_

شؤون استراتيجية

شؤون استراتيجية

«غربلة البشر»... الدفع مقابل الماء

ليس هنالك من مصدر أعظم من الماء على سطح الأرض. الماء لازم لحياة كلّ متعضية حيّة، وكلّ نبتة وكلّ حيوان وكلّ إنسان على هذا الكوكب. كما أننا غير قادرين على الاستمرار بالحياة دون ماء، تماماً مثلما ليس بإمكاننا الحياة دون هواء.

خواكيم هاغوبيان
تعريب: عروة درويش

جيش البطالة الاحتياطي تمّت عولمته أيضاً (2)

تناولنا في المقال السابق بالتفصيل، كيف أنّ قوّة العمل زهيدة التكاليف في الدول الطرفية، هي: العنصر الحاسم في سلسلة السلع العالمية، وفي الإمبريالية المعاصرة. وسنحاول اليوم في سبيل صياغة مقاربة تحليلية فاعلة، أن نقيس تكلفة وحدة العمل، والتي يمكننا من خلالها أن نقف بشكل تجريبي على مقاربة الشركات متعدد الجنسيات المنهجية للدول الأطراف وعمّالها.

عدّة كتاب
تعريب: عروة درويش

جيش البطالة الاحتياطي تمّت عولمته أيضاً (1)

لم يعد بالإمكان فهم الإنتاج الرأسمالي في القرن الحادي والعشرين بوصفه مجرّد تجميع للاقتصادات الوطنية، بحيث يتم تحليله ببساطة على ضوء النواتج المحلية الإجمالية «GDPs» للاقتصادات المنفصلة والتبادلات الرأسمالية والتجارية التي تحدث فيما بين هذه الاقتصادات. فقد باتت تنتظم بشكل متزايد ضمن سلاسل السلع العالمية «وتعرف أيضاً باسم سلاسل التوريد العالمية، أو سلاسل القيمة العالمية»، والتي تحكمها الشركات العالمية متعددة الجنسيات المنتشرة على طول الكوكب.


بقلم: عدّة كتاب
عروة درويش

يمكننا بناء العدالة...فلسنا أشراراً بطبيعتنا

لا أظنّ بأنّ أحداً منّا لم يسمع يوماً أحد أقربائه كبار السن، أو ربّما صغار السن من ذوي الحداثة الزائفة، وهو يخبره ويشرح له بلطف وباستيعاب بأنّ الشيوعية فكرة لطيفة، لكنّها غير قابلة للتطبيق في الواقع لأنّ البشر طمّاعون وتنافسيون بطبيعتهم. وعليه، وبناءً على هذا الافتراض، فإنّ الأفكار الماركسية مجرّد مثاليات محكوم عليها بالفشل. يمكننا أن نرى هذا الكلام يُكرّر دون انقطاع في صفحات الإعلام المملوك للشركات، لكنّه ليس ابن الساعة في حقيقة الأمر، فأصوله موجودة بشكل واضح في الإيديولوجية البرجوازية الأصولية: من توصيف هوبز في القرن السابع عشر «لحرب الجميع ضد الجميع بشكل طبيعي» مروراً برؤية ديكارت لكون الجسد البشري شبيه بالآلة، وإلى الحجاج العصري بأنّ البشر الفقراء والسود هم أدنى من البيض الأثرياء بشكل جيني، وهي المسائل التي لها عواقب سياسية عميقة.

إم.آر أونلاين
تعريب وإعداد: عروة درويش

افتراس الأمازون..والاستخفاف المدمر بالكوكب (2)

تحدثنا في المقال السابق عن الأوضاع الدولية والداخلية للبرازيل «بوصفها تحوي أكبر رقعة للأمازون داخل أراضيها» التي تسهّل وتمنهج تدمير الأمازون، أكبر غابة مطرية مدارية في العالم. وكما قلنا، فإنّ الأمازون هي المستوعب الرئيسي للتنوّع البيولوجي- الجيني لكامل الكوكب وتحبس داخلها كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون إن أطلقت فستشكّل كارثة على تغيّر المناخ، وتدمير الأمازون يعني تدمير الكوكب. والمسؤول عن تدمير الأمازون هي الشركات الرأسمالية التي تحاول الهروب من أزمتها وإبقاء رأس المال العالم مسيطراً. وهي إذ تقوم بذلك، فعن طريق ثلاث طرق رئيسية:


تريكونتيننتال
تعريب وإعداد: عروة درويش

افتراس الأمازون..والاستخفاف المدمر بالكوكب (1)

ليس العالم منعزلاً بعضه عن بعض. فالأعاصير والفيضانات والمناخ المتذبذب الذي نشهده اليوم ليس نتاجاً لدورة الحياة الطبيعية العادية، بل هو مرتبط بشكل لا يقبل الانفكاك بذوبان الجليد في القطب الشمالي، وبارتفاع نسب التلوث المميت في المحيطات والبحار المتنوعة، وبتدمير الشعب المرجانية والغابات المطرية، وعلى رأسها الأمازون. ولأنّ الترابط بين هذه الحوادث لا ينبع من هنا وحسب، بل من كون المتسبب بها واحداً: الرأسماليون الذين ينهبون ثروات الكوكب. إنّ الرأسمالية نظام افتراسي لا يعرف كلمة نهاية، ولا يمكنه حتّى لو أراد أن يتوقف عن نهب الطبيعة وتدميرها. وتعرض لكم اليوم قاسيون، ضمن سلسلة شاملة من مقالين: الهجمة الرأسمالية الشرسة على منطقة الأمازون في البرازيل وأمريكا اللاتينية عموماً. إنّ الأمازون شريانٌ حيوي لاستمرار الحياة على الأرض، والنمط الذي تمارسه الرأسمالية بجميع تمظهراتها هناك، هي ذاتها التي تستخدمها في جميع دول الأطراف مع تغيّر التفاصيل، ومن هنا كانت أهمية البحث في هذا السلوك الإمبريالي بشكل مفصل.


بقلم: تريكونتيننتال
تعريب وإعداد: عروة درويش

خصخصة وعقوبات وحرب... حزمة أمريكية واحدة

ونحن نكتب هذه السطور كانت الولايات المتحدة ماضية فيما بدأته من توجيه الانقلاب السياسي- الاقتصادي المفتوح في فنزويلا. وفي ذات الفترة تقريباً أعلنت بأنّها تنسحب بشكل منفرد من معاهدة «الصواريخ النووية متوسطة وقصيرة المدى INF». لقد وضع هذان الحدثان اللذان حدثا في كانون الثاني وشباط من هذا العام، علامة جديدة على التصعيد الإمبريالي للولايات المتحدة، مهددة كامل العالم عبر هذا التصعيد.

مجموعة من الكتاب
تعريب وإعداد: عروة درويش

الحروب والأرباح... شراكة تستدعي الجحيم

كتب ديفيد سبيرو، المحلل الإستراتيجي الأمريكي، مقالاً تناول فيه الرباط التبادلي الشرير الذي يجمع مجمّع الصناعات العسكرية بالحكومة الأمريكية ومحافظيها الجدد بالكيان الصهيوني، وهو المثلث الذي ازداد الارتباط فيما بينه في السنوات الأخيرة التي شهدت بدايات تأزم النظام العالمي، ومحاولة الهيمنة الاستباقية من الولايات المتحدة على أمل الحفاظ على هيمنتها. وأبرز ما جاء في هذا المقال:

ديفيد سبيرو
تعريب وإعداد: عروة درويش

روسيا والصين والهند وإيران: الرباعي السحري الذي يغيّر العالم

مع نهاية لحظة العالم أحادي القطب التي شهدت هيمنة واشنطن على العلاقات الدولية، فإنّ الدول اليوراسية الثريّة والقويّة قد بدأت بالفعل بتنظيم نفسها ضمن هياكل تحالف واتفاقيات تهدف لتسهيل الإتجار والتطوير والتعاون فيما بينها.

بماذا سنستبدل الرأسمالية عند زوالها؟

يواجه العالم اليوم أزمات متعددة. ربّما يأتي على رأسها الكارثة المناخية وشيكة الحدوث، والتي نرى تباشيرها في ارتفاع درجات الحرارة ومستويات البحر وانقراض وتناقص الأنواع واسع النطاق، والهواء الملوث والمياه الملوثة والقذرة التي تتضمن المحيطات، وخسارة مرونة التربة وزيادة سوء التصحر. إننا نتجه بسرعة نحو نقطة حيث المجتمعات البشرية كما نعرفها يستحيل عليها أن تحافظ على بقائها.
مايكل ييتس
تعريب وإعداد: عروة درويش