عربي دولي (7584)
بعد عام من ذريعة 11 أيلول: الأزمة الرأسمالية تتعمق
Written by قاسيونكان الكثير من المهتمين والمختصين يتوقعون انهياراً اقتصادياً أمريكياً كبير الحجم في الربع الثالث من 2001، وكان واضحاً أن الحرب الكبيرة هي المخرج الوحيد لنظام كهذا في وضع كهذا… وبغض النظر عمن خطط ونفذ أحداث 11 أيلول، فإن النتيجة تبقى واحدة، وهي: أن الاقتصاد الأمريكي استطاع التقاط أنفاسه وتأجيل الانهيار المتوقع، وإن كان لفترة بسيطة، لن تتجاوز حسب كل التقديرات اليوم العام الواحد. وهكذا يتبين أن التحضيرات المتسارعة لتفجير الوضع في منطقة الشرق الأوسط بذريعة العراق، هو استمرار لما بدأ في 11 أيلول 2001.. فتصوروا مدى عمق أزمة هذا النظام الذي لم تكلفه جرعة 11 أيلول إلا أقل من عام!!
يكتب نيال فيرغسون المؤرخ الأميركي الشهير، وأستاذ مادة التاريخ في جامعة «هارفارد»، عن الأزمة المالية العالمية الحالية مقارناً إياها مع أزمة الكساد الكبير عام 1929، معتبراً أن ما يشهده العالم اليوم هو نسخة جديدة عن ذلك الكساد.
واقع الاحتلال ومجريات الأمور في العراق، يفرض علينا تقسيم مرحلة الصراع مع الاحتلال وأعوانه إلى مرحلتين، المرحلة الأولى تمتد من الاحتلال عام 2003 إلى توقيع الاتفاقية الأمنية الأمريكية العراقية، والمرحلة الثانية تمتد من دخول هذه الاتفاقية حيز التنفيذ في تشرين الثاني 2009 إلى وقت قد يطول، أو يقصر حسب قوة المقاومة العراقية وتناميها، والظروف الدولية السائدة.
فيما تتواصل شدة الصراع بين الرئيس روبرت موغابي وحكومته من جهة والمعارضة المناوئة له المدعومة من الغرب من جهة ثانية رأى خمسة خبراء في مجال حقوق الإنسان تابعين للأمم المتحدة أن الأزمة التي «تجتاح» زيمبابوي «بسرعة مفزعة» بلغت حداً ينذر بأن يصير خمسة ملايين شخص في حاجة إلى مساعدة غذائية.
رجّحت وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، أن يسير الرئيس المنتخب باراك أوباما على خطى إدارة جورج بوش الحالية فيما يتعلق بالعديد من قضايا السياسة الخارجية، ولاسيما في التعامل مع الملف الإيراني.
عكست المواجهات التي دارت قبل بضعة أيام بين الأسرى المعتقلين في سجن عوفر العسكري غرب مدينة رام الله المحتلة، وحراس السجن، درجة ارتفاع منسوب القهر والظلم الذي يعاني منه حوالي 1200 معتقل، غالبيتهم من الموقوفين الاداريين. بالإضافة لوجود بعض القيادات الوطنية البارزة المعتقلة داخل أسوار السجن كـ«أحمد سعدات» الأمين العام للجبهة الشعبية، و«عزيز الدويك» رئيس المجلس التشريعي. شرارة الانفجار كانت بسبب المعاملة الفظة والوحشية التي نفذتها وحدات القمع التابعة لإدارة مصلحة السجون الصهيونية التي اقتحمت قبل ظهر السبت 20/12 قسمي 5 و6 وشرعت في عملية تفتيش واسعة، مصحوبة بأساليب استفزازية قاسية للمعتقلين، أدت إلى تصدي الأسرى لهم مما أدى لوقوع اشتباكات امتدت للعديد من الأقسام، شارك فيها مايقارب 400 معتقل، دافع خلالها المعتقلون عن أنفسهم بما توفر لديهم من أدوات بدائية، ليواجهوا الرصاص المطاطي وقنابل الغاز وخراطيم المياه، وأنواع أخرى من الأسلحة المخصصة للتعامل مع المعتقلين. وهو ما تطلب استدعاء الوحدات المحترفة «متسادا» و«نخشون» المتخصصة بقمع انتفاضة المعتقلين، كما حصل قبل ثلاث سنوات في شهر (نوفمبر- تشرين الثاني) في هذا السجن الرهيب.
منذ أيام قليلة صرح وزير التجارة والصناعة المصري بأن الفترة القادمة سوف تكون أشد صعوبة. وهو اعتراف صريح بأن أزمة الرأسمالية العالمية قد طالت مصر بشكل شامل وليس على مستوى قطاعات معينة فحسب. وفي التصريح نفسه قام بمناشدة التجار بيع ما لديهم من سلع حتى لا يندموا في المستقبل. لكنه أكد أنه لن يتدخل لفرض التسعير الجبري على الأسعار (وهو ما كان معمولاً به في الماضي). أي أنه يدرك حجم الكارثة، ولكنه يتمسك بالسياسات القائمة.
على نحو بات لافتاً بتكراره واستفزازيته للسوريين يُكثر بعض من الإسرائيليين الحديث عن السلام مع سورية وآفاقه ووعوده مقترناً بالتلويح بوجود رفض له من جانب بعض آخر، كلما كانوا بصدد تصعيد عدوانهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولاسيما على غزة، وذلك بهدف مكشوف يبتغي تحييد الموقف السوري تجاه أي عدوان مرتقب يراوغ قادة الاحتلال في إعلانه أو التستر عليه حسب مقتضيات اللحظة السياسية إسرائيلياً، وعواملها المرتبطة باعتماد الإبادة البطيئة لسكان غزة والضفة عبر الحصار والجدار وإغلاق المعابر، ومنع الوقود وتوقيف المشافي، وقتل مرضاها بالتالي، وتعطيل المخابز، وشل أوجه الحياة ومصادرها، أو عبر العمليات المحدودة التي تستهدف نشطاء المقاومة، أو تلك المرتبطة بشن عملية واسعة، شريطة أن تكون غادرة، تحددها الضرورات الحزبية الداخلية الإسرائيلية انتخابياً، ومقتضيات الأمر الواقع للخروج من الأزمة الإسرائيلية وتجلياتها المختلفة وفي مقدمتها السعي للتخلص من عقدة هزيمة تموز وتناذراتها.
سنخصص هذه الزاوية لمتابعة أهم أوضاع الاقتصاد العالمي وبالأرقام:
هوى الرئيس الجزائري بوتفليقة الأمريكي معروف منذ أن كان وزيراً لخارجية الرئيس الراحل هواري بومدين، وبعد أن أصبح الرجل الأول في بلد المليون شهيد تكشف هذا الهوى بوضوح تام، وكانت الزيارة التي قام بها مؤخراً إلى الولايات المتحدة ووقع مع مسؤوليها اتفاقات جعلت من واشنطن المنافس الأقوى لفرنسا التي استعمرت هذا البلد العربي أكثر من 130 عاماً..
More...
مؤتمر التجارة العالمية في الدوحة.. يبحث زيادة نهب إفريقيا!
Written by قاسيونتبقى القارة السوداء برغم غناها من حيث الثروات الطبيعية وإمكانياتها الهائلة، القارة الأكثر فقراً وتضرراً في العالم، إذ إنها مازالت تتخبط في بحر من المشكلات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
*الحلقة الثانية
يتزايد التركيز الإعلامي الغربي على تباطؤ الحركة الاقتصادية وانعكاساتها المالية على العملات الأساسية.
قوات الاحتلال الإسرائيلية تدفع أوضاع المناطق الفلسطينية نحو الانفجار الشامل: الاغتيالات والمجازر الدموية لن توقف الانتفاضة
Written by قاسيونتصعد قوات الاحتلال الإسرائيلية الأوضاع في المناطق الفلسطينية، وتدفعها نحو الانفجار الشامل في محاولة يائسة منها، لكسر إرادة الشعب الفلسطيني والقضاء على كل آماله في طرد قوى الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة جميع اللاجئين إلى وطنهم وديارهم.
مخطط.. لن يكتب له النجاح
وضمن هذا المخطط الذي لن يكتب له النجاح، نفذت إسرائيل مجزرتين دمويتين: الأولى، قيامها باغتيال ستة من عناصر «فتح» بغزة والثانية، نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في عملية إعدام جماعي، حين قصفت مبنى سكنياً في نابلس بالضفة الغربية يضم مكتباً إعلامياً لحركة «حماس» أسفر عن استشهاد ثمانية أشخاص، من بينهم ستة من قيادي الحركة وكوادرها وطفلان، بالإضافة إلى سقوط 15 جريحاً وبذلك يكون عدد الشهداء قد وصل إلى 14 شهيداً خلال يومين.
سياسة الاغتيالات
إلى جانب ذلك تتابع إسرائيل سياسة الاغتيالات المتنوعة الأشكال ضد الكوادر الفلسطينية النشيطة والصلبة في مواقفها ووطنيتها، وخاصة ضد أفراد «القوة 17» التابعة لـ «فتح» وقد قامت يوم 4 آب الجاري بإطلاق ثلاثة صواريخ من مروحية، على أحد أحياء مدينة البيرة في الضفة الغربية، لكنها منيت بالإخفاق، إذ نجا منها أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية «مروان البرغوثي» في حين أصيب أحد مسؤولي «القوة 17» مهند أبو حلاوة إصابة غير خطرة.
واشنطن.. تبرر الاغتيالات
ورأت مصادر فلسطينية أن محاولة الاغتيال الفاشلة كانت ترجمة عملية لقيام نائب الرئيس الأمريكي «ديك تشيني» بتبرير الاغتيالات التي تقوم بها القوات الإسرائيلية ضد قادة الحركة الوطنية الفلسطينية.
قائمة المئة!!
وقد هددت الحكومة الإسرائيلية، ليس باستمرار سياسة الاغتيالات فحسب، بل هددت أيضاً برفع وتيرتها ومستوى القيادات المستهدفة في هذه العمليات الإجرامية، ومن أجل ذلك وضعت قائمة بأسماء 100 شخصية قيادية فلسطينية لتنفيذ اغتيالهم، في محاولة لترويع القيادة الفلسطينية والحيلولة دون وقوع عمليات انتقامية رداً على العملية الإجرامية التي جرت في نابلس.
نضال الشعب الفلسطيني لن يتوقف..
ومع كل أعمال الاغتيال التي جرت والتي ستجري، فإن نضال الشعب الفلسطيني لن يتوقف ولن ترهبه التهديدات، وقد رد بالفعل عليها، فبعد
أقل من 24 ساعة على محاولة اغتيال أحد نشطاء الانتفاضة مهند أبو حلاوة، وبعد 5 أيام على تهديدات حركتي الجهاد الإسلامي وحماس بالانتقام القاسي والعنيف على مجزرة نابلس، قام شاب فلسطيني مسلح برشاش من طراز «إم 16» الأمريكي بإطلاق النار على جنود يحرسون قيادة هيئة الأركان ووزارة الدفاع الإسرائيلية، فأصيب 10 أشخاص بجروح بينهم 8 جنود ومدنيان كما أصيب علي الجولاني منفذ العملية البطولية بجروح بليغة.
اعتقال المتعاونين مع العدو
وأعلن مسؤول فلسطيني رفيع أن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت نحو 60 شخصاً من العملاء المشتبه بتعاونهم مع إسرائيل في جنين، ومخيم جنين للاجئين، كما تم إيقاف سيدة شابة رفضت فتح حقيبتها للتفتيش، وتبين أنها تحوي متفجرات وحاولت الفرار.
الخوف الإسرائيلي.. والنضال الفلسطيني
إن استمرار انتفاضة القدس منذ عشرة أشهر تثير الحنق والغضب والرعب في قلوب الإسرائيليين وحكامهم، ولذلك يريد شارون مجرم صبرا وشاتيلا إضفاء المخاوف بإهراق الدم الفلسطيني، غير أن الوقائع التي لا تدحض تؤكد أن الشعب الفلسطيني، كلما ازدادت ضحاياه، ازداد تصميمه بشكل أقوى على متابعة النضال، مهما طال الزمن ومهما بلغت التضحيات، وقد تحولت جنازة شهداء غزة ونابلس إلى مظاهرات شعبية غاضبة، شارك فيها أكثر من 150 ألف فلسطيني تعبيراً عن الغضب المقدس على الجرائم الصهيونية التي فاقت الجرائم النازية، حيث يهرق الدم الفلسطيني وسط أجواء الصمت العربي الرسمي والتواطؤ الدولي.
القاتل والقتيل
وقد دعا الرئيس الأمريكي بوش الإسرائيليين والفلسطينيين إلى «كسر حلقة العنف» أي أنه ساوى بين القاتل والقتيل، بين المجرم والضحية وهذا منتهى الصفاقة، ولحقت بريطانيا وفرنسا وغيرهما من الدول الأوروبية، بواشنطن وأعلنتا عن «شجب العنف» أما من المسؤول عن العنف والقتل وسفك الدماء فهذا علمه عندهم.
تظاهرات...
وقد عمت المظاهرات الشعبية مختلف البلدان العربية، فالشعب السوري يتصاعد نضاله ضد الاحتلال الإسرائيلي ويصر على استرداد أراضيه المحتلة في الجولان كاملة دون التفريط بذرة تراب واحدة، كما أنه تجري حالياً حملة شعبية لجمع التبرعات للشعب الفلسطيني الشقيق دعماً لنضاله، كما جرت بدمشق مظاهرة شعبية في المخيم احتجاجاً على الأعمال العدوانية الإسرائيلية، وكان قبل ذلك بفترة غير بعيدة قد قام عدد كبير من الشباب بالتجمع أمام مجلس الشعب، ورفعوا لافتات تندد بالعدوان الإسرائيلي على القوات السورية في لبنان، وعلى الشعب الفلسطيني، كما عقد بدمشق مؤتمر لمقاطعة إسرائيل حضره 13 بلداً عربياً، وغاب 9 بلدان من بينهم مصر والأردن وموريتانيا والمغرب وقطر...
كذلك جرت مظاهرات معادية لإسرائيل وداعمتها واشنطن في الأردن حيث قاومتها السلطة بعنف شديد، بالإضافة إلى مظاهرات في بيروت ومصر وغيرها من البلدان العربية.
الموت العربي.. والموت الإسرائيلي!!
إن الموت الإسرائيلي يقوم بمهامه اليومية، والعّداد العربي الرسمي يكتفي بمتابعة إحصاء الشهداء الفلسطينيين، بقلب بارد وصمت مطبق، وسط غياب دولي لأي استنكار، وكأن الجيش الإسرائيلي لا يرتكب أعمالاً إجرامية تثير الغضب والاشمئزاز ، أو تستدعي القلق إن الموت العربي لا يستثير ألماً إنسانياً ولا إدانة دولية، ولا فعلاً عربياً جدياً بينما الموت الإسرائيلي يثير «حكمة العرب بالتهدئة» وغيبوبة العالم عن العدالة.
وإذا كانت الإدارة الأمريكية تشجع شارون على ارتكاب مجازره، فمن يستطيع أن يؤكد بأن الجحيم لا يكمن في نهاية الطريق لمصالح أمريكا وأصدقائها وأعوانها في المنطقة.
وإذا كانت هزيمة 1948 قد أطاحت بالعديد من الحكام العرب، فما الذي يمنع أن تتطور الأحداث في المنطقة إلى الإطاحة بجميع الحكام العرب الخونة والمتواطئين مع واشنطن وتل أبيب، وما موافقة قطر على حضور إسرائيل المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية، وزيارة وزير خارجيتها سراً إلى إسرائيل إلا تواطؤ مع العدو على حقوق الشعب الفلسطيني، ولا شك أن هذه الزيارة تلقى الدعم من قبل حكام الدول الخليجية وغيرها من الحكام العرب.
النصر للشعوب
وإذا كان الحكام العرب بأكثريتهم يتفرجون على ما يحصل لأشقائهم الفلسطينيين فإن الشعوب العربية وقواها الوطنية والتقدمية ستنهض، كما تنهض الشعوب ضد العولمة من أجل استعادة الحقوق المغتصبة في الجولان وفلسطين وغيرهما، وإن السبيل الوحيد لاستعادتها هو النضال الذي لا هوادة فيه ضد الصهيونية وحليفتها الإمبريالية، وخصوصاً زعيمتها الولايات المتحدة، وإن أي شعب يصمم على الصمود واسترداد حقوقه لا بد من أنه واصل إليها، وستقف معه جميع قوى الحرية والديمقراطية والتقدم في العالم ولنا في نضال الشعب الفيتنامي والكوبي أسوة حسنة.