_

عرض العناصر حسب علامة : الفن

الموز واغتراب الفن والإنسان

نقلت وسائل الإعلام العالمية واحداً من الأخبار الغريبة: ليست مزحة، موزة تباع بـ 120 ألف دولار! ونشر الظرفاء على وسائل التواصل الاجتماعي بوستات ساخرة وهم يحاولون بيع التفاح الذي بحوزتهم، فلم يشتري أحد، ولا مستهلكين سوى الجمهور المجاني لوسائل التواصل الاجتماعي.

الفن في العصر الراهن.. الظروف والخصائص والتحديات

تطوَّرت المجتمعات في العصور السابقة على الرأسمالية بفعل التناقضات الأساسية الناجمة عن طبيعة إنتاجها، وتطورت مُثلها الجمالية محاذيةً لمجرى التطور العام فيها. كانت المجتمعات في تطويرها لمثلها الجمالية تسعى إلى إظهار ما هو (إنساني في الإنسان) بشكلٍ منسجم مع القوانين الموضوعية الجاري البحث فيها واكتشافها في كل عصر محدد بفترة تاريخية ما.

الفن.. الشكل والمحتوى قبيل الرأسمالية

حصل الفن على استقلاليته النسبية مع بلوغ العمل درجةً عاليةً من التقسيم بين العضلي والفكري، وتبلور قوانينه وخصائصه الداخلية، ونشوء فئة الفنانين الممارسين للفن كعمل زبائنُه الأساسيون هم في البلاطات المترفة.

الفن.. الشكل والمحتوى في عصر النهضة

يمثل فن عصر النهضة مثالاً واضحاً لبروز الأشكال الثقافية لنظم اجتماعية لاحقة في رحم نظم اجتماعية قائمة. لقد بدأ نشوء الأشكال الفنية والمُثل الجمالية التي شكَّلت بمجموعها الظواهر المميزة لعصر النهضة أواخر القرن الثالث عشر ومطلع الرابع عشر، وامتد نحو أربعة قرون، حين كان نمط الإنتاج الإقطاعي لا يزال سائداً. وكان لنمو القوى المنتجة دورٌ بارزٌ في نشوء ملامح ثقافية جديدة قبل سيادة عصرها الرأسمالي. كانت تلك القوى الاجتماعية المتركزة في المدن قادرةً ومؤهلةً للنضال ضد النظام القائم.

الفن.. الشكل والمحتوى في عصر الإقطاعية

التحول من نمط إنتاج أدنى إلى نمط إنتاج أرقى، سينعكس تحولاً في الوعي الاجتماعي القائم والناشئ ومفاهيمه الأخلاقية، كما سينعكس تحولاً في المُثل الجمالية- الفن، لتتخذ طابعها الجديد في مجرى التحول العام الجاري. وهو ما لا يعني تحطيم أشكال الفن القائمة، وإنما نفي وفناء بعضها وتحول ونشوء بعضها الآخر، واكتمال أخرى.

الفن.. الشكل والمحتوى في عصر العبودية

يشكل الفن أحد عناصر البنية الفوقية القائمة على القاعدة المادية للإنتاج. وإذ كانت عناصر البنية الفوقية الأخرى (السياسيةـ الحقوقيةـ..) تمارس أشكال الإخضاع المباشر القسري لطبقات لصالح الطبقة المتسيدة، فإن الفن يمارس ذلك بشكلٍ تربوي عن طريق تشكيل الوعي الاجتماعي.

أسباب نشوء الفن- المعرفة

من الحاجات الأساسية الاجتماعية للإنسان، والتي لم يكن لها طابعٌ جمالي، خرجت جميع أشكال التعبير الجمالي. واستغرق استقلال تلك الأشكال ردحاً طويلاً من الزمن، حتى انطوت أخيراً تحت جناح الفن. فقبل القصيدة كانت الكلمة والأبجدية. وقبل الفن التشكيلي، كانت الصور والنقوش الجدارية على الكهوف القديمة.

الشامبانزي في البرلمان

تسعى الرأسمالية إلى منع تحول الفن إلى ملكية عامة للبشرية مثل الكتاب، بل ويصبح الفن ملكية خاصة لجهة يمكنها دفع ثمنها! مثل لوحة «البرلمان المتخلف» للفنان مجهول الهوية «بانكسي» التي تصور قردة الشامبانزي وهم جالسون محل السياسيين في مجلس العموم البريطاني، اللوحة التي اعتبرت نقداً لاذعاً للمؤسسات البريطانية الحاكمة.

الفن.. بين الوظيفة الوهمية والفعلية

يُقدَّم حرص الناس على قضاء أوقات فراغهم في ممارسة نشاطٍ فني (المطالعة- الكتابة- الرسم- تعلم الموسيقا والاستماع إليها..)، على أنها تفريغ للشحن السلبي المتراكم في النفس البشرية خلال سعيها وراء أسباب العيش، ومحاولتها تحصيل المتع الجمالية التي تحقق الرضا اللحظي، والخصوصية الفنية لها قبل غرقها مجدداً في مشاغل الحياة. وبغض النظر عن صحة هذا التفسير، غير أنه يظل جزئيةً ضمن الجزئيات الأخرى التي تشكل بمجموعها تفسيراً عاماً واقعياً لذلك الحرص أو الرغبة.

الفن.. الإيديولوجياً والعلاقة بعناصر البنى الفوقية

غالباً ما يتم حصر جوهر الفن بأحد جوانبه؛ فقد يُرى تجسيداً للواقع الاجتماعي فقط، أوناقلاً للأفكار والمشاعر والانطباعات، وقد تتسع زاوية الرؤية لتجد أنه يجترح الحلول أيضاً، ويصوغ مُثلاً عُليا. وربما يُحصر بتعبير عن الذوات الإنسانية، أو بكونه مجرد رغبات بإرضاء الحاجة إلى الجمال في تحييدٍ شبه كامل لدوره. يضاف إلى ذلك، النظرات المثالية التي تُخرِج الفن من عملية النشاط الروحي الاجتماعي برمتها، ليدور في زمنٍ يختلف عن الزمن الذي يجري فيه الإنتاج الاجتماعي مادياً وروحياً. وكثيراً ما جرى تعميم خاصيّةٍ أو جانبٍ من جوانب الفن كصفةٍ ومهمَّةٍ وحيدة له، وقد تُربط جوانبه ببعضها ميكانيكياً دون البحث فيما يجمع بينها وإظهار لجوهرها.