفر الموارد الخاصة التي تسمح له بالعيش الرغيد، لتغنيه عن العمل، فالعمل في بلادنا لتحقيق الذات وليس للدخل اعتبار فيه!!المعاناة معدومة، والمرافق العامة ببناها التحتية هي الأكثر اتقاناً وتجاوباً وتلبية لمتطلبات مواطنيها وطموحاتهم. الصحة والتعليم يحققان أعلى مؤشراتهما ودائماً على مستوى العالم. كل هذا يبرر الخيار الأ…
17 أيلول/سبتمبر 2007
الغايات الحقيقية لمقاطعة الدراما السورية..
ليس مستغرباً أبداً أن تقاطع الكثير من المحطات الفضائية العربية المسلسلات السورية، وأن تغيب الدراما المحلية في الموسم الرمضاني عن معظم فترات العرض، فأغلب هذه المحطات المقاطعة التي تفوح منها رائحة النفط، خاضعة بقرارها وسياستها وغاياتها الإعلامية لما يسمى بـ(دول الاعتدال)، وهذه الدول التي تضغط بشدة على القرار الوطني السوري، الممانع للهيمنة الإمبريالية والمقاوم للمشاريع الصهيونية، ما انفكت تبذل كل ما بوسعها ليس للتضييق على سورية سياسياً فحسب، بل لمنع وصول جميع المضامين الاجتماعية والفكرية والثقافية التي تحملها الدراما السورية المتطورة شكلاً ومضموناً إلى الجماهير العربية.
17 أيلول/سبتمبر 2007
الصراع في المواقع الضيقة..
منذ انطلاقتها الواسعة، تسعى الفضائيات العربية تكريسها لظاهرة ما، كظاهرة عرض مكثف للأعمال الدرامية في شهر رمضان، التي كانت سابقا تتوزع على مجمل أشهر العام، وكون الغلبة للفيديو كليب ومحطات الأغاني والترويج الإعلاني في العصر الفضائي العربي المنفتح على ثقافة الصورة والسرعة، فإن الأعمال التلفزيونية الدرامية المنتجة والمعروضة في أحد أشهر العام، أصبحت فرصتها في المشاهدة قليلة، بل نزيد عليها أنها ربما تكون خاسرة، بسبب ثقافة الفيديو كليب وبرامج المسابقات الفنية وسواهما من برامج تلفزيون الواقع،
17 أيلول/سبتمبر 2007
مسلسلات «مش حتقدر تغمض عينيك..» شهوة الفن الذي يبيض ذهباً هذه الأيام
بدأت فورة الدراما السورية في هذا الموسم الرمضاني غزيرة كعادتها، متكافلة مع شقيقاتها من الدراما العربية من خليجية ومصرية ومؤخراً سودانية ويمنية وليبية، فتجاوزت باقتدار وهمة أكثر من مئة مسلسل تلفزيوني، حيث لاهَمَّ للقائمين على هذه الأمور غير التسويق والبيع والأرباح الفاحشة في شهر يفترض أن يكون شهر قيام وعبادة وتنسك لاشهر بذخ وترف وقدود مياسة.
17 أيلول/سبتمبر 2007
المرجئة.. والتأسيس لثقافة التبرير
«ستكون فتنة، القاعد فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي إليها، إلا إذا نزلت أو وقعت فمن كانت له إبل فليلحق بإبله، ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه». حديث رواه أبو بكرة عن الرسول (ص).
17 أيلول/سبتمبر 2007
وفيق أسعد في(مبهورون بالباهت): حداثة السرد في اللغة الشعرية والجملة القصيرة والتكثيف
صدرت عن دار البعل للطباعة والنشر مجموعة قصيرة بعنوان «مبهورون بالباهت»، يبلغ عدد صفحات المجموعة المذكورة أربعين ومئة صفحة، وهي من الحجم الوسط، وتضم بين دفتيها إحدى وثلاثين قصة. تمتلك مجموعة قصص (مبهورون بالباهت) للقاص الشاعر وفيق أسعد (دار بعل )، جميع أدوات الحداثة في فن كتابة القصة القصيرة، فقد تخلصت من أسلوب السرد الإنشائي الطويل، ومن الحدث المحدد، ومن الحبكة، وقد تداخلت فيها الأزمنة واعتمدت على التكثيف إلى أقصى الحدود، وتركت أسلوب الانفلاش إلى آخر ما هنالك من أساليب وتقنيات حديثة.
17 أيلول/سبتمبر 2007
مستقبل سورية في عيون مثقفين سوريين وعرب: قراءات للأوضاع الراهنة والقضايا الإشكالية
في الكتاب الصادر حديثاً عن « دار الينابيع» بدمشق «مستقبل سورية في عيون المثقفين العرب» يتصدى مجموعة من الأساتذة لموضوع حيوي يتعلق، باستشراف المستقبل السوري، على ضوء المعطيات التي تتوافر على الأرض في هذه اللحظة، والكتاب عبارة عن مجموعة من المداخلات التي قُدّمت في الندوة الفكرية التي أقامتها مديرية الثقافة بالرقة في الفترة الواقعة بين 21 – 23 / 5 /2007 بمناسبة تجديد البيعة للرئيس بشار الأسد.
25 أيلول/سبتمبر 2007
مختارات ذات العينين البنفسجيتين
في 25 شباط من عام 1871، هرب رامبو من شارلفيل للمرة الرابعة، كان بلغ السابعة عشرة من عمره، لكنه كان لا يزال في مظهر التلميذ الشرير المهمل غير أن سمات وجهه قد ازدادت قوة تحدياً، رفّت في عينيه الزرقاوين هموم بريئة، وأصبحت خطاه أكثر هدوءاً واتزاناً وكانت تصحبه في هذه المرة فتاة نحيلة سمراء، لا يعرف عنها أحدٌ شيئاً، ولم يكن لديهما من المال ما يكفي أجرة القطار،
25 أيلول/سبتمبر 2007
ربما ما بين المسرح وصالة الأفراح
في مكان ما من المدينة، جمعت صدفة معمارية مبنيين متجاورين للقاء الإنساني: مسرح وصالة أفراح. المبنيان المشتركان في الفسحة والحديقة، يجذبان المرء لمراقبة كيف يكون اللقاء أمام كلّ منهما، فثمة ما يغري، ويصير الفضول، ولا بد من تسجيل ملاحظات، بين هذا وذاك، كأوجه تشابه، أو نقاط اختلاف، على حدّ سواء.
25 أيلول/سبتمبر 2007
صفر بالسلوك فوتبول
في زحمة الأعلام الملونة الجميلة للدول المشاركة في كأس العالم كل دورة يضع بعض الناس عندنا في غفلة من الجميع أعلاماً أخرى لا علاقة لها بالمونديال، فهذا شخص أرمني يضع علم أرمينيا بين علمي البرازيل وإيطاليا وذلك يحشر علم إيران بين علمي كوريا واليابان، بينما يرفرف علم بجانب علم السنغال وتنحشر صور أخرى بين صور لاعبي المونديال، فإذا دققت جيداً ستجد صورة لغيفارا بين صورتين لرونالدو وأخرى لروبرتو كارلوس، ويمكنك أن تفاجأ بلاعب ذي لحية ضخمة يتوسط صورتين لتوتي وبيكهام وبعد أن تفكر قليلاً ستكتشف أن هذا اللاعب هو فيديل كاسترو بينما سترفرف صورة ماوتسي تونغ بين صور لاعبي الأرجنتين.