Skip to main content

عربي دولي (7584)

تشهد أمريكا اللاتينية في الأسابيع الأخيرة تصعيداً عسكريًاً وسياسياً غير مسبوق، يتركّز ظاهرياً على ذريعة مكافحة تهريب المخدرات، لكنه في جوهره يعكس محاولة أمريكية محمومة لإعادة فرض هيمنتها في منطقة باتت تُشكّل ساحة تنافس جيوسياسي متنامية. ورغم أن فنزويلا تتصدّر المشهد بوضوح، فإن قراءة التحركات الأمريكية بعمق، تُظهر أن كاراكاس ليست الغاية بحدّ ذاتها، بل الوسيلة الأقوى لاختبار حدود الممانعة، وإرسال إشارات إلى شركاء آخرين في المنطقة، أبرزهم الصين.

الأحد, 26 تشرين1/أكتوير 2025 19:07

كيف يمكن لواشنطن أن تتعامل مع تل أبيب الآن؟!

Written by

لا يزال الاتفاق الأخير في غزّة يواجه عقبات يومية، وخصوصاً مع الخلافات التي تظهر على السطح مع كل خطوة جديدة، ويجري كل ذلك مع تكرار الخروقات "الإسرائيلية" لكن وعلى الرغم من أن الاتفاق لا يزال هشاً تظهر أمامنا جملة من المعطيات المهمة.

تواصل الصين سعيها لتثبيت أولوياتها الوطنية عبر آليات حزبية ومؤتمرات مفصلية. وشكّلت الدورة الرابعة للجنة المركزية العشرين للحزب الشيوعي الصيني محطة مهمة في ضبط المسار السياسي والاقتصادي للبلاد، وسط تحديات داخلية، وتهديدٍ غربي متزايد. وكشف البيان الختامي للدورة عن توجهات حاسمة تعكس حرص بكين على ترسيخ نهجها الخاص في إدارة الدولة، وتقديم نموذج بديل لما يُروّج له في الساحة الدولية.

خلافاً لما يرددونه، لا يبدو أن الغربيين يريدون إنهاء الحرب في أوكرانيا قريباً، ويستمرون بتكرار نفس الألاعيب والتكتيكات السياسية ذاتها منذ 3 أعوام، كلّ حسب دوره المناط به، رغم ذلك، تخسر أوكرانيا المزيد من الأراضي عسكرياً، وتتفاقم أزمة الغرب الجماعية.

يستمر الصراع الداخلي في السودان بين الجيش السوداني، وقوات الدعم السريع في التصاعد، مُلحِقاً دماراً واسعاً بالبنية التحتية وحياة المدنيين، وسط تطورات خطيرة تهدد باشتعال إقليمي أوسع. وقد برزت خلال الأسابيع الأخيرة ثلاثة محاور رئيسية للتوتر:

الأحد, 19 تشرين1/أكتوير 2025 19:13

المواجهة الدولية ومستقبل اتفاق غزّة

Written by

تتجه الأنظار بكثافة إلى التطورات المتسارعة في القطاع؛ فرغم كل المسائل المتعلقة بسير الاتفاق الأخير والعقبات الحقيقة التي تواجهه، يظهر أن خيارات «إسرائيل» والولايات المتحدة تضيق، وهو ما يفسر أن ما جرى تنفيذه من الاتفاق كان خياراً إجبارياً ومؤشراً على حجم الأزمة، ويَفترض أن المرحلة القادمة ستكون أصعب؛ فالخيارات المطروحة على الطاولة بما فيها استئناف الحرب لن تكون سهلة، وتحديداً إذا ما نظرنا إلى المشهد الدولي والجبهات المشتعلة فيه.

تشهد فرنسا خريفاً ساخناً هذا العام. ففي التاسع من أيلول عيَّن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حليفه اليميني سيباستيان لوكورنو رئيساً للوزراء. ولأن العنجهية اليمينية كثيراً ما تُفقد شخصيات مثل لوكورنو القدرة على تقدير حجم الاستياء الشعبي وأثره، أعلن الأخير عن حكومة جديدة لا تُظهر أي ميل للتوافق مع قوى المعارضة، فواجه اعتراضاً واسعاً من الحلفاء والمعارضين في برلمان لا تحظى فيه أي كتلة بأغلبية حاسمة. كانت الحكومة مهدَّدة بحجب الثقة عاجلاً أم آجلاً، فاستقال لوكورنو بعد أقل من شهر على تعيينه، لكن ماكرون أعاده إلى رئاسة الوزراء في العاشر من تشرين الأول الجاري، متحدّياً موجة الاحتجاجات التي أثارتها إعادة تعيينه.

تتزايد التوترات بين الولايات المتحدة الأمريكية وفنزويلا، حيث يتصاعد الخطاب الأمريكي المعادي لكراكاس، ووصل عدد الهجمات الأمريكية على القوارب الفنزويلية إلى خمس ضربات، بينما تحشد فنزويلا جهوها العسكرية والسياسية للتصدي للهجمة التي تتعرض لها.

شهدت جزيرة مدغشقر تطورات هامة في تشرين الأول الجاري، حيث أدت احتجاجات شبابية واسعة النطاق إلى سقوط الرئيس أندريه راجويلينا، الذي فر من البلاد خوفاً على حياته، وتولي قائد وحدة CAPSAT العسكرية، العقيد مايكل راندريانيرينا، الرئاسة المؤقتة. هذا التطور، الذي وصفه العسكريون بالتجديد، يعكس توترات اجتماعية واقتصادية عميقة في دولة تعاني من الفقر المدقع والفساد.

عادت إلى واجهة الأحداث خلال الأسبوع الماضي واحدة من أكثر الجبهات هشاشة في آسيا الوسطى، حيث شهدت الحدود بين أفغانستان وباكستان اشتباكات عنيفة، تخللتها غارات جوية وانفجارات في كابول، أسفرت عن عشرات الضحايا. لكن هذه الأزمة، رغم أنها بدت كحادثة أمنية بين دولتين متجاورتين، إلا أن جذورها تمتد إلى تاريخ طويل من التقسيمات القسرية والتدخلات الخارجية، التي أعادت تشكيل المنطقة وفق مصالح القوى الاستعمارية، لا وفق منطق الجغرافيا أو إرادة الشعوب.

الصفحة 16 من 542