Skip to main content

اقتصاد (3545)

نفت الشركة العامة للنقل الداخلي بدمشق أن يكون لها مخصصات محددة ومؤمنة شهرياً من مادة المازوت، حيث تلقت منذ بداية الشهر الجاري طلبين اثنين فقط، من مجمل طلباتها البالغة 24 طلباً من المادة.

تسلط قاسيون الضوء في هذه المقالة على قطاع الصناعة التحويلية العام لما له من أهمية كبرى، حيث ينبغي تطويره ليشكل بديلاً استراتيجياً في الأزمة عن المستوردات ويخفف عبئاً عن الدولة كما يوفر إيرادات هامة تعوض ولو جزئياً نقص إيرادات النفط، بالإضافة إلى دوره الهام في التشغيل والنمو في القطاعات الأخرى مايشكل رافعة اقتصادية هامة في الوقت الذي يزداد تهميشه من الحكومة.
تعرض القطاع العام الصناعي إلى تدمير ممنهج من أعداء الدولة السورية، وإلى تهميش حكومي مستمر، كما تعرض القطاع الخاص الصناعي إلى التدمير ذاته بينما ظلت السياسات الحكومية تبتعد عن دعمه وحمايته، وعلى ذلك كان القرار الحكومي الأخير بتحرير ورفع أسعار المازوت على القطاع الخاص الصناعي ضربة قاضية له ما أثار حفيظة الغرف الصناعية التي اعترضت بشكل علني دون أي رد من الحكومة.

انتقل قطاع الذهب السوري من انكماش وتوقف بسيط إلى انتعاش متسارع وكبير خلال عامي 2013-2014، انتهى بتجاوب حكومي سريع مع طلب مالكي وبائعي ومقتني الذهب بتوسيع القطاع ونقله إلى النشاط الخارجي، حيث أخذت الحكومة قراراً بتنظيم استيراد وتصدير الذهب، وبتشريع كميات الذهب المهرّبة إلى داخل سورية. فمن أين يأتي هذا الذهب، ومن يشتريه في ظروف شبه توقف للإنتاج؟ وإن كنا نحن أصحاب الدخول المحدودة لا ينالنا من نشاط هذا القطاع شيئاً سوى أنه يتراكم من خسائرنا، فهل يستفيد المال العام؟!

الخميس, 20 تشرين2/نوفمبر 2014 23:00

مهرّب كغ ذهب مقابل 8 طلاب ثانوي!

Written by

سمحت الحكومة باستيراد وتصدير الذهب من قبل الصاغة السوريين. الإجراء المذكور، قد لا يؤثر على كميات الذهب المحلية أي ينقلها للخارج نهائياً، كما انتقلت رؤوس الأموال بحرية ساحبة معها ما تراكم من تعب السوريين وثروات بلادهم . فالحكومة ستلزم مصدري الذهب بالاستيراد بالقيمة ذاتها. إلا أن مبلغ التأمين المنخفض البالغ 5% من قيمة الصادرات فقط، مع الفوضى والفساد قد يجعل تهريب الذهب للخارج دون رجعة احتمالاً وارداً.

في العام الماضي، وفي مثل هذا الوقت أي أثناء نقاش الموازنة في مجلس الشعب، أشرنا إلى ثلاثة جوانب من إيرادات الحكومة، تعبر عن قرار وموقف سياسي بالانحياز للأقوياء اقتصادياً بشكل منهجي وواضح، أي تراجع الإيرادات التي تحصلها الدولة منهم، مقابل توسع الإيرادات المحصّلة من السوريين المتبقيين كافة. وكانت هذه الجوانب الثلاثة هي: تراجع ضرائب الأرباح بشكل كبير مقابل ثبات في ضرائب الأجور والرواتب،


إحدى أهم مهام الحكومة أن تحصل على الإيرادات التي يفترض أن تخصص للصالح العام إما من نشاطها الاقتصادي، أو من نشاط بقية المجتمع، عن طريق الضرائب والرسوم.

يعتبر كبار التجار المستوردين، من الرعايا المفضلين للسياسات الحكومية خلال الحرب وقبلها، حيث استمرت الحكومة بتمويل مستورداتهم بالقطع الأجنبي بأسعار مميزة، حتى مع إثبات جزء مهم منهم مساهمتهم الفعالة في المضاربة على قيمة الليرة السورية، عن طريق استخدام دولارات التمويل للمضاربة، وحتى مع رفعهم لمستويات الأسعار وممارستهم الاحتكار بمستوى (يليق) باستغلال ظروف الحرب!

منذ بداية عام 2014 حتى اللحظة خسر الروبل الروسي حوالي 30% من قيمته أمام الدولار، وذلك بسبب العقوبات الاقتصادية التي فرضها الغرب وبسبب حرب النفط التي أشعلتها الولايات المتحدة الأمريكية ضد روسيا. وفي مواجهة ذلك قام المصرف المركزي الروسي الذي ينتهج سياسة تثبيت سعر الصرف الروبل بضخ الدولار إلى الأسواق الروسية بمعدل 350 مليون دولاراً يومياً.

تراجعت مؤخراً وتيرة التصريحات الحكومية المتعلقة بالأفكار المطروحة حول تغيير آلية الدعم الحكومي أو رفعه عن المحروقات وبعض المواد التموينية الغذائية الأخرى، واقتصرت على الكشف عن أرقام وحجم الإنفاق الحكومي على الدعم، وخاصة بالنسبة للمحروقات..

الموازنة هي التعبير عن سياسة الحكومة في تجميع الموارد، وإعادة توزيعها. أي أنها تعبير مباشر عن دور الدولة في إعادة توزيع الثروة المنتجة في البلاد، لتجيب أرقام الإيرادات عن سؤال: هل تحصّل الحكومة الموارد من الأقوياء اقتصادياً وتدعم بها مستويات معيشة ونوعية حياة الضعفاء، أم العكس؟  وتجيب جوانب الإنفاق عن سؤال على ماذا تنفق الحكومة جزء الموارد الذي تخصصه للعام المالي القادم، لدعم أصحاب الأجور والدخل المحدود، والإنتاج أم لا؟!

الصفحة 201 من 254