بلاغ عن اجتماع مجلس حزب الإرادة الشعبية

بلاغ عن اجتماع مجلس حزب الإرادة الشعبية

عقد مجلس حزب الإرادة الشعبية اجتماعه الدوري في دمشق يوم 30/06/2012

استمع الاجتماع إلى عرض سياسي شامل قدمه الرفيق قدري جميل أمين الحزب تناول فيه المستجدات السياسية المتعلقة بالأزمة وتداعياتها على المستويات كافة داخليا وإقليمياً و دولياً و سبل الخروج منها على أساس وحدة سورية أرضا وشعباً، ورفض كل أشكال التدخل الخارجي والتأكيد على ضرورة الحل السياسي من السوريين أنفسهم عبر الحوارالوطني الجدي والشامل.

ناقش الاجتماع بروح المسؤولية الوطنية مخاطر استمرار الأزمة الوطنية العميقة التي تعصف بالبلاد وازدياد عدد الضحايا من المدنيين و العسكريين و القوى الأمنية جراء الصدامات في بعض المدن و البلدات بين الجيش العربي السوري وبعض القوى الإرهابية المسلحة و المرتبطة بالخارج. ولكن من غير المفهوم استدراج الجيش عماد الوحدة الوطنية في حالات عدة للقصف العشوائي، الأمر الذي يعمق الجراح و النزوح الجماعي و يزيد من ظاهرة «التسلح» و يعقد الأزمة الوطنية أكثر. وهذا يتطلب مواجهة «المسلحين» حسب الظرف الملموس بشكل لا يدفع ثمنه المواطنون الأبرياء. وهذا يتطلب قبل كل شيء التوجه نحو حل سياسي شامل بالتوازي مع معالجات أمنية حاسمة وذكية ومحددة الاتجاه.

حذر الاجتماع من المناورات الأمريكية و الأطلسية و الرجعية العربية حول ما يطرحونه عن «شكل و مضمون الحل السياسي» في سورية.

و إذا كانت الإدارة الأمريكية و حلفاؤها قد اضطروا نتيجة ثبات الموقف الروسي ضد التدخل العسكري إلى استخدام «مصطلح الحل السياسي»، فإن جوهر الموقف الأمريكي الجديد «استمرار أمد الأزمة وسفك الدماء السورية    و إحراق سورية من الداخل» عبر قطر و السعودية و تركيا و استمرار الدعم اللا محدود للمجموعات المسلحة و رفض خلق أي مناخ مناسب للحوار الوطني و المصالحة الوطنية، أي منع الحل السياسي و التمهيد لتفكيك سورية.

ومن هنا أكد الاجتماع أن أولى مهمات حزب الإرادة الشعبية إحباط المخطط الأمريكي - الصهيوني - الرجعي العربي بالوصول إلى حل سياسي سوري سريع للأزمة بالتعاون مع كل القوى الوطنية التي ترفض كل أشكال التدخل الخارجي، و ترفض الفتنة الداخلية، وتعلن استعدادها لمقاومة و اجتثاث قوى الفساد في جهاز الدولة و المجتمع، نحو الخروج الآمن من الأزمة و نحو التغيير السلمي التدريجي و الديمقراطي الشامل في البلاد و هذا هو السبيل الأنجع  و الأهم في الدفاع عن سورية ووحدتها أرضا وشعبا.

ناقش الاجتماع ظروف اشتراك الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير في الحكومة الجديدة ووظيفتها ومهامها والتحديات المطلوب مواجهتها وحل المشاكل العاجلة والتأسيس استراتيجياً نحو تغيير التوجه الاقتصادي الاجتماعي السائد منذ سنوات طويلة

ومثلما كنا مع قيام حكومة وحدة وطنية ذات صلاحيات واسعة كجزء من الحل السياسي للخروج من الأزمة وتحولت تلك الرؤية إلى فرصة ضائعة ولأننا نصر على الحل السياسي كمخرج وحيد لحل الأزمة قبلنا المشاركة في الحكومة من موقع المعارضة الوطنية المسؤولة التي لا تبحث عن أي مكاسب علها تكون الخطوة الأولى باتجاه حكومة الوحدة الوطنية المنشودة، وعلى أساس برنامج محدد جوهره ملفان أساسيان في الأزمة :

-1 المصالحة الوطنية الكبرى بكل مفرداتها حول المعتقلين والمفقودين والمتضررين ومحاسبة كل من تسبب بارقاة الدماء السورية

-2 تغيير التوجه الاقتصادي والقطع مع السياسات الليبرالية - الاقتصادية التي افقرت البلاد والعباد مع كل ما يتبع ذلك من ضرب قوى الفساد الكبير التي أوصلتنا الى ما نحن فيه ومازالت تقاوم وتحاول تخريب الوصول الى حل سياسي وخروج آمن من الأزمة

إن إسناد هذين الملفين لعضوي رئاسة الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير«د.قدري جميل،ود.علي حيدر» هو بمثابة تحد والنجاح فيه سيكون لمصلحة سورية ونحن منها ولها. كما أن النجاح في هذين الملفين سيكون من أهم عناصر الخروج الآمن من الأزمة وهذا يتوقف في نهاية المطاف على فاعلية وضغط القوى الشعبية الواعية في الدفاع عن كرامتها ولقمتها وكرامة الوطن قبل كل شيء

كما ناقش الاجتماع موضوع عقد المؤتمر العادي القادم لحزب الإرادة الشعبية والقضايا المتعلقة بالتحضير له وقرر انعقاده في أيلول 2012 كما ناقش بعض القضايا التنظيمية واتخذ القرارات المناسبة فيها

 

دمشق 30/6/2012

مجلس حزب الإرادة الشعبية