Skip to main content

عربي دولي (7600)

هاييتي هي أحدى أفقر بلدان العالم. فأكثر من نصف سكانها البالغ عددهم ثمانية ملايين نسمة لا يتجاوز دخلهم حالياً دولاراً واحداً في اليوم. إنّ إحدى الصناعات النادرة في البلاد أشبه بسجنٍ للأشغال الشاقــــة، يعمـــل فيه العمـــال 78 ساعـــة فـــي الأسبوع وبأجرٍ يبلغ 0.68 دولاراً يوميـــاً1*. في هاييتي، متوسط العمر حالياً هو 49 عاماً، بينما يبلغ هذا المتوسط في جزيرة كوبا المجاورة 76.6 عامــــاً.

يمثل انتقال المنتدى إلى القارة الآسيوية خطوةً تتجاوز حدودها الجغرافية. فقد هدف هذا الانتقال إلى تحفيز الحركات الاجتماعية الهندية خصوصاً، والآسيوية عموماً، على الانخراط الواسع في النشاطات المناهضة للعولمة، وقد نجح في ذلك إلى حدٍّ بعيد، إذ كان تواجد هذه الحركات واسعاً، علاوةً على منظمات المجتمع المدني الهندية والآسيوية.

تطالعنا الصحف ووكالات الأنباء والفضائيات المأجورة للإمبريالية الأمريكية كل يوم بدعايات وتصريحات ومقالات مغرضة تهدف للنيل من صمود الشعوب المكافحة ضد الاحتلال ومن المقاومة وتحاول زرع اليأس والإحباط في نفوس الأفراد الذين نال اليأس منهم ودب الإحباط في نفوسهم حتى أصبحوا يرددون كلما طلب إليهم الصمود واستمرار المقاطعة ودعم المقاومة أصبحوا يرددون «العين لا تقاوم المخرز» و«اليد التي لا تستطيع أن تعضها قبلها وادع لها بالكسر» وغيرها من الأقاويل والترهات الباطلة.

السيدة دانييل ميتران أرملة الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران، تعتبر صديقة للأكراد وحليفة لهم، وقد زارت قبلاً مناطقهم غير مرة، واطلعت على أوضاعهم عن كثب، وهاهي ذي تنصح، من جديد، أصدقاءها الأكراد من قيام دولة كردستان في العراق لأنها ستكون انتحاراً لهم.

الكارثة السكانية التي حلت بشعبنا العراقي بسبب سياسة النظام الدكتاتوري الدموي كانت رهيبة ويصعب تصورها. فخلال حرب الخليج الأولى والثانية بلغت الخسائر البشرية من المدنيين والعسكريين ما بين مليون ومليون ونصف نسمة، وخلال فترة الحصار الاقتصادي الظالم للفترة من عام 1992 وحتى عام 2003، بلغت الخسائر البشرية بـ (1.5) مليون نسمة بسبب تفشي الأمراض وقلة الدواء وارتفاع أسعاره والجوع والإرهاب. وكانت حصة الأسد من هذه الخسارة هم من الأطفال والشيوخ والنساء.

مر في السابع عشر من آذار الجاري، عام على الغزو الأمريكي ـ البريطاني للعراق الشقيق واحتلاله، ومن المعروف أن المعتدين، ادعوا زوراً وبهتاناً أنهم ماجاؤوا إلا لتخليص الشعب العراقي من حكم صدام حسين الدموي وإشاعة الديمقراطية في العراق، كما أنهم استندوا إلى أكذوبة وجود أسلحة الدمار الشامل، والتي تبين بطلانها، كل ذلك لإخفاء هدفهم الحقيقي وهو وضع اليد على النفط العراقي ونهبه لصالح الاحتكارات النفطية الأمريكية الكبرى.

ها قد مر عام على احتلال العراق الذي انتقل من حكم الطغاة إلى حكم الغزاة، وها هو الشعب العراقي البطل يقاوم ويمنع المحتلين والمأجورين الأذلاء من قتل روح المقاومة والاستشهاد دفاعاً عن الوطن وكرامة المواطن، ويرفض العمليات المشبوهة ضد المدنيين الأبرياء والمقامات الدينية ومنشآت الدولة، لأن تلك العمليات هي حتماً من صنع الاحتلال وعملائه وهدفها الإساءة إلى سمعة المقاومة العراقية الباسلة ضد الاحتلال، وزرع الفتنة بين مكونات الشعب العراقي حتى يسيطر المحتلون الأمريكان والصهاينة على العراق وتقسيمه وجعله «نموذجاً» لغيره من الدول العربية، وضرب المقاومة في فلسطين وجنوب لبنان والجولان وفي كل مكان من الوطن العربي.

  لم تكن دمشق المدينةَ الوحيدةَ التي شاركت في التظاهر بمناسبة اليوم العالمي لحرية واستقلال الشعب الفلسطيني والعراقي والشعوب الأخرى من نير الاستعباد الأمريكي ـ الصهيوني.. ومرور عام على الغزو الأمريكي للعراق.. فقد شهدت أكثر من خمسمائة مدينة وعاصمة في أرجاء العالم تظاهرات حاشدة توحدت على إدانة السياسات المجرمة للولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل الصهيونية..

على رغم تفاقم الكارثة اللبنانية الحالية, اتفق كل من الرئيس بوش وحليفه البريطاني توني بلير على منح إسرائيل مهلة حتى نهاية الشهر الجاري على الأقل, كي تنجز أهدافها المعلنة لهذه الحرب. ورفض كلاهما كافة النداءات الدولية الداعية إلى وقف فوري لإطلاق النار بين الطرفين, سواء تلك الصادرة من كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة, أم من القادة الأوروبيين والعرب, أم تلك التي عبر عنها السخط الشعبي العام الذي ساد الرأي العام العالمي. والفكرة السائدة في كل من واشنطن ولندن هي أن أي وقف فوري لإطلاق النار سيكون سابقاً لأوانه.

وقد عبر عن هذه الفكرة "توني سنو" السكرتير الإعلامي للرئيس بوش بعباراته النارية الغاضبة: "ليس لأحد أن يتوقع من الولايات المتحدة أن تتدخل وترفع راية وقف إطلاق النار". هذا ومن المقرر أن يلتقي كل من بوش وبلير في الثامن والعشرين من الشهر الجاري (تموز) في البيت الأبيض, لتقييم الوضع واتخاذ موقف مشترك حياله. وفي الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل دمارها المنظم للبنان, تجري كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية الآن زيارة للمنطقة ضمن مسعى دبلوماسي يهدف إلى تعزيز المصالح الإسرائيلية على حساب التجاهل التام لمصالح العرب.

إن اتحاد الشباب الشيوعي الكوبي وريث نضالات شعبنا التقليدية والقدوة المخلصة للشبيبة الكوبية يتابع في هذه الأيام وباهتمام كبير ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات وحشيه في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي لبنان.

الصفحة 213 من 543