Skip to main content

عربي دولي (7558)

كادت أسعار معظم المواد الغذائية الأساسية في مصر تعود إلى الهبوط مؤخراً بعد ارتفاعها إلى مستويات غير مسبوقة خلال الصيف الماضي. لكن ارتفاع أسعار السلع الغذائية بشكل مطرد في السنوات الأخيرة، إلى جانب عزوف الحكومة فيما يبدو عن اتخاذ خطوات فعالة لتنظيم السوق، لا يزال مصدراً هاماً لتصاعد الغضب الشعبي في مصر.

 

لا عجب! فقد كانت ممارسة حق الاحتجاج جزءاً ثابتاً من الشفرة الجينية السياسية للمجتمع الفرنسي منذ أكثر من قرنين. فبالإضافة إلى ضمان الدستور لهذا الحق، تعد الاحتجاجات العامة والإضرابات وسيلة طبيعية تماماً لممارسة المواطنة، بل ويعتبر كل جيل فرنسي جديد أن المشاركة في دورات الغضب الاجتماعي هي أحدى طقوس العبور نحو الانخراط الكامل في النظام الديمقراطي.

تسارعت على نحو لافت في وقت إغلاق تحرير هذا العدد تداعيات الاتهامات الأمريكية لطهران بالضلوع في تحضير وتنفيذ محاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير.

أعربت الصين عن معارضتها القوية لتصويت مجلس الشيوخ الأمريكي الذي أجاز مشروع قانون للضغط على الصين يهدف إلى إجبارها على رفع قيمة عملتها.

ترددت في الأيام الأخيرة موجة من التحذيرات القوية من خطر تعرض المجتمعات التي تعيش على الحدود بين السودان وجنوب السودان إلى عمليات إبادة جماعية أو الوقوع ضحية حرب ضارية بين البلدين إذا لم يتم حل النزاع القائم بين البلدين للسيطرة على احتياطيات النفط علي وجه السرعة.

 

الجمعة, 14 تشرين1/أكتوير 2011 23:00

«الربيع» العربي والقضية الفلسطينية

Written by


◄ محمد الجندي

ثمة نقطة هامة بالنسبة للقضية الفلسطينية، وهي أن القضية باقية ما دام هناك فلسطينيون، وبرسم الإدارتين الأمريكية والإسرائيلية، منطقة الشرق الأوسط لن تصفى، ولن تصبح بحيرة أمريكية لقرون، مادام هناك شعوب يهمها أن تعيش حرة في بلدانها، ولن تستطيع الإدارات العربية، ومن الجملة الفلسطينية، أن تساعد في تصفية شعوبها، وهي التي تصفى، لا الشعوب.

الإدارات الاستعمارية هي التي ترسم منذ القرن التاسع عشر إلى اليوم مصائر شعوب العالم الثالث، ومن الجملة شعوب الشرق الأوسط، بطموحاتها وإيديولوجياتها وتحركاتها السياسية والشعبية واقتصاداتها.. الخ، وهذا مستمر.

وتعمل الإدارات الاستعمارية على قاعدة أن الشعوب المذكورة غير موجودة، إنما هي تتألف من كائنات بدائية للترويض، لا لأخذها في الاعتبار. إن الطرح الإسرائيلي، أن فلسطين هي أرض بلا شعب لشعب بلا أرض، لم يكن طرحاً صهيونياً فقط، وإنما هو طرح استعماري شامل: العالم الثالث، أو المستعمرات السابقة هي أرض بلا شعب وهي ملك للقوى الاستعمارية بشراً وأرضاً وثروات.

الفلسطينيون عانوا من كل ذلك: استيطان بدأ منذ أوائل القرن الماضي، بل وقبل ذلك، وتضمن تهجيراً تدريجياً للفلسطينيين، ثم كثافة استيطان في 1946، برعاية الإدارة الأمريكية، وترافق بتهويش دولي وإقليمي، انتهى بإقامة إسرائيل في 1948، وطرد جميع الفلسطينيين تقريباً من بلدهم. واستمر التهويش الدولي والإقليمي ، والترويض، الذي انتهى باتفاقات أوسلو، بداية النكبة الثانية. الآن التحرك الاستعماري (الأمريكي- الأطلسي)، لا حول تصفية القضية الفلسطينية وحدها، وإنما تصفية المنطقة.

ومن هنا «الربيع» العربي الهادف أولاً، إلى إقامة الشرق الأوسط الجديد، بما في ذلك من مآس ونكبات، وإلى التغلغل في آسيا الوسطى لتوجيه ضربات تدريجية لروسيا، ثانياً.

الإدارات العربية تساعد على تنفيذ ذلك المخطط القذر، مضحية ببلدانها وبنفسها أيضاً، ففي الشرق الأوسط الجديد، لإمكان لطواقم الأمس.

«الربيع» العربي، أو الأمريكي- الأطلسي، هو عنوان لمسرحية كبرى دموية، تضم الإدارة الأمريكية والإدارات الأوروبية والعربية الحليفة، إضافة إلى مجلس الأمن لتخريب بلدان الشرق الأوسط، عبر تثبيت مقولات جديدة منها، وأخطرها، أن الاحتلال يحمل الديمقراطية إلى البلد، ومنها أن كل طائفة لها الحق ببناء كيان سياسي خاص بها، ومنها أن الطائفيين يستطيعون الضحك على الإدارة الأمريكية، فيحصلون على دعمها، ويبنون مشيخاتهم أو إماراتهم. عملياً تضحك الإدارة الأمريكية عليهم، وتسخرهم، أو تستأجر زعماءهم ضد مجتمعاتهم وضد شعوبهم، ومنها أن مقاومة الأمريكيين (لا مقاومة الإدارة الأمريكية) تكون بالعودة إلى الطائفة، ومنها أن أمريكا هي نصيرة هذه الطائفة أو تلك، الخ.

الكومبارس للمسرحية موجود، زعماء طائفيون، يتبارون في إرضاء الإدارة الأمريكية، و«ديمقراطيون» يغردون للأب الروحي للديمقراطية وهي الإدارة الأمريكية، ويدعونها لاحتلال بلدانهم، أو لحل مشكلاتهم الداخلية.

«من تمنطق تزندق» المقولة، التي تعود للغزالي، تعني ببساطة أن كل من يستعمل المنطق، أي العقل هو زنديق، وربما هذا ما جعل «المؤمنين» (طبعاً زعماء المؤمنين) يتركون العقل لغيرهم، فبلاد «الإيمان» تخلفت، وبلاد «العقل» تطورت إلى الانجازات العظيمة التي نراها اليوم.

وما يزال الطائفيون إلى اليوم يدعون إلى التجهيل «حفاظاً على الإيمان الذي يرونه هم، وربما لا يعتقدون به»، بينما المفروض أنهم إذا كانوا مخلصين لدينهم، أن يعودوا إلى العقل، وأن ينادوا به، لكي يبنوا بلدهم ومجتمعهم، لكي يبنوا دنياهم، فالدين من دون دنيا هو غير صحيح، أياً تكن النوايا، سليمة أم لا: ألم يقل الخليفة عمر بن الخطاب، «إعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً»؟

الكومبارس الفلسطيني موجود، والحمد لله، ويعرفه الفلسطينيون. إن الفلسطينيين بالآلام الشخصية والوطنية، التي يعانونها، مطلوب منهم أن يكون لهم دور أكبر بكثير من دور غيرهم في إحباط المخططات الأمريكيةــ الأطلسية.

التهويش المتعلق بقضيتهم ليس مؤذيا لهم، لبلدهم، ولحياتهم ولسجنائهم فحسب، وإنما أيضاً لمستقبلهم.

في ظل الاحتلال، الاستيطان طبيعي، والسور طبيعي، والعدوان اليومي على الناس طبيعي، والجحيم، الذي يعانيه الخليليون والمقدسيون طبيعي، وأيضاً الذي يعانيه المعتقلون طبيعي. الاحتلال معناه كل ذلك، والخلاص منه يتطلب الخلاص من الاحتلال. أما الالتصاق بالإدارة الأمريكية فهو تأبيد للاحتلال، وسيفهم الفلسطينيون ذلك آجلاً أم عاجلاً.

«الربيع» الأمريكي- الأطلسي يؤلف خطراً يهدد كل بلدان المنطقة، ويهدد المنطقة ككل.

نتمنى أن تزعزع سورية ذلك «الربيع» المشؤوم، وأن تجمد، ولو لأمد، المخطط الاستعماري القذر، الذي يهدم العالم لبنة لبنة، وربما إذا ما استطاعت سورية الوصول إلى بر الأمان، تستطيع أن تسقط المقولات الاستعمارية، التي مررنا عليها واحداً واحداً، ليعود الشعب في سورية، وأيضاً في غيرها إلى المفهوم الوطني، الذي يرى حياة الشعوب، أياً تكن أطيافها الداخلية، وأياً تكن مشكلاتها هي في مواجهة القوى الاستعمارية التي تحمل كل شر لجميع البلدان.

 

تتحدث أوساط وثيقة الصلات بالإدارة الأمريكية عن أن المخابرات التركية- ميت- هي من اغتالت المعارض السوري مشعل تمو لعدة أسباب:

تفريغ الثورة من أي طابع طبقي أو وطني هو هدف الطبقة المهيمنة في مصر، سواء أولئك الذين كانوا ينفردون بالسلطة أو من كانوا ينافسونهم من أجل مشاركتهم  في الكعكة وينتمون إلى الطبقة نفسها. أما باقي النخبة من ذوي الأصول اليسارية أو القومية أو الوطنية الديمقراطية فلا يزالون عند مواقفهم ومواقعهم السابقة، أي الاكتفاء بمجرد تحسين وجودهم داخل نظام الطبقة الرأسمالية المتوحشة اللصوصية. وبالتالي فإن غالبية النخبة الطبقية– السياسية تكرس النظام القديم. وذلك باستثناء قسم صغير يناضل من أجل تغيير جذري وتحقيق أهداف الثورة.

الجمعة, 14 تشرين1/أكتوير 2011 23:00

أسرى الحرية إلى الحرية

تلقت الهيئة الوطنية لحماية الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، بمشاعر الفخر والاعتزاز أنباء التوصل إلى صفقة تحرير 1027 من أسيراتنا وأسرانا الأبطال. وإذ تبارك الهيئة لأسرانا وأسيراتنا ولشعبنا ولقوى المقاومة، نجاحها في انتزاع حرية المئات من الأبطال والبطلات، فإنها ترى في الحدث المبارك والكبير دلالات هامة، في طليعتها، أن نهج المقاومة في مواجهة الاحتلال، هو السبيل الوحيد لنيل الحقوق، ورسم معالم المستقبل المشرق لشعبنا وأمتنا. لقد فشلت سنوات من التفاوض العبثي، في تحرير أسير واحد ممن يسميهم الاحتلال، أصحاب الأيدي الملوثة بالدم اليهودي، أو من ذوي الأحكام العالية. وهاهي المقاومة تفعل، ليكون أصحاب الأيدي المخضبة بالحناء، والمصممة على المقاومة في طليعة أسرانا المحررين.

خرجت في نيويورك مسيرة عنوانها «مسيرة الميلونيرات» توجهت إلى منازل 5 من أكبر أثرياء المدينة من بينهم عملاق شركة «نيوز كورب» روبرت مردوخ، ومدير مصرف «جي بي مورغان» جايمي ديمون، والملياردير المحافظ ديفيد كوخ. ورفع المتظاهرون شيكات كبيرة تعبيراً عن اعتقادهم بأن الضرائب التي يدفعها الأثرياء ستتقلص بشكل كبير عند انتهاء صلاحية «الضريبة على المليونير» بنسبة 2 % في كانون الأول المقبل.

الصفحة 478 من 540